​​​​​​​أبناء منبج من مختلف المكونات يؤكدون: مؤامرات فشلت نتيجة تلاحمنا

أشار أهالي مدينة منبج من مختلف المكونات التي تقطنها أن التلاحم الاجتماعي بين المكونات كان ومازال يسد الطريق في وجه خلق الفتن بين شعوب مناطق شمال وشرق سوريا، وأن المؤامرات والمخططات التي حيكت لضرب الشعب السوري أفشلها أبناء المنطقة بتلاحمهم.

يتشارك العرب والكرد إلى جانب الشركس والتركمان في إدارة وحماية مدينة منبج وريفها، ضمن الإدارة المدنية الديمقراطية ومجلس منبج العسكري في نموذج يجسد بشكل فعلي على الأرض تنوع المجتمع السوري ومشاركته الفعلية في إدارة وحماية نفسه.

هذا التلاحم بين المكونات تميزت به مناطق شمال وشرق سوريا في ظل نظام الإدارة الذاتية الذي يستند على مبدأ الأمة الديمقراطية التي لمت شمل المكونات من عرب وكرد وشركس وتركمان وآشور وسريان.

كل هذا يأتي في وقت تتعرض فيه سوريا لحملات حرب نفسية وإعلامية هدفها بث الفتن بين المكونات واللعب على الوتر العرقي والطائفي في سبيل ضرب المجتمع السوري ببعضه وإيجاد أرضية للتدخل في الشأن السوري.

تلاحم منذ القدم

تقول عضوة الجمعية التركمانية في مدينة منبج وريفها رشا الأحمد بأن "التلاحم الاجتماعي في سوريا يشكل نسيجًا قويًّا حيث تتلاحم المكونات فيما بينها منذ القدم وحتى وقتنا الحالي".

وتضيف رشا الأحمد "خلال الأزمة السورية حاولت الكثير من الأطراف والجهات الخارجية تفكيك هذا المزيج من المكونات، والذي يشكل لوحة فسيفسائية في المنطقة، وقد حاولوا ذلك في منبج وخاصة إبان سيطرة مرتزقة داعش على المدينة ولكنهم فشلوا في ذلك بسبب تكاتف وتلاحم المكونات".

وأوضحت رشا أن "الاحتلال التركي عبر دعمه لخلايا خفية يحاول خلق الفتن بين المكونات بهدف تفكيك الانسجام والتلاحم الاجتماعي بينها، لكن بفضل تكاتف المكونات وإبرازها لدورها الريادي في المنطقة فشلت هذه الخلايا في إحداث تفرقة بين المكونات".

الإدارة عززت التلاحم بين المكونات

وفي سياق متصل، يقول عضو الهيئة السياسية للتحالف الوطني الديمقراطي السوري فاروق الحسين من المكون العربي من أبناء مدينة منبج بأن "التلاحم الاجتماعي والتعايش المشترك بين المكونات نشأ نشأة طبيعية منذ القدم في المنطقة، وازداد بعد تحرير المدينة من مرتزقة داعش أكثر فأكثر ضمن مؤسسات المدينة".

وأكد فاروق الحسين أن أهمية هذا التلاحم تكمن في إفشال مخططات الكثير من القوى كمرتزقة داعش والاحتلال التركي، إذ أصبح المجتمع حصنًا منيعًا ضد التفرقة وخاصة بعد الكثير من المحاولات الفاشلة للعبث بأمن المنطقة".

وقال الحسين في ختام حديثه إن مناطق شمال وشرق سوريا تحتوي على عدة مكونات متعايشة مع بعضها البعض آمنة، والحل في سوريا لن يكون إلا عبر حوار سوري- سوري، وذلك سيزيد من تكاتف مكونات الشعب السوري".

رغم المحاولات.. التلاحم الاجتماعي سائد

وتؤكد رويدا سليمان من أبناء مدينة منبج من المكون الشركسي أن "المكونات المتعايشة في مدينة منبج منذ القدم كانت متكاتفة ومتلاحمة مع بعضها البعض دون إثارة الفتن أو أي أنواع من التمييز، كنا كالبيت الواحد وما زلنا رغم أن جهات كثيرة حاولت إثارة الفتن والتفرقة بين المكونات ولكنها فشلت ولم تحقق مآربها وبقي التلاحم الاجتماعي سائدًا بين الجميع".

وتضيف رويدا سليمان "جميع المكونات في المدينة تشارك في صنع القرار سواء كان عسكريًّا أو سياسيًّا أو ثقافيًّا أو اجتماعيًّا، لأن كل المكونات في منبج تشارك في مؤسسات الإدارة وتعمل جنبًا إلى جنب في تطوير المدينة ومنع أي عدوان يستهدفها".

وفي ذات السياق، قال عمر محمود من المكون الكردي من أهالي منبج: "قبل الثورة في سوريا كانت المكونات في منبج تعيش حياة وتلاحمًا اجتماعيًّا دون تفرقة، وقد حاولت قوىً كثيرة وعلى رأسها الدولة التركية خلق فوضى وفتن بين المكونات المتعايشة في المدينة ولكنها لم تستطيع تحقيق أهدافها".

(كروب/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً