​​​​​​​عن الهجمات التركية.. أهالي: روسيا طرف وليست الضامن

أوضح أهالي ناحية الدرباسية أن تكثيف الهجمات على شمال وشرق سوريا هدفه محو هوية وتاريخ شعوب المنطقة بوجود الضامن الروسي الذي تحول إلى طرف بالهجمات، وقالوا: "روسيا لا تفرق عن تركيا". 

تشهد مناطق شمال وشرق سوريا مؤخرًا هجمات مكثفة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمى بـ "الجيش الوطني السوري"، وخاصة ناحية عين عيسى، على الرغم من توقيع اتفاقات وقف إطلاق النار.

ويرى مراقبون أن صمت روسيا يعني تواطؤها مع الاحتلال التركي في محاولة لتوسيع مناطق نفوذها تحت عباءة حكومة دمشق، وللضغط على الإدارة الذاتية لتسليم المنطقة إلى حكومة دمشق.

'حبر على ورق'

عضو حزب الاتحاد الديمقراطي عبدالله شيخكة، يقول: "جميع الاتفاقات التي تنص على وقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا هي عبارة عن حبر على ورق، تركيا ومرتزقتها لم يلتزموا بالاتفاقات محاولين استغلال انشغال الولايات المتحدة الأمريكية بالانتخابات، لاحتلال المزيد من أراضي شمال وشرق سوريا".

'مفتاح'

ويرى شيخكة أن الاحتلال ومرتزقته يكثفون هجماتهم على عين عيسى، لأنهم يرون احتلال عين عيسى "مفتاحًا" لبقية الأراضي السورية، وتابع: "تركيا احتلت عفرين وسري كانيه وكري سبي، وتحاول تكرار الأمر في عين عيسى للوصول إلى كوباني وقطع الصلة بين مدن روج آفا".

ونوه عبدالله شيخكة إلى أن عين عيسى هي الورقة الأخيرة في يد الأتراك والروس، وقال: "تركيا ومرتزقتها تشن الهجمات بشكلٍ يومي، بمساعدة روسيا على عين عيسى وزركان وتل تمر، محاولة التقدم وقطع العديد من الأراضي"، وأضاف: "فشل تركيا في احتلال عين عيسى هو خسارة وصفعة لتركيا في روج آفا".

'روسيا من الضامن إلى طرف'

وبيّن شيخكة أن "روسيا فشلت في الضغط على قسد لتسليم عين عيسى لحكومة دمشق، لذا تحولت من ضامن إلى طرف محاولة تشكيل توازن مع الولايات المتحدة الأمريكية، باحتلال عين عيسى والسيطرة على أكثر رقعة في سوريا".

فيما رأى المعلم صبحي سينو أن الهدف من شن تركيا هجمات مكثفة على مناطق شمال وشرق سوريا هي "إفراغ" الإدارة الذاتية من محتواها، وضرب استقرار وأمن المنطقة.

وأضاف: "أهالي روج آفا تمكنوا بعد ثورة 19 تموز من إعلان الإدارة الذاتية في مناطق شمال وشرق سوريا كمشروع ديمقراطي يعترف بحقوق جميع الأديان والقوميات، الأمر الذي شكّل هاجس خوف لدى أعداء الحرية وشنوا هجمات بأساليب مختلفة منها العسكرية والإعلامية والاقتصادية والنفسية".

'تستهدف هوية المكونات'

ولفت سينو إلى أن الجرائم التركية تستهدف هوية مكونات شمال وشرق سوريا بشكلٍ رئيس من خلال محاولة محو تاريخهم وثقافتهم وكل ما يتعلق بإثبات هويتهم كسكان أصليين.

وأضاف سينو: "عمدت تركيا في عفرين المحتلة إلى قطع أشجار الزيتون وحولت مزار النبي هوري إلى مسجد بعد أعمال جرف وحفر، وسرقة ونهب آثارها في محاولة لمحو تاريخ المنطقة، كما تحاول تغيير جغرافية سري كانيه بتوطين أسر داعشية من أصول عراقية فيها".

وطالب سينو جميع مكونات شمال وشرق سوريا برص صفوفهم وتعزيز وحدتهم المجتمعية التي تعد الخيار الأفضل للوقوف في وجه الهجمات التركية.

'الاحتلال'

أما المواطن علي حسن فشدد بدوره على ضرورة الوحدة الوطنية في ظل الهجمات على المنطقة وقال: "الهجمات التي تشهدها مناطقنا تهدف إلى الاحتلال، وعلى كافة المكونات مساندة القوة العسكرية لردها".

وبيّن حسن أن روسيا شريكة في الهجمات بصمتها، وتابع قائلًا "لو كانت روسيا صادقة في نواياها لتحركت حيال الهجمات التي تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا، والتي تتسبب في قتل وتشريد الأهالي مثلما يحصل الآن في عين عيسى، فهي لا تفرق عن تركيا".

هذا وتشهد المنطقة هجمات مكثفة منذ أكثر من شهر، في ظل صمت روسي رغم استهداف قاعدتها في ناحية تل تمر أكثر من مرة.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً