​​​​​​​آراء.. التعايش المشترك أنجح عملية للقضاء على الإرهاب وبناء الإدارة الذاتية

يرى الكرد والعرب أن التعايش المشترك والتضامن بين الشعوب أنجح مساعي القضاء على الإرهاب وطرده، ووضع أسس بناء نظام الإدارة الذاتية.

كان لا بد للقضاء على الإرهاب والذهنية المتطرفة أن تتكاتف شعوب شمال وشرق سوريا، وقد أبدى أهالي ناحية القناية التي تتميز بتنوع نسيجها الاجتماعي، حيث يسكنها الكرد والعرب جنبًا إلى جنب، إصرارهم في السير على الطريق الذي سلكوه منذ مطلع عام 2014، بعد الإعلان عن ثورة التاسع عشر من تموز التي عمّت أرجاء واسعة من شمال وشرق سوريا، وكانت الانطلاقة لتعقيم هذه المناطق من بكتيريا الأفكار المتطرفة.

وفي هذا السياق، قال شوكت مغاري من أهالي قرية دربازين فوقاني إن "التكاتف الاجتماعي بين أبناء مكونات المنطقة هو الذي أوصل الأمور إلى ما هي عليه الآن، من نجاح في القضاء على الإرهاب".

وأضاف مغاري، وهو من المكون الكردي، أن "شواهد مزاراتنا هي التي تثبت للعالم مدى التكاتف والتضامن بين أبناء المنطقة وهي التي تضع خريطة طريقنا في المستقبل، بفضلهم قضينا على الإرهاب ونعيش الآن بأمن وسلام".

وشهدت مناطق شمال وشرق سوريا خلال الأعوام المنصرمة عدة حروب دارت رحاها بين أبناء المنطقة ودخلاء باسم مجموعات مرتزقة عدة، من بينها داعش وجبهة النصرة والمسمى بـ "الجيش الحر"، هذه المجموعات أرادت نشر أفكار متطرفة عبر ترهيب المواطنين، وفرضت على المدنيين نمط عيش متخلف وفوضوي.

وخاضت كافة المكونات من أبناء مدن وقرى وبلدات شمال وشرق سوريا حربًا أثبتوا فيها عدم وجود حاضنة شعبية لهذه المجموعات، وتوجوا جهودهم ببناء الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تضم أبناء كافة المكونات في المنطقة، وشكّلوا نظامًا إداريًّا على شكل فسيفساء لم تسبقها أي أنظمة إدارية أخرى في تحقيق إرادة أبناء مناطقها.

وفي السياق ذاته، قال حسين شريف العلي من قرية تل أحمر "عرفنا الفرق بين المكونات في المنطقة عند ظهور التنظيمات الإرهابية المتطرفة، نعيش الآن بأمن ليس له مثيل بعد أن ذقنا طعم الديمقراطية الحقيقية".

وأضاف "كافة المكونات قدّمت الشهداء في سبيل تحرير مناطقنا، أنا ولدي استشهد في حربه ضد داعش مع قوات سوريا الديمقراطية، دماؤنا اختلطت على هذه الأرض، وهذه الإدارة بنيت على هذه الأسس والمبادئ، ونحن فخورون بها ولن نتخلى عن إرادتنا".

وأكد حسين على ضرورة التكاتف قائلًا "عندما هاجمنا الأعداء وقاموا بقصفنا، لم تكن قذائفهم تميّز بين كردي أو عربي أو تركماني أو سرياني، كلنا في عين العدو واحد، ولدي استشهد في الرقة، لم تكن تلك منطقة سكنه، على هذا النهج من التكاتف نجحنا ووصلنا إلى يومنا هذا".

(س ع/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً