يوم مليء بالتصريحات.. تركية متخبطة وروسيا حازمة

انشغلت يوم أمس، وسائل الإعلام بمتابعة التصريحات الروسية التركية المتبادلة, حيث بدا المسؤولون الأتراك أكثر تخبطاً بين إطلاق التهديدات، ومحاولة تجنب الصدام مع روسيا, فيما بدا المسؤولون الروس أكثر حزماً.

لم يهدأ مسؤولو روسيا وتركيا على وقع التصعيد في إدلب, حيث وفي كل مناسبة مرت يوم أمس، يطلق مسؤولو البلدين تهديداتهم ورسائلهم المباشرة إلى الطرف الآخر.

تخبط تركي بين التهديد وتجنب التصادم مع روسيا

تركيا بدأت عبر نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي والذي قال أن بلاده عازمه على وقف تقدم قوات النظام في إدلب، مجدداً التهديد باستخدام قوة السلاح لصد النظام إذا لم ينسحب من المنطقة بحلول نهاية الشهر الحالي شباط.

وأضاف أقطاي: إن أنقرة نقلت موقفها لروسيا بكل وضوح بشأن إدلب، خلال مباحثات جرت بين الطرفين مؤخراً، مؤكداً "أن تركيا وفت بالتزاماتها في إدلب وفقاً للاتفاقات المبرمة مع روسيا وإيران".

وبدوره هدد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بـ "اتخاذ الإجراءات المناسبة" ما لم يتم حل القضايا العالقة في إدلب مع روسيا بالطرق الدبلوماسية.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صرح بدوره بأن "النظام السوري بدأ بمحاصرة نقاط مراقبتنا، ولا يمكننا الصمت إزاء ذلك".

وعقب لقاء بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والتركي مولود تشاووش أوغلو، أكد الأخير لموسكو أن الوضع في إدلب لن يؤثر على عقد توريد منظومات "إس-400" إلى تركيا.

وقال تشاووش أوغلو في تصريح صحفي أدلى به بعد لقائه لافروف على هامش مؤتمر ميونخ للأمن اليوم السبت: "إنهما مسألتان منفصلتان، لا يمكننا تغيير موقفنا المبدئي أو مسارنا السياسي بسبب خلاف واحد مع هذا البلد أو ذاك".

وأضاف: "يجب ألا نسمح بأن يزعزع الموضوع السوري، تعاوننا وعلاقاتنا، لذلك نعمل معا".

وعلى الرغم من التهديدات التركية، استمر النظام السوري بالتقدم في ريف حلب الغربي، وتمكن من تأمين محيط الطريق الدولي M5 بشكل كامل.

روسيا بدت أكثر حزماً.. تهديدات واتهامات

روسيا بدورها ردت على التصريحات التركية عبر مصدر دبلوماسي عسكري روسي والذي قال بأن تركيا تحشد بنشاط جنوداً وأسلحة ومعدات عسكرية في إدلب شمالي سوريا، وتسلم جزءاً ملموساً من الأسلحة لمرتزقة "هيئة تحرير الشام" جبهة النصرة سابقاً.

وأشار إلى أن المرتزقة حصلوا من تركيا على مضادات طيران محمولة أمريكية الصنع، مضيفاً أن حالات استخدام المرتزقة لأنظمة الدفاع الجوي المحمولة هذه تمثل أكبر مصدر قلق اليوم.

وأضاف المصدر أنه من دواعي القلق الخاص تزويد أنقرة مرتزقة (تحرير الشام) في منطقة إدلب لخفض التصعيد بالزي العسكري التركي.

وبدوره وزير الخارجية سيرغي لافروف وخلال مؤتمر ميونخ السنوي لمناقشة قضايا دفاعية ودبلوماسية، أكد أن "الانتصار على الإرهاب في إدلب أمر حتمي".

الهجوم الروسي على تركيا لم يقتصر على سوريا بل شمل أيضاً ليبيا وفي هذا السياق أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أن مزاعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن روسيا تقود على أعلى المستويات الصراع في ليبيا، لا تتوافق مع واقع الأمور.

وأضاف بوغدانوف الذي يشغل منصب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في حديث للصحفيين اليوم: "هذا لا يتوافق مع واقع الأمور، لا أعلم من جاء بذلك؟".

(ي ح)


إقرأ أيضاً