​​​​​​​الولايات المتحدة تبلغ العراق بأنها تخطط لإغلاق سفارتها في بغداد

شهدت الفترة الماضية الكثير من الهجمات الصاروخية على السفارة الأمريكية بالتزامن مع قرار الولايات المتحدة الانسحاب من العراق، الأمر الذي أزعج واشنطن وحدا بها نحو التهديد بإغلاق سفارتها في بغداد.

أبلغت الولايات المتحدة، بحسب صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، الحكومة العراقية وشركائها الدبلوماسيين أنها تخطط لانسحاب كامل من سفارتها في بغداد ما لم يكبح العراق الهجمات على الأفراد المرتبطين بالوجود الأمريكي هناك، وهي خطوة قال مسؤولون عراقيون إنها فاجأتهم.

ولم يتضح يوم الأحد ما إذا كان البيت الأبيض قد وافق على رحيل محتمل وما الذي قد يدفع إدارة ترامب إلى تعليق الخطة، وقال دبلوماسي مطلع على الوضع إنه إذا تحركت الإدارة قدمًا، فمن المتوقع أن يستغرق إغلاق السفارة 90 يومًا، وهي نافذة ستمنح واشنطن الفرصة لإعادة تقييم القرار.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أحمد ملا طلال "نأمل أن تعيد الإدارة الأمريكية النظر في هذا الأمر، هناك جماعات خارجة عن القانون تحاول زعزعة هذه العلاقة، وإغلاق السفارة سيبعث برسالة سلبية لهم".

وأبلغ وزير الخارجية مايك بومبيو الكاظمي بالخطط ليلة السبت، وفقًا لمسؤول مطلع على الأمر، وقال مسؤولان غربيان في بغداد إن البعثات الدبلوماسية لبلادهما أُبلغت بالخطة.

وقال مسؤول عراقي إن الحكومة الأمريكية طلبت اتخاذ إجراءات أقوى ضد الميليشيات، مما يشير إلى أنه يمكن تجنب إغلاق السفارة.

ورفضت متحدثة باسم وزارة الخارجية التعليق على محادثات بومبيو الدبلوماسية الخاصة مع زعماء أجانب لكنها أكدت إحباط الولايات المتحدة من الجماعات المدعومة من إيران التي تطلق الصواريخ على سفارتنا.

وقالت إن مثل هذه الهجمات "تشكل خطرًا ليس علينا فقط ولكن على حكومة العراق والبعثات الدبلوماسية المجاورة وسكان المنطقة والمناطق المحيطة بها".

وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن "وجود الميليشيات الخارجة عن القانون والمدعومة من إيران في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة تأمين الدعم المالي للعراق من المجتمع الدولي والقطاع الخاص يظل أكبر رادع أمام الاستثمار الإضافي في العراق".

ويأتي القرار الأمريكي في أعقاب زيارة الكاظمي لواشنطن الشهر الماضي، والتي وصفها الجانبان بعبارات متوهجة بأنها علامة على الشراكة المتجددة.

وقال مسؤول كبير في مكتب الكاظمي يوم الأحد إن رئيس الوزراء يضغط على الشركاء الأوروبيين لمحاولة إقناع الولايات المتحدة بالتراجع عن قرارها، مشيرًا إلى "العواقب السلبية" التي قد تترتب على استقرار البلاد.

وقال مسؤولون من ثلاث سفارات أوروبية في بغداد إن بلادهم ستبقى حتى لو غادرت الولايات المتحدة.

 (م ش)


إقرأ أيضاً