​​​​​​​بمرور عامين على احتلال عفرين.. المجلس التّنفيذيّ يندّد باستمرار الصّمت الدّوليّ أمام انتهاكات الاحتلال التّركيّ

بحلول الذّكرى السّنوية الثانية على احتلال عفرين، ندّد المجلس التنفيذيّ للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم الجزيرة بـ"الصّمت الدّوليّ أمام سياسات وانتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطقنا"، كما ناشد "المجتمع الدّوليّ باتّخاذ موقف جدّي أمام هذه الانتهاكات، والدعوة لإنهاء الاحتلال والخروج من مناطقنا المحتلّة".

وجاء ذلك عبر بيان أصدره المجلس التنفيذيّ للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم الجزيرة، والّذي قال فيه:

"يصادف الثامن عشر من آذار الذكرى السنوية الثانية لاحتلال تركيا ومرتزقتها لمقاطعة عفرين في حملة أطلقت عليها (غصن الزيتون).

حيث حشدت الآلاف من جنودها مع الفصائل الإرهابيّة التابعة لها، على مختلف مشاربها وانتماءاتها، وعبر ترسانة مدجّجة بكامل صنوف الأسلحة والتّكنولوجيا المتطوّرة، لتبدأ عدوانها في 20 كانون الثاني 2018 بكلّ قوّتها ووحشيّتها، حيثُ واجهتها وتصدّت لها مقاومة كبيرة من أهالي عفرين وأبنائهم من وحدات حماية الشّعب YPG والمرأة YPJ  لمدّة 58 يوماً، سطّروا فيها أروع الملاحم بمقاومتهم البطولية الّتي فاقت كلّ التّوقّعات.

حدث هذا في الوقت الذي كانت عفرين مدينة الزّيتون قد استقبلت قرابة 500 ألف نازح من الدّاخل السّوريّ ممّن فرّوا من وطأة الحرب التي طالت مناطقهم، فكانت عفرين لهم الملجأ والملاذ الآمن في ظلّ الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تمّ الإعلان عنها عام 2014 والتي تميّزت بدور ريادي للمرأة في قيادة المجتمع، والمساهمة في تأسيس نظام إداريّ وتشريعيّ وقضائيّ من خلال توفير الأمن وجميع الخدمات للمجتمع من إدارتهم الذاتية والتي عملت على تنظيم كافة شرائح المجتمع.

إنّ احتلال عفرين هو اقتطاع جزء من الجغرافية السورية، وتمزيق نسيج المجتمع السوري، إضافة لممارسات المحتلّ في تغيير الهوية التاريخية والاجتماعية لسكّان المناطق المحتلّة، ناهيك عن استهداف كافّة المراكز الحيويّة والصّحّية والخدميّة ودور العبادة، والأماكن المقدّسة والأثرية والتاريخية الّتي تشكّل إرثاً مجتمعيّاً للإنسانية جمعاء.

واليوم وبعد مرور عامين على الاحتلال، لا تزال قوّات الاحتلال والجماعات المرتزقة المرتبطة بها تمارس وبشكل يوميّ أفظع الانتهاكات بحقّ شعبنا في عفرين من قتل وخطف ونهب وسرقة لآثارها وحرق للطبيعة وأشجار الزّيتون التي يرتبط بها أهالي عفرين، وتشكّل جزءاً من وجوده وهويته الوطنية.

كلّ هذا أمام صمت دوليّ وإقليميّ وانتهاك واضح لجميع العهود والمواثيق الدولية، وفي ذات الوقت التّغاضي عن استمرار أطماع المحتلّ التركيّ في سري كانيه وكري سبي، والعمل على تغيير ديموغرافيّ في هذه المناطق وإسكان إرهابيّي داعش وجبهة النصرة في هذه المناطق بعد تهجير أهلها وسكّانها الأصليّين.

إنّ شعبنا في عفرين والمهجّرين قسراً إلى مناطق الشّهباء والمناطق الأخرى، مستمرّون في مقاومتهم في المخيّمات، ولم يقطعوا أمل العودة إلى ديارهم. ومازالت المقاومة مستمرّة في عفرين حتّى تحريرها.

إنّنا في المجلس التنفيذيّ في إقليم الجزيرة في الوقت الذي تمرّ علينا هذه المناسبة الأليمة نستذكر كافّة شهداء مقاومة العصر، ونحيّي شعبنا المقاوم على تخوم عفرين.

وإذ ندين الصّمت الدّولي أمام سياسات وانتهاكات الاحتلال التركيّ ومرتزقته على مناطقنا، فإنّنا في ذات الوقت نناشد المجتمع الدوليّ باتّخاذ موقف جدّيّ أمام هذه الانتهاكات، والدّعوة لإنهاء الاحتلال والخروج من مناطقنا المحتلّة.

ونجدّد العهد برفع وتيرة العمل حتّى تحقيق النّصر وتحرير مناطقنا المحتلّة وعودة آمنة لشعبنا إلى ديارهم".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً