​​​​​​​التوتر يشتد في غزة.. إسرائيل تغلق معبرًا رئيسيًّا وتهدد الفصائل

أغلق الجيش الإسرائيلي معبر "كرم أبو سالم" التجاري مع غزة، فيما يشتد التوتر في غزة، ويقدر مراقبون أن إغلاق المعبر، قد يسرع من مستوى التوتر الميداني بين الفصائل الفلسطينية في غزة والجيش الإسرائيلي.

قرر الجيش الإسرائيلي إغلاق معبر كرم أبو سالم اعتبارًا من اليوم بشكل كامل، باستثناء دخول الوقود والمساعدات الإنسانية؛ وذلك بسبب استمرار إطلاق البالونات الحارقة والمفخخة من قطاع غزة صوب المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القطاع، والتي أدت إلى اندلاع حرائق كبيرة في أحراش المستوطنات.

ويقدر مراقبون فلسطينيون، أن إعلان إسرائيل إغلاق المعبر التجاري الرئيس، قد يشكل دفعة لتصعيد الأوضاع المتوترة أصلًا بين غزة والجيش الإسرائيلي.

ففي ردّ لها على التهديدات الإسرائيلية، أطلقت حركة حماس صباح أمس، 9 صواريخ باتجاه البحر، فيما قرأ مراقبون إسرائيليون أن التجربة رسالة تهديد لإسرائيل.

ونقل موقع "واللا" الإسرائيلي عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين إن إطلاق البالونات الحارقة من غزة باتجاه إسرائيل غايته ممارسة ضغوط من أجل دفع تفاهمات حول تهدئة ومشاريع مدنية تتعلق بالبنية التحتية في قطاع غزة، إضافة إلى أن ذلك يأتي احتجاجًا على تأخير إدخال المنحة المالية القطرية إلى القطاع.

وذكر: "حماس نقلت رسائل إلى إسرائيل، بواسطة وسطاء، مفادها أن تأخير المال القطري ليس مقبولًا عليها، إلى جانب تأخير مشاريع مرتبطة بنسيج الحياة الفلسطيني، المتعلقة بعملية التهدئة التي التزمت بها الحكومة الإسرائيلية".

وأشاروا إلى أن المشاريع التي تسعى حماس إلى دفعها قدمًا تتعلق ببناء بنية تحتية للكهرباء، المياه، الصرف الصحي، وإنشاء أماكن عمل، إلى جانب مواضيع أخرى في المجال المدني.

وتشير تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي إلى أن حماس سمحت لناشطين بإطلاق البالونات الحارقة، منذ يوم الخميس الماضي، من أجل ممارسة ضغوط على إسرائيل لدفع مشاريع كهذه.

وأضاف الموقع: " رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، بيني غانتس، بحثا التصعيد الحاصل في الأيام الماضية، وبعد ذلك نقلت إسرائيل رسائل إلى حماس، بواسطة وسطاء، زعمت فيها أن "إسرائيل تعمل على دفع المشاريع قدمًا، لكن ذلك يتأخر لأسباب بيروقراطية وصعوبة تجنيد جهات دولية، على خلفية تبعات أزمة كورونا وصعوبة عقد لقاءات مع حكومات أخرى".

على صلة، اعتبرت حركة حماس أن إغلاق إسرائيل معبر كرم أبو سالم جنوب القطاع ليس له جدوى.

وقالت حماس على لسان المتحدث باسمها عبد اللطيف القانوع: "كل وسائل الضغط والتهديد لن تنجح في مواجهة الشعب الفلسطيني لكسر الحصار".

فيما قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب: "إن إغلاق معبر كرم أبو سالم عدوان لن يكسر روح وصمود وعزيمة الشعب الفلسطيني".

وأشار إلى: "أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم تحت ضغط الحصار والعدوان".

وهدد الجيش الإسرائيلي، بأنه سيرد بحزم وصلابة على التوتر، محملا حماس المسؤولية عن كل ما يحدث داخل قطاع غزة.

وقال وزير الحرب غانتس: "إذا لم توقف حماس إطلاق البالونات من غزة، سنردّ بِقوة."

وفي بداية الأسبوع، كشفت مصادر فلسطينية لوكالة هاوار بأن هناك مؤشرات على عودة التصعيد العسكري بين غزة وإسرائيل.

(ع م)


إقرأ أيضاً