​​​​​​​المرأة في منبج.. 4 أعوام من التنظيم والسعي نحو التطوير الفكري

أدت المرأة المنبجية دورها الفعال في التنظيم والتوعية وشاركت في المؤسسات والمجالس الإدارية حتى الرئاسة المشتركة، 4 أعوام من السعي إلى التطوير الفكري وما يزال مستمرًا.

عانت المرأة في مدينة منبج كثيرًا على يد مرتزقة داعش أثناء سيطرته على المدينة، إذ فُرض عليها ارتداء اللباس الأسود ومُنعت من الخروج من المنزل وأداء دورها في المجتمع، ومورست بحقها أبشع الجرائم من عنف جسدي ونفسي لإضعافها والنيل من عزيمتها.

وبعد مضي أربع سنوات على تحرير مدينة منبج وريفها، التي حرّرت بتاريخ 15 آب/ أغسطس 2016، ازدادت الحقائق التي تثبت الدور الفعّال للمرأة وقدراتها، وما حققته يعود إلى الثورة التي خاضتها النساء في مناطق روج آفا.

خطت المرأة المنبجية خطوات ايجابية، حيث خاضت المجال العسكري والإداري، وشاركت في تشكيل الكومينات والمجالس المدنية وتنظيم الشعب، وعملت كرئاسة مشتركة في المؤسسات.

نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي نورة الحامد أفادت بهذه الخصوص، وقالت إن المرأة قبل تحرير المدينة كانت تعيش تحت استبداد داعش، لكن اليوم، دخلت مجال العمل بشكل واسع، واستغلت الفرصة والإمكانات التي توفرت لها، خاصة بعد تأسيس الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها، وافتتاح المؤسسات الخاصة بالمرأة التي فتحت الطريق أمامها.

وتشارك النساء في مؤسسات المدنية وفي جميع الإدارات بنسبة 60 % بحسب نورة الحامد.

وأضافت قائلة: بدأت حياة جديدة بالنسبة للمرأة المنبجية، فقد تحدت كل الظروف والصعوبات التي واجهتها في المجتمع، من الاضطهاد والظلم الذي مورس عليها أيام مرتزقة داعش، إضافة إلى أنها تميزت بموقفها الثابت والحازم تجاه أي اعتداء يريد النيل من سلامة هذه الأرض، ونستطيع القول إن نساء منبج اليوم، في طريقهن نحو التغيير والتقدم والتطور.

4 أعوام من التنظيم والتوعية

بدأت تجربة النساء في مدينة منبج في التنظيم النسوي والعمل على نهج ومبدأ حرية المرأة مع البدء بتحرير تلك المناطق منذ عام2016.

بدورها أشارت الناطقة الرسمية لمجلس المرأة في مدينة منبج وريفها ابتسام عبد القادر إلى أن تحرير منبج كان نقلة نوعية بالنسبة للمرأة نحو تحررها.

وقالت "اقتصر عمل مجلس المرأة خلال الـ4 سنوات على تنظيم وتوعية المرأة في المدينة والريف من خلال الزيارات المتواصلة والمتكررة لكافة النساء في المدينة والريف، وعقد الاجتماعات التوعوية لتوعية المرأة وتعريفها بتاريخها الحقيقي وثقافتها.

وأضافت: كان هناك تقبل من قبل النساء، وخاصة زوجات شيوخ العشائر اللواتي لم يحضرن هذه الاجتماعات من قبل, وتعرفن من خلال الندوات والمحاضرات وزيارات مجلس المرأة لهن، على ذاتهن وعلى حقيقتهن، وبذلك استطاع المجلس الوصول إلى كافة النساء في المدينة والريف، والاستماع إلى مشاكلهن ومناقشتها وإيجاد الحلول المناسبة لها".

ونوهت ابتسام أنهن، وخلال عملهن من حملة الزيارات واجتماعات التوعوية، استطعن الوصول إلى أكبر عدد من النساء، وتوعيتهن وتنظيمهن، ليتقدمن ويتطورن من الناحية الفكرية والثقافية، والحد من زواج القاصرات وتعدد الزوجات.

وهنأت ابتسام عبد القادر في ختام كلامها جميع نساء مدينة منبج بحلول الذكرى السنوية الرابعة لتحرير مدينتهن، والتي تصادف 15 آب، وعاهدت الشهيدات والشهداء بالسير على خطاهم وإكمال المسيرة بكل إرادة وقوة.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً