​​​​​​​السلطات الألمانية تحقق مع طبيب سوري متهم بجرائم تعذيب

بدأت السلطات الألمانية بالتحقيق مع طبيب سوري متهم بجرائم تعذيب في سوريا ضد "معارضين للنظام", بعد التعرف عليه من قبل شاهدين, وشهادات أخرى ضده, بالتوازي مع محاكمة ضابطين متهمين بجرائم تعذيب.

وتُجري السلطات الألمانية تحقيقاً في شأن طبيب سوري لاجئ مقيم في ألمانيا يُشتبه بارتكابه جرائم ضد الإنسانية في حمص.

المتهم يدعى "حافظ أ" مقيم في ولاية هيسن ويمارس مهنة الطب في الولاية, ويُشتبه أنه ضرب وعذّب وأساء معالجة مصابين معارضين للحكومة في المستشفى العسكري في مدينة حمص التي شهدت انتفاضة ضد حكومة بشار الأسد، وقد وصل "حافظ أ" إلى ألمانيا في أيار/ مايو 2015 وهو يعمل حالياً في مستشفى أحد المنتجعات الصحية.

وحسب دير شبيغل, استند التحقيق إلى إفادات أربعة أشخاص بينهم الطبيبان السابقان في المستشفى العسكري، مايز الغجر ومحمد وهبه, وتعرّف شاهدان آخران، الأسبوع الماضي، واللذان خسرا أحد أفراد أسرتهما تحت التعذيب، على المشتبه الطبيب في صورة ملتقطة له.

وينفي "حافظ أ", التهم الموجهة له بشده، مؤكداً أن الاتهامات قادمة من "افتراءات من أوساط إسلامية متطرفة".

لكن زميليه السابقين يرويان أنه تباهى بإجراء عملية جراحية لمعارض مصاب من دون تخدير، كما أنه سكب الكحول فوق العضو التناسلي لمعارض داخل سيارة إسعاف وأضرم فيه النار، وبحسب إفادة أخرى فقد تعرّض في تشرين الأول/ أكتوبر 2011 بالضرب على شاب مصاب بالصرع وأجبره على إقحام حذاء في فمه.

وكانت صحيفة القدس العربي قد نشرت شهادة عام 2019 عن الطبيب محمد وهبي جاء فيها أن الطبيب المتهم، ونتيجة الحقد الطائفي، تسبب للمعتقل الذي أحرق له عضوه التناسلي، بضرر بالغ يستحيل الشفاء منه.

والجدير ذكره أن هذه التحقيقيات تأتي بالتوازي مع محاكمة هي الأولى من نوعها في العالم لعنصرين سابقين في الاستخبارات السورية، بتهم تعذيب متظاهرين معارضين للنظام.

واستقبلت ألمانيا أكثر من 700 ألف لاجئ سوري، وتُجري منذ العام 2011 تحقيقاً حول الجرائم المرتكبة في سوريا وتجمع وثائق وشهادات حول هذه الانتهاكات.

(ر ح)


إقرأ أيضاً