​​​​​​​​​​​​​​"الصمت الدوليّ فتح المجال أمام تركيّا لارتكاب الجرائم بحقّ المدنيّين"

قال رئيس حزب سوريا المستقبل فرع عفرين ـ الشهباء إنّ جرائم وانتهاكات وممارسات دولة الاحتلال التركيّ ومرتزقتها في المناطق المحتلة في الشمال السوري فاقت كل القيم الإنسانية والقوانين الدولية، أمام صمت دوليّ مريب من قبل المنظمات الإنسانية.

وخلال لقاء أجرته وكالة أنباء "هاوار" مع رئيس حزب سوريا المستقبل فرع عفرين ـ الشهباء محمد رشيد، حول السياسة التركية المتّبعة في المناطق المحتلة في الشمال السوري. قال محمد رشيد: "إنّ الدولة التركية تسعى جاهدة لإعادة أطماع الدولة العثمانية البائدة، بالإضافة لاتّباعها أساليب جديدة لجذب مجموعة كبيرة من المرتزقة السوريين ووضعهم في خدمة مخطّطها".

وأكّد رشيد: "أنّ الدولة التركيّة تتّبع أيضاً سياسة التتريك في المناطق المحتلة، وخاصّة في عفرين وكري سبي/ تل أبيض وسري كانيه/ رأس العين، وتنتهج أسلوباً لمحو معالم المنطقة ثقافياً وسياسياً واقتصادياً وحتّى اجتماعياً".

وأضاف رشيد: "بأنّ دولة الاحتلال التركيّ تسعى إلى أن تكسب المنطقة صفة تركية وتغيير ديمغرافيتها، وذلك من خلال منح البطاقات الشخصيّة التركيّة للمدنيين، ورفع العلم التركي فوق جميع المؤسّسات والمدارس، وفرض مناهج دراسيّة خاصّة بها، وفرض الإتاوات وعمليات الخطف التي تطال المدنيين بإيعاز تركي مباشر من قبل الأجهزة الاستخباراتية لـ (MIT) وذلك بشكل متعمد".

ولفت رشيد إلى أنّ الدولة التركية تحاول فرض عقليتها الواحدة بأنّ القومية التركية هي السائدة على جميع شعوب المنطقة لذلك نرى أنّ السياسة الممنهجة تعتبر من الأساليب القديمة وإخضاع جميع الإمكانيات سواء كانت اقتصادية أو بشرية للعمل ضمن البوتقة التركية كما نرى سحب المرتزقة إلى المناطق المتوتّرة في العالم سواء كانت ليبيا أو أذربيجان".

وشدّد رشيد: "بأنّ سياسات حزب العدالة والتنمية التركية ستفشل، وأنّ السياسة التركية أنهكت الشارع التركيّ قبل أن تنهك الشّعوب المجاورة لها، واقتصادها يتّجه نحو الحضيض، والفوضى بدأت تتّسع في المناطق التي تحتلّها تركيا في سوريا".

وأوضح رشيد بأنّ دولة الاحتلال التركي ستكون سبباً لاستدامة الأزمة السورية وحتى أزمة المنطقة، وأنّ الدولة التركية لن يكون لها دور في وضع الحل المناسب للمجتمع الدولي بشكل عام والمجتمع الإقليمي بشكل خاصّ.

نوايا تركيّا الاستعمارية بدأت تظهر عندما دخلت الشّمال السوري بحجّة محاربة الإرهاب

وأكّد محمد رشيد بأنّ الدولة التركية استعملت أوراقاً عديدة في توليف فكرة احتلالها للمناطق السورية بحجّة محاربة مرتزقة داعش، لكن ما يُرى على أرض الواقع يثبت عكس ذلك تماماً، فهي بحجّة محاربة الإرهاب كانت سبّاقة لوضع إسفين فيما بين المكونات في المنطقة وجعلهم يتحوّلون إلى أعداء فيما بينهم، وكل ذلك لخدمة أجندات الدولة التركية باسم مكافحة الإرهاب واحتلال المناطق بحجّة محاربة الإرهاب، وأنّ تقارير الأمم المتحدة تثبت بأنّ الدولة التركية كانت ممرّاً آمناً لدخول الإرهاب إلى الأراضي السورية.

وتابع رشيد: "إنّ الدولة التركية تسارع في استغلال المواطنين على أنّهم تركمان الأصل وتفتح لهم سجّلات مزيفة، وذلك في إطار تحويل المنطقة وضمّها لتركيا، فهي تسعى لثني المقاومين الوطنيين المحافظين على وحدة الأراضي السورية وإلحاقهم الميثاق الملي القديم الجائر لمناطق شمال وشرق سوريا وحتى العراق أيضاً، وذلك لتوسيع السلطنة العثمانية على حساب الشعوب".

كما أشار محمد رشيد إلى: "أنّ الدولة التركية استطاعت أن تتغلغل بين فصائل المرتزقة وتجندّهم لمصالحها كمرتزقة وإرسالهم للقتال في بعض الدول المجاورة لها منها ليبيا وأذربيجان لزعزعة أمن الدول المجاورة وفرض هيمنتها عليها".

الانتهاكات ترتكب في المناطق المحتلّة أمام صمت دوليّ مريب

وعن الانتهاكات في ظلّ الصمت الدولي قال رشيد: "إنّ المجتمع الدولي تحوّل إلى مجتمع يحفظ المصالح ولا يحفظ حقوق الإنسان ويصمت عن التجاوزات اللاإنسانية التي ترتكبها الدولة التركيّة بحقّ جميع مكوّنات الشعب السوري".

مضيفاً: "أنّ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته تجاوزوا القيم الإنسانية والحقوقية في مدينة عفرين وكري سبي وسري كانيه، بالإضافة لمحافظة إدلب التي تحكمها مجموعة من العصابات وإن عفرين تغيّرت ديمغرافياً بسبب إهمال المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظّمات حقوق الإنسان، فكلّها فتحت المجال أمام الدولة التركية لتصبح بهذه العقلية وبهذه العنجهية، فتركيا سرقت ونهبت ثروات ومقدّرات المنطقة، فهي تستفيد من هذا السكوت الدولي ومن عدم انطلاق الأمم المتحدة بالوقوف بحزم أمام هذه الممارسات التركية العدائية والاستعمارية".

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً