​​​​​​​بسبب رفضهم الانصياع للمشروع المشروع التّركيّ رحّلهم الدّرك إلى الرّقّة

روى عبد الهلال الجلّود من ريف الرّقّة الشّرقيّ قصّة أبنائه والخيارات الثلاثة التي رفضوها وتسبّبت بعودتهم إلى قريتهم دون أوراق ثبوتية أو نقود بعد أن جرّدهم منها الدّرك التّركيّ.

تحاول تركيا ومنذ بداية الأزمة السورية استخدام الشبّاب السوريين في خدمة مصالحها, إمّا باستمالتهم مادّياً أو زرع بذور التطرّف الدينيّ والزجّ بهم في معارك لا تخدم إلّا تركيا أو استخدامهم كورقة ضغط على الدول الأوروبّية من خلال فتح باب الهجرة غير الشّرعيّة التي تقلق أوروبّا أمنيّاً.

لكن وعي بعض الشبّان السوريين ورفضهم خدمة السياسة التركية يشكّل عامل ضغط على الشبّان, حيث خيّر الدرك التركيّ شبّان من مدينة الرقة  بعد عرضه لهم بالإبقاء على عائلاتهم تحت رعاية الحكومة التركيّة بتقديم المال لهم ولعائلاتهم  مقابل تحوّلهم لأدوات في المشروع التّركيّ.

الخيارات التي وضعها الدرك التركي كانت ثلاثاً، إمّا الذهاب إلى ليبيا أو إلى اليونان لدفع بهم إلى أوروبّا أو الانضمام إلى ما يسمّى بالجيش الوطنيّ الذي يساند تركيا في احتلال عدّة مناطق في سورية.

عبد الهلال الجلّود رجل في السبعينيّات من عمره من ريف الرقة الشرقي "قرية العوجة" يروي لوكالة أنباء هاوار ما جرى مع أبنائه الذين أُجبروا على العودة إلى قريتهم, بعد أن رفضوا طلبات تركيا منهم، قائلاً: "ألقى الدرك التركي القبض على أبنائه ضمن حملته في إسطنبول وهم كل من أحمد عبد الهلال تولّد عام 1968, خالد عبد الهلال تولّد عام 1987, هم وعائلاتهم المؤلّفة من 11 شخصاً بينهم 6 أطفال".

وتابع الهلال حديثه: "تركيا وضعت لأبنائي ثلاثة خيارات: إمّا تجنيدهم ضمن صفوف المرتزقة السّوريين وإرسالهم إلى ليبيا للقتال ودفع الكثير من المال لهم ولذويهم أو تهجيرهم مرّة أخرى إلى الدول الأوروبّية أو تجريدهم من المال والثبوتيات الشخصية وترحيلهم إلى سوريّا".

كما أشار الهلال إلى رفض أبنائه القتال إلى جانب المرتزقة قائلاً: "رفض أبنائي الانضمام إلى صفوف المرتزقة والقتال إلى جانبهم في ليبيا من أجل المال وسفك الدماء، ورفضوا أيضاً التوجّه إلى الدول الأوروبّية, بل وافقوا على العودة إلى سوريا بعد ما جرّدتهم تركيا من كافّة الثبوتيات الشخصيّة لهم ولعائلاتهم، بالإضافة إلى المال الّذي بحوزتهم".

وختتم الهلال حديثه مستنكراً أسلوب الحكومة التركيّة في التعامل مع أبناء سوريّة التي تزعّمت أنّها واقفة إلى جانب الشّعب السوريّ، واليوم بدأت بالزّجّ بهم في حرب لا علاقةَ لهم فيها، بل تخدم مصالح الدولة العثمانيّة.

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً