دبلوماسيّ أرمنيّ: تسعى تركيّا من دعمها لأذربيجان لتحقيق حلم "الطّوران الأكبر"

قال الصحفي والدبلوماسي الأرمني، هامو موسكوفيان، إنّ تركيا تسعى من تدخلها في الأزمة الأرمينية الأذرية، للتدخل في منطقة القوقاز وما بعد بحر قزوين، لتشكيل ما يسمّى بحلم "الطوران الأكبر"، مؤكّداً أنّ تركيا تستخدم المرتزقة السوريين لتحقيق أحلامها.

تجدّدت الاشتباكات، أمس الأحد، على الحدود الشمالية بين أرمينيا وأذربيجان، وقالت أرمينيا إنّ أذربيجان شنّت هجوماً على منطقة قرة باغ الجبلية، وأعلنت وزارة الدفاع الأرمينية إنّ قوّاتها أسقطت مروحيتين أذربيجانيتين وثلاث طائرات مُسيّرة، محمّلة قيادة أذربيجان "كامل المسؤولية" عمّا يحدث.

وعلى إثر ما جرى أعلنت أرمينيا، الأحكام العرفية في البلاد والتعبئة العامة.

وكعادتها، دخلت تركيا على خط الأزمة، وأعلنت دعمها لأذربيجان، بعد أن كانت تقارير عديدة تحدثت خلال الفترة الماضية عن نقل تركيا لمرتزقة سوريين إلى أذربيجان للقتال ضد الأرمن الذين سبق أن تعرّضوا بداية القرن العشرين لمجازر على يد الدولة العثمانية التي قتلت حوالي مليون ونصف أرمني.

وفي هذا السياق أجرت وكالتنا، حواراً مع الصحفي والدبلوماسي الأرمني، هامو موسكوفيان.

وفيما يلي نصّ الحوار:

*تجدد التوتر بين أرمينيا وأذربيجان، ما أسباب ذلك وهل هناك قوى خارجية تحرّك ذلك؟

لطالما كان هناك توترات بين أذربيجان وأرمينيا، ولكنّها ازدادت كثيراً في الفترة الأخيرة نتيجة التدخل التركي عبر إرسال المرتزقة السوريين إلى أذربيجان وكذلك التصريحات التركية العدائية تجاه أرمينيا، فالهدف التركي من هذا الصراع الدائر هناك اليوم هو التدخل في منطقة القوقاز، وما بعد القوقاز من أجل توحيد الأذريين الأتراك الموجودين في شمال إيران "20 مليون" مع أذربيجان الحالية "7 مليون"، وخلق دولة أذربيجان التركية، وكذلك توحيد البلاد التي تقع ما بعد بحر قزوين التي تضم تركمانستان، أوزبكستان وقرغيستان وكازخستان وإيغور الصين، وتشكيل ما يسمى بحلم "الطوران الأكبر".

*التصريحات التركية تجاه أرمينيا كانت أكثر حدة من التصريحات الأذربيجانية، لماذا برأيكم؟

يعود ذلك، لكون القوة العسكرية الأذربيجانية ضعيفة مقابل القوة الأرمنية، وكذلك امتلاك الأرمن علاقات استراتيجية مع روسيا، ولذلك أرسلت تركيا تصريحات عدوانية عبر رئيسها ووزير خارجيتها واليمين القومي المتطرّف، حيث تعتبر نفسها الأب الأكبر الحامي لأذربيجان، كمان كانت تفعل في البلدان العربية عبر دعمها للإخوان المسلمين.

*هل هناك أهداف تركية من تدخلها في هذا الصراع، أم هو انتقام من الأرمن فقط؟

هدف تركيا منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، هو تجاوز الخط الذي يفصل ما بين حلف الناتو وحلف وارسو، وتفعيل أزمة عالمية من أجل مضايقة روسيا ومضايقة إيران، وكذلك من أجل السيطرة على البترول الموجود في بحر قزوين من أجل تحقيق حلم "العثمانية الجديدة"، والأرمن هم عبارة عن حجة للتدخل.

*هل ستقدم تركيا على التدخل المباشر أم أنها ستستخدم أدواتها كما فعلت في الدول التي تدخلت فيها؟

تركيا غير قادرة على التدخّل المباشر، لأنه في حال تدخّلها، ستتدخل روسيا وحلفاء أرمينيا وكذلك إيران وكذلك الدول الغربية، كون أرمينيا هي البلد المسيحي الوحيد في الشرق، وكذلك لوجود لوبي قويّ أرمني في الغرب، ولذلك سيتدخّل بشكل غير مباشر وفعلياً هم يتدخلون، عبر المرتزقة السوريين، وهم الآن في طور الانتظار ليعرفوا ردود الفعل الدولية.

*ما خطورة هذا التدخّل على الأرمن، وما هو المطلوب من القوى العالمية؟

هناك خطر إبادة أخرى في أرمينيا، وعلى هذا الاعتداء أن يتوقّف فوراً وإرسال قوى عسكرية غربية للدفاع عن أرمينيا.

(ح)

ANHA

 


إقرأ أيضاً