​​​​​​​أمينة عمر: منفتحون على الحوار مع كافة الأطراف السورية لإنقاذ بلدنا

أكدت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر، انفتاح المجلس على الحوار مع جميع الأطراف للوصول إلى تفاهمات تنقذ سوريا مما وصفته بالكارثة العظمى.

وجاءت كلمة أمينة عمر خلال المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات المنعقد في مدينة الحسكة، وقالت "نعقد مؤتمرنا هذا في ظروف استثنائية وعصيبة تمر بها البلاد"، وعبّرت عن أملها " أن يكون نقطة انطلاقة جديدة في عملية التغيير الديمقراطي في سوريا، وكي نكون فاعلين في الحل السلمي كمجلس سوريا الديمقراطية".

'تفاهمات أساسية بخصوص مستقبل سوريا'

وشددت أمينة عمر على أهمية الحوار الداخلي بين السوريين "عملنا على تطوير الحوار الداخلي مع أطراف سورية متعددة، وتوصلنا معهم إلى تفاهمات أساسية بما يخص سوريا المستقبل.

 وهنا في هذه المنطقة قمنا بعقد سلسة ندوات في مختلف مدن وبلدات شمال وشرق سوريا في الفترة الماضية، بهدف الإصغاء إلى الآراء والمقترحات التي تساهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة، وتطوير آليات العمل الإداري، وتقوية المرتكزات الدفاعية وترسيخ السلم الأهلي بين أبناء المنطقة من كل المكونات السورية، حيث عبّر المشاركون عن آرائهم بوضوح في الندوات ووجهوا انتقاداتهم الشفافة بروح من المسؤولية وحس وطني عال، وقدموا مقترحات بناءة كان لها دور مهم في الوصول إلى مؤتمرنا هذا اليوم".

'النهج الاستبدادي حرّف مسار الحراك الشعبي'

أمينة عمر رأت أن الحراك الشعبي السوري الذي بدأ في منتصف آذار عام ٢٠١١، تعرض للكثير من المخاطر والمعوقات التي أنتجتها الاستبدادية الحاكمة "لمنع المواطن السوري من التحرر والعيش بكرامة"، وتابعت "ذلك النظام الذي أوصل سوريا إلى التدمير والهلاك بفقدان حياة مئات الآلاف من السوريين والملايين من المُهجّرين والنازحين وعشرات الآلاف من المعتقلين في السجون، وجعل من سوريا مرتعًا للدول المارقة والمحتلة وحولتهم لمرتزقة عملوا لخدمة الاجندة الخارجية".

ولفتت أمينة عمر إلى نهج الإدارة في شمال وشرق سوريا والذي أبعد المنطقة عن نار الفتنة "أدركت المخاطر المحدقة، وقطعت الطريق أمام الفتنة التي سعى إليها النظام والعديد من القوى الخارجية، وعملوا على تأطير قواهم في حماية أمن وسلم المنطقة، وأسسوا إداراتهم الذاتية والمدنية، وشكلوا قوات سوريا الديمقراطية التي ساهمت بشكل عظيم إلى جانب قوات التحالف الدولي في تخليص العالم من براثن الإرهاب المتمثل بتنظيم داعش".

وعبّرت أمينة عمر عن ثقتها بالإدارة "التي تشكلت منذ سبعة أعوام وتخطت أصعب مراحلها، وصمدت في مواجهة اعتى اشكال الهجوم العدواني التركي، وتطورت بجهود الأبناء ممن تحملوا المسؤولية في المراحل الحرجة، وتعزيز هذه الإدارة بعمل أكثر مؤسساتي وبخبرات متفوقة في كافة المجالات".

'مجلس سوريا الديمقراطية يتبع السبل السلمية لحل الأزمة السورية'

وأكدت أمينة عمر على ضرورة الاتجاه نحو تغيير ديمقراطي سلمي في سوريا "مسد ومنذ تأسيسه يسعى إلى الحل السياسي المنشود المبني على الحوار السوري – السوري ومبادئ التحول والتغيير الديمقراطي نحو سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية، التي من شأنها حفظ وصون كرامة وحقوق كافة المواطنين، بكافة مكوناتها القومية والأثنية والدينية.

وكررت أمينة عمر دعواتها إلى الحوار مع كافة الأطراف السورية "إننا نعلن من هذا المنبر بأننا منفتحون على الحوار مع كافة الأطراف السورية سعيًا للوصول إلى تفاهمات تنقذ بلدنا وشعبنا من الكارثة العظمى، ونتلمس فيه المخاطر والتحديات التي تحيط بشعبنا من كل جانب، وبالرغم من تجاوزنا معًا المرحلة الأصعب في تاريخ المنطقة بالقضاء على داعش عسكريًّا"، محذرة من مشاريع الاحتلال" إننا مستمرون في النضال ضد ذهنية الإرهاب والاستبداد، والتصدي للعديد من المؤامرات التي تحاك ضد سوريا من مشاريع التقسيم والاحتلالات وعمليات هندسة التغيير الديموغرافي".

وأوضحت أمينة عمر، أنهم في مسد "مصممون على المضي قدمًا في ترسيخ المبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وحقوق المرأة، وإطلاق الحريات وتعزيز الإدارة الذاتية بالتشاركية، وتطوير العمل المؤسساتي ومحاربة الفساد وتمكين روح الشفافية والمساءلة والمحاسبة وتطبيق العدالة والقانون".

 وأشارت أمينة عمر إلى أهمية انعقاد المؤتمر والآمال المعقودة عليه "مؤتمرنا هذا سيأخذ على عاتقه الوصول إلى قرارات مهمة واستراتيجية بما يخص تطوير وتوسيع العمل الإداري وإغناء النشاط الديبلوماسي السياسي وإيصاله لنتائج تخدم مصلحة المواطنين".

ودعت الرئيسة المشتركة لمسد السوريين إلى "التحلي جميعًا بروح المسؤولية والإرادة الحرة، ولنكن بالمستوى الذي يليق بعظمة شهدائنا وتضحياتهم الجليلة، ولنحفظ العهود التي ناضلوا من أجلها، ولنكن أمناء على ميراثهم وصادقين في تحقيق الأهداف التي استشهدوا في سبيلها".

(كروب/م)

ANHA


إقرأ أيضاً