​​​​​​​المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب  تدعو تركيا إلى عدم ممارسة التمييز العنصري بين المحكومين

أعربت المنظمة الدولية (OMCT) عن تنديدها لمشروع القانون الذي أعدته الدولة التركية للسجناء بسبب وباء كورونا، ودعت إلى عدم ممارسة التمييز السياسي والعنصري بين المحكومين والإفراج عنهم، وأكدت أنها ستراقب الوضع في السجون التركية.

جاء ذلك، في بيان أصدرته المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب (OMCT) فرع أوروبا إلى الرأي العام.

وقال البيان: إن مشروع القانون لإطلاق سراح المدانين بسبب تفشي فيروس كورونا، أمر جيد، لكن إبقاء السجناء السياسيين خارج هذا القانون يعد تمييزاً. 

وأفاد: نيابة عن المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب، ندعو الحكومة التركية والمشرعين إلى عدم ممارسة التمييز السياسي والعرقي والعنصري والديني بين المحكومين وذلك في سياق حقوق الإنسان.

وذكرت المنظمة الدولية في بيانها أن سعة السجون التركية تزيد عن 200 ألف، وأن عدد السجناء يتجاوز تلك السعة.

وأشار البيان إلى أن الأمم المتحدة ومجلس أوروبا انتقدت تركيا في السابق على كلّ من وضع السجون وظروف السجن، واليوم، يهدد الاكتظاظ في السجون وأوضاع السجون حياة المحكومين بسبب تفشي فيروس كورونا كوفيد 19.

وأكدت المنظمة أن آلاف الصحفيين والسياسيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان اعتُقلوا تحت ذريعة "قانون مكافحة الإرهاب" ولن يتمكنوا من الاستفادة من مشروع القانون الذي تم اتخاذه للتصدي لفيروس كورونا والحد من انتشاره. 

وأوضحت: من المعروف أن قوانين مكافحة الإرهاب استخدمت لإسكات الصحفيين والمحامين والمعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وبهذه الطريقة ستنتهك تركيا الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعديد من التزاماتها الدولية.

وذكرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، في الولايات أنه "ينبغي الإفراج عن السجناء السياسيين والمعارضين وأي شخص يحاكم دون أساس قانوني.

ودعت المنظمة إلى الإفراج عن المدانين دون تمييز سياسي أو عرقي أو مهني بسبب تزايد خطر الإصابة بـ فيروس.

وأكدت أنه عندما يتم إطلاق سراح المدانين في وقت مبكر، يجب معاملتهم جميعاً على قدم المساواة، وطالبت بالإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمحكومين السياسيين والسياسيين الذين تم اعتقالهم بسبب حرية الفكر، بشكل فوري.

ودعت السلطات التركية أيضاً إلى تحسين شروط وأوضاع السجون للمحكومين الذين ارتكبوا جرائم، والحد من أساليب التعذيب الجسدي للسجناء داخل وخارج السجن، باستخدام أساليب وطرق مختلفة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتمكين المحامين من التواصل مع السجناء ووفقاً للمعايير، وتوفير الخدمات الصحية الدولية دون تمييز.

وأعلنت المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب في ختام البيان أنها ستراقب الوضع في السجون التركية وتشترك في العمل واحترام الصحة العامة والحريات الأساسية.


إقرأ أيضاً