​​​​​​​المقاومة هي خيار أهالي مقاطعة الشهباء ضد سياسات التجويع والتهجير

يصعّد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من هجماتهم ضد أهالي مقاطعة الشهباء، عبر القصف المتواصل للمناطق الآهلة بالسكان بهدف إفراغها. فيما يؤكد الأهالي تمسكهم بخيار المقاومة.

صعّد جيش الاحتلال التركي المتمركز في المناطق المحتلة، إعزاز ومارع وعفرين، خلال الأيام الماضية، من وتيرة هجماته على مقاطعة الشهباء، حيث استهدف خلال الأيام الماضية كافة قرى ونواحي مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا بمئات القذائف.

الهجمات التي تشنها تركيا ومرتزقتها، تستهدف عموم مناطق الشمال السوري من مقاطعة الشهباء، مروراً بكوباني وصولاً إلى ناحية تل تمر.

ويرى المحللون أن تركيا تسعى عبر هذه الهجمات إلى إعادة أحلامها العثمانية، عبر إعادة إحياء الميثاق الملّي القاضي بضم المناطق من لواء اسكندرون غرباً إلى كركوك والموصل شرقاً بعمق 35 كم إلى أراضيها.

الإدارية في مجلس مقاطعة عفرين، فكرت عبدالو، قالت إن "الهجمات التي ينفذها الاحتلال التركي هدفها إبادة الشعب في الشهباء والقضاء على المقاومة. القصف المدفعي الذي يستهدف المنطقة التي يوجد فيها مهجروّ عفرين، تسبّب بالعديد من المجازر، منها مجزرة تل رفعت التي راح ضحيتها ثمانية أطفال، وبعدها مجزرة عقيبة التي تسبّبت باستشهاد أسرة كاملة مكونة من ثلاثة أفراد. ناهيك عن تدمير عشرات المنازل".

ونوّهت فكرت عبدالو إلى أن الهدف من الهجمات هو إفراغ المنطقة.

الاحتلال التركي يستهدف المخيمات بشكل مباشر

وعن استهدف الاحتلال التركي لمخيمات المهجرين في مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا، قالت فكرت عبدالو: "إن الاحتلال لا يستهدف المناطق الحدودية فقط، إنما يستهدف المخيمات الخمسة الموجودة في مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا، وآخرها كان قبل أيام؛ حينما قصف من مدينة مارع المحتلة قرية تل قراح التي لا تبعد عن مخيم سردم أكثر من كيلو مترين، وقبلها بعدة أشهر استهدف مخيم العودة في ناحية شيراوا، حيث مزقت الشظايا عشرات الخيم، وفي العام الفائت استهدف أيضاً مخيم سردم".

سياسة مشتركة لإرضاخ مقاومة العصر

وأشارت فكرت عبدالو خلال حديثها، إلى السياسة المشتركة التي تقودها تركيا وحكومة دمشق بهدف إضعاف مقاومة الأهالي والنيل من إرادتهم "إلى جانب القصف المستمر من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة. تفرض حكومة دمشق حصاراً خانقاً على الأهالي، في وقت يتطلب منها اتخاذ موقف جاد من الهجمات وقبلها العدوان، لكننا نرى أن السياسة التي تتبعها تساند تركيا لتحقيق مرادها في إضعاف مقاومة العصر والنيل منها".

وأضافت فكرت عبدالو "الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق ليست وليدة اليوم، فمنذ احتلال عفرين وتهجير الأهالي إلى مقاطعة الشهباء، وهي تمنع دخول المواد الأساسية إلى المقاطعة إلا مقابل مبالغ مالية كبيرة، منها مادة المازوت والأدوية والمواد الطبية وغيرها".

وأكدت فكرت عبدالو أن هذه السياسات هدفها كسر إرادة الشعب في مقاطعة الشهباء وإضعافها، وأن أهالي عفرين ماضون على نهج المقاومة حتى تحرير عفرين.

تركيا تهدف إلى إفراغ ناحية تل رفعت بشتى السبل

ومن جانبه، تحدث الرئيس المشترك لمجلس ناحية تل رفعت، محمد حنان، عن استهداف جيش الاحتلال التركي للناحية بهدف إفراغها من أهلها، وقال "يوجد في ناحية تل رفعت أكثر من 4500 أسرة، ما بين نازحة وأصلية، تتعرض بشكل يومي لقذائف الاحتلال التركي ومرتزقته، من قذائف الهاون أو المدفعية أو راجمات الصواريخ، وصولاً إلى المسيّرات التي تستهدف مركز الناحية بشكل يومي".

وتابع حنان حديثه "لوقوع ناحية تل رفعت في منطقة استراتيجية، يهدف الاحتلال التركي في مخططاته إلى السيطرة عليها، ويسعى إلى إخلائها عبر ارتكاب المجازر وتخويف الأهالي وكسر إرادتهم وإضعاف مقاومتهم، فمنذ عدة أيام حاولت طائرة انتحارية تفجير بيت في الكومين السادس، كان يقطنه مهجر من عفرين، وهو إبراهيم خليل شيخو، وبعدها بيومين تم استهداف منزل حسن سيدو الواقع في الكومين الحادي عشر بقذيفة هاون؛ أدت إلى دمار المنزل بشكل جزئي".

وذكر حنان أن المناطق المستهدفة تقع بالقرب من نقاط تمركز القوات الروسية، "وتقوم تركيا بارتكاب تلك المجازر أمام أعينها، دون أي ردة فعل منها، علماً بأنها تدخلت في سوريا عام 2015  بزعم حماية المواطنين، إلا أن ما تفعله اليوم في تل رفعت يؤكد أنها موجودة في المنطقة فقط من أجل مصالحها".

وأكد محمد حنان في ختام حديثه، أن أهالي ناحية تل رفعت من الكرد والعرب والتركمان، متمسكون بخيار المقاومة ضد مخططات الاحتلال التي تقودها تركيا ومرتزقتها. كما طالب المنظمات الإنسانية بالقيام بواجبها حيال أهالي مقاطعة الشهباء.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً