​​​​​​​عبد الكريم عمر: التعاون مع الاحتلال التركي هو خيانة

وصف عبد الكريم عمر تعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الدولة التركية المحتلة بالخيانة، مشدداً على ضرورة توحيد الكرد لصفوفهم " لحماية مكتسبات الكرد التي يضعها الحزب الديمقراطي بتعاونه مع الاحتلال في خطر".

قيّم الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبد الكريم لوكالتنا دور الحزب الديمقراطي الكردستاني في خدمة دولة الاحتلال التركي إلى جانب الدور المماثل للمجلس الوطني الكردي.

وحذر عمر الحزب الديمقراطي الكردستاني من نهاية مماثلة لنهايات المتعاونين مع الدولة التركية المحتلة في تاريخ كردستان.

كما سلط عمر الضوء على الفرصة السانحة أمام الكرد لتحقيق انتصار تاريخي.

تركيا تمثل تهديداً وجودياً للشعب الكردي

وسلط الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبد الكريم عمر الضوء على الدور الإيجابي للكرد في المنطقة وحربهم ضد الإرهاب بالقول: "التغييرات الحاصلة في الشرق الأوسط والدور الذي لعبه الكرد في مواجهة الإرهاب والفرصة التي سنحت لها باستحقاق حقها وقضيتها والعالم أجمع مدين للكرد على ذلك".

وأشار عمر إلى الخطر الوجودي الذي تشكله تركيا على الكرد، وقال:" بحيث تنظر تركيا إلى هذه المسائل أنها تهديد مباشر لوجودها".

تريد تحقيق احلامها العثمانية

وذكّر عبد الكريم عمر بالتاريخ الدموي للدولة التركية المحتلة": الاحتلال التركي تأسس على إبادة الشعوب وهو مستمر في ذلك، وبهذه السياسات تريد (تركيا) تحقيق احلامها العثمانية وتكرار الميثاق الملي وخاصة مع اقتراب مئوية اتفاقية لوزان والذي ستنتهي في عام 2023".

ولفت عمر إلى استراتيجية الدولة التركية المبنية على محاربة الكرد في جميع أجزاء كردستان "منذ بداية الثورة في روج آفا وتركيا تريد النيل من مكتسباتها، وتركيا لا تكن العداء لجزء أو حزب معين، انما هدفها الكرد، وبالنسبة لها الكردي الجيد هو ذاك الكردي الميت، لذلك تواصل تهديد مناطق شمال وشرق سوريا وجنوب كردستان ومناطق الدفاع الشروع".

هدف المؤامرة تطبيق إبادة بحق الشعب الإيزيدي

وعن المؤامرات والمخططات التي تحاك ضد المنطقة لاسيما ان الاحتلال التركي يهدد باحتلال روج آفا وباشور كردستان، يوضح عمر "هددت تركيا مؤخراً باحتلال مناطق جديدة وهذا تهديد لسائر الشعب الكردي، بحيث بدأت هجماتها على مناطق الدفاع المشروع، وطبقت المؤامرات على شنكال باتفاقية مشتركة بين الاحتلال والكاظمي والديمقراطي الكردستاني. هدف هذه المؤامرة تطبيق إبادة بحق الشعب الإيزيدي".

'بعد هجوم داعش على شنكال رأينا كيف فروا وتركوا أهلها'

وتساءل الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا :"عندما شن داعش هجوماً على شنكال وقاموا بخطف الآلاف من النساء وقتلهن فمن الذي فر من شنكال وترك شعبها لقمة سائغة لداعش، أين كانت الحكومة العراقية والجيش العراقي آنذاك؟، أين كانت البيشمركة والحزب الديمقراطي الكردستاني؟،رأينا كيف هرب البيشمركة وعبروا أراضي روج آفا إلى باشور.

'باشور كردستان أصبحت ساحة للاستخبارات التركية'

ولفت عمر إلى مخططات الإبادة المتواصلة بحق الكرد:" الآن يريدون تكرار المأساة والإبادة بحق الشعب الإيزيدي من جهة أخرى يواصلون هجماتهم على مناطق جنوب كردستان ويستهدفون الشخصيات الوطنية، فباشور كردستان أصبحت ساحة لاستخبارات الميت التركي، وهذه العمليات تتم عن طريق إدلاء معلومات استخباراتية".

'هي خيانة لا يمكن إطلاق تسمية أخرى عليها'

 ووصف عبد الكريم عمر:"هذا التعاون الذي يتم مع الاحتلال التركي هي خيانة لا يمكن إطلاق تسمية أخرى عليها، وهذه خيانة بحق الشعب الكردي وسيحاسبهم سيلعنهم التاريخ جراء هذه الأعمال التخريبية".

'أي هزيمة للكرد لن تكون انتصاراً لباشور كردستان'

وطالب عمر الحزب الديمقراطي الكردستاني "أن يعي جيداً إن تمكنت تركيا من الحاق الهزيمة بالكريلا فهذا لن يكون انتصاراً للكرد في باشور وروج أفا كردستان".

 وأكد عمر على وحدة القضية الكردية في أجزاء كردستان الأربعة: "أي انتصار في روج آفا يعد انتصاراً لباشور كردستان، وأي هزيمة لروج آفا يعتبر هزيمة لجنوب كردستان أيضاً، لأن أي انتصار للكرد ليس انتصاراً لحزب أو جزء بل انتصار تاريخي، فأمامنا فرصة مواتية وعلينا اغتنامها، لذلك الذي لا يغتنم هذه الفرصة ولا يحدد موقفه ويتعاون مع الاحتلال التركي لا نستطيع سوى تسميتها خيانة بحق الشعب الكردي وبحق الآلاف من شبابنا ونساءنا اللذين استشهدوا في سبيل القضية الكردية".

موقف الديمقراطي لم يتغير ومتمسك بتعاونه مع الاحتلال التركي

وعن موقف الشعب والأحزاب السياسية في باشور كردستان، قال عمر " واضحة للعيان، هم يستنكرون ويعارضون التهديدات التركية"، وتابع " لكن مع الأسف موقف الديمقراطي الكردستاني لم يتغير ولا يزال متمسك بتعاونه مع الاحتلال التركي وهذا ما يضع مكتسبات الشعب الكردي في خطر".

'مواقف المجلس الوطني الكردي ساعدت الاحتلال بتنفيذ مخططاته'

وعن مواقف المجلس الوطني الكردي من الاحتلال التركي، قال عمر:" كدبلوماسي في روج آفا وكرئيس مشترك لدائرة العلاقات الخارجية عند قيامنا بأي نشاط دبلوماسي في الخارج كان المجلس الوطني يقف سداً منيعاً أمام خطواتنا، ودائماً سعى إلى تشويه سمعة الإدارة من الناحية الدبلوماسية، وهذه المواقف ساعدت الاحتلال التركي بتنفيذ مخططاته"، وتابع عمر: "حتى في مواضيع التهديدات التركية باحتلال باشور وشمال وشرق سوريا المجلس الوطني الكردي كان مساعداً ويبرر احتلال تركيا لمناطق في روج آفا، هذا ظهر جلياً خلال احتلال عفرين وكري سبي وسري كانيه.

'تركيا تعادي الكرد حتى قبل تأسيس حزب العمال الكردستاني'

وأشار عمر إلى نفاق مسؤولي الديمقراطي الكردستاني :"يبررون الهجمات هو بوجود حزب العمال الكردستاني هذه ليست بحقيقة، قبل تأسيس حزب العمال الكردستاني لم يغير الاحتلال التركي من مواقفه المعادية للشعب الكردي، خلال المئة العام السابقة قامت تركيا بإبادة الانتفاضة التي حصلت في باكور كردستان".

'الذي وقف في وجه الاستفتاء كانت تركيا'

وخاطب عمر الديمقراطي الكردستاني:"|عندما اعلنتم الاستفتاء ماذا كان موقف أردوغان؟ الدولة التركية قللت من قيمتهم وأظهرت عدم احترامها لرئيس حزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني. الذي وقف في وجه الاستفتاء أكثر من حكومة العراق كانت تركيا، العداء التركي لا يستهدف حزب أو جزء معين همه الكرد، إنها (تركيا) ترى وجودها في إنهاء الشعب الكردي".

'نأمل إلا تتكرر المأساة في المستقبل'

ودعا عمر الكرد لاستخلاص الدروس من التاريخ " في التاريخ القريب خسر الشعب الكردي كثيراً نتيجة إقامة العلاقات مع الدولة التركية والخيانة التي حصلت، نحن نأمل ألا تتكرر المأساة في المستقبل فإن تكررت هي ضياع للمكتسبات التاريخية التي حققها الشعب الكردي تاريخياً، في حال تم القضاء على هذه المكتسبات فإن فرصة أخرى لن تتكرر".

ودعا عمر الشعب الكردي والكردستاني لاغتنام الفرصة التاريخية لتحصيل حقوقهم " في الأجزاء الأربعة من كردستان الفرصة مواتية والكرد أصبحوا معروفين لدى جميع العالم، والعالم يرى أنه مدين للشعب الكردي، كي يكون لنا دور في المستقبل في ظل التغييرات التي تحصل، هذا الأمر سيكون له تأثير على الأجزاء الأخرى من كردستان".

ضمان حماية هذه المكتسبات هي وحدة الشعب الكردي

وشدد الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية عبد الكريم عمر على ضرورة عقد مؤتمر قومي كردي "منذ بداية الثورة في روج آفا قلنا أن ضمان حماية هذه المكتسبات هي وحدة الشعب الكردي، وخلال عشرات المرات قلنا أنه يجب عقد مؤتمر قومي كردستاني وتشكيل مرجعية سياسية لحماية المكتسبات الكردية، وبناء وحدة الشعب الكردي وهذا هو الأهم لكي نلعب دوراً في المئة السنة القادمة".

 (سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً