​​​​​​​بشعار "المرأة، الحياة، الحرية".. النساء في شمال وشرق سوريا وروجهلات وإيران يهتفن بالحرية

من روج آفا وشمال وشرق سوريا إلى روجهلات كردستان وإيران تهتف النساء اللواتي رفضن كل أشكال القمع والاضطهاد والذهنية الذكورية بـ "المرأة، الحياة، الحرية"، في سعيهن إلى إسقاط الأنظمة الديكتاتورية وبناء مجتمعات حرة ديمقراطية تتساوى فيه الحقوق والواجبات وتحترم حقوق المرأة.

تتواصل الاحتجاجات الشعبية بقيادة المرأة في روجهلات كردستان وإيران، على وقع الجريمة البشعة التي ارتكبتها ما تسمى "شرطة الأخلاق" الإيرانية بحق الشابة الكردية (جينا أميني) أثناء زيارة لها مع عائلتها إلى طهران وذلك بتعرضها للتعذيب أثناء الاعتقال بحجة عدم التزامها بشروط الحجاب الصحيحة كما زعمت السلطات الإيرانية.

ومنذ ما يقارب 15 يوماً وتشهد مدن روجهلات كردستان وإيران احتجاجات واسعة يهتف المتظاهرون بشعار "المرأة، الحياة، الحرية" في تأكيد لهم على حرية المرأة، وسط استخدام السلطات الإيرانية للعنف والقمع ضد المتظاهرين، فوفقاً لما نقلته وكالة روج نيوز عن التقرير النهائي لمنظمة حقوق الإنسان الإيرانية، للاحتجاجات في إيران وشرق كردستان فقد "استشهد 133 شخصاً جراء الهجمات والرصاص المباشر لقوات النظام الإيراني ضد المتظاهرين".

وأعربت النساء في شمال وشرق سوريا اللواتي عرفن ثورة 19 تموز في روج آفا بثورة المرأة، عن كامل دعمهن وتضامنهن مع الانتفاضة النسائية في روجهلات كردستان وإيران، ودعين كافة النساء في العالم لتوحيد رؤاهن ورص صفوفهن لمواجهة الهيمنة الذكورية للأنظمة الديكتاتورية.

'جينا أميني تمثل هوية المرأة الحرة'

الرئيسة المشتركة للجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، مريم إبراهيم، قالت في هذا الصدد، "إن كل امرأة في الشرق الأوسط تمثلنا نحن النساء في شمال وشرق سوريا، ومقتل الشابة جينا أميني، تعتبر جريمة ضد الإنسانية".

وأضافت: "نلاحظ دائماً أن المرأة تُقتل وتعنّف بذريعة الدين، وجريمة قتل الشابة جينا أميني كانت بذريعة الدين وتطبيق أحكام الإسلام في إيران على حد زعمهم"، مشيرة "انطلقت شرارة الثورة النسائية في إيران باسم الشهيدة جينا أميني، ونحن نساء شمال وشرق سوريا أعلناها في قلوبنا وضمائرنا ووجداننا باسم شهيدة الحرية، لقد حملت الشهيدة هوية المرأة الحرة، وهي تمثلنا في شمال شرق سوريا، ولا تمثل النساء الإيرانيات فقط".

وبيّنت أن بعض المجتمعات ترى في المرأة قوة لا يستهان بها، فهي العمود الفقري في بناء أسس الحرية والديمقراطية الحقيقية، لذلك تريد جميع الأنظمة الديكتاتورية كسر إرادة المرأة، وإفشال جميع الثورات التي عمّت دول الشرق الأوسط، وخاصة في شمال وشرق سوريا.

واختتمت الرئيسة المشتركة للجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، مريم إبراهيم، حديثها بالقول "من روح "جينا أميني" انطلقت في إيران ثورة لن يستطيع أحد الوقوف في وجهها أو إيقافها أو إخفائها عن الرأي العام في العالم بأكمله".

'نحن على ثقة بأن انتفاضة النساء في شرق كردستان ستنتصر'

من جانبها، قالت عضوة لجنة الصلح في تجمّع نساء زنوبيا بلدة هجين بريف دير الزور الشرقي، منى العويد "نحن، المكون العربي نرفض قتل النساء كما قتلت جينا أميني بذريعة ظهور خصلة من شعرها، متسائلة "هل يحق لأي دولة أو حكومة قتل امرأة من أجل ذلك؟".

وأوضحت "لقد وصلت المرأة بمقاومتها في ثورة روج آفا إلى مراحل متقدمة وحققت انتصارات عظيمة، واليوم تقاوم وتناضل من أجل حماية مكتسباتها".

وأشارت "لكن في إيران ما زالت النساء يقتلن، لمجرد ظهور شعورهن، وهذا ما يعتبر جريمة بحد ذاته واعتداء على الحرية الشخصية، ومن أشد أنواع العنف ضد المرأة، ولكن كما انتصرت المرأة وحررت كوباني، فنحن على ثقة بأن انتفاضة النساء في شرق كردستان ستنتصر".

مشددة "باسمي وباسم النساء في دير الزور، نحيي مقاومة وانتفاضة النساء في شرق كردستان، بشخصية جينا أميني ضد السلطة الإيرانية التي تفرض قوانينها عليهن، ونحن ندعمهن ونؤكد أننا سنكون يداً واحدة لنقوم بدورنا من أجل تحرير النساء في العالم".

'الأنظمة الفاشية تقوم بهذه الممارسات خوفاً من النجاحات التي تحققها المرأة'

أما صبا الدلي عضوة لجنة التدريب بتجمّع نساء زنوبيا، قالت "إن آلاف النساء، مثل دنيز بويراز وجينا أميني، قُتلن على يد السلطات، ولفتت إلى حقيقة أن هذه الجرائم ستنتهي بوحدة النساء"، مؤكدة "يمكننا الوقوف ضد هذه الجرائم، فالمرأة هي التي تبني الحياة، فلنقاتل حتى لا تختفي هذه الحياة".

وتابعت: "هذه الجريمة أثارت غضب جميع النساء لأنها حملت كل معاني القسوة، ونحن ندين كل من له يد في قتل النساء ومحاربتهن"، مؤكدة أن الدول الرأسمالية تقوم بهذه الممارسات خوفاً من النجاحات التي تحققها المرأة، لكسر إرادتها "فقط لأنها تطالب بحقوقها، لم تترك وسيلة تعذيب وقمع إلا ومارستها بحقها".

حماية الثورات وفق الحماية الذاتية (الجوهرية)

فيما اعتبرت عضوات اتحاد المرأة الشابة في مدينة حلب الدفاع الذاتي ركيزة أساسية لضمان مستقبل للمجتمع بريادة المرأة، ورأين أنه من الجدير بعد إعلان الثورات تطبيق مبادئ الدفاع الذاتي لصونها من الفاشيين.

الشابة دنيا شيخ فاضل، قالت بإنه "من الضروري للمرأة أن تتعلم كيف تحمي نفسها من الضغوطات والعنف الممارس بحقها، سواء كان عنف الأسرة نفسها أو من الخارج".

كما أكدت أن "الوعي هو أفضل جانب يجب الاقتداء به من ناحية حماية الذات وصونها"، ورأت أن "الدفاع الذاتي هو رد فعل فطري على العنصرية والهجمات التي تتعرض لها المرأة من الهيمنة الذكورية والتي تنتشر بشكل كبير في المجتمعات"، فيما ووجدت أن "مسؤولية حماية جيل كامل تقع على عاتق المرأة من خلال حماية ذاتها بالدرجة الأولى".

بدورها قالت الشابة ندى محمد ، إن موضوع الحماية الذاتية أو الجوهرية هو أمر بالغ الأهمية واعتبرتها الحل بوجه الضغوطات الناجمة عن الحرب الخاصة.

وسلطت الضوء على موضوع تطوير المرأة لذاتها والعمل على مساندة بعضهن البعض لتحرير كل امرأة تعاني من الظلم والعبودية.

'على المرأة في روجهلات كردستان تنظيم نفسها وفق الدفاع الذاتي بعد إعلان الانتفاض'

أما الشابة ساريا جودي، فقالت إن للحماية الذاتية دور كبير في درء مخاطر الاحتلال وخاصة الاحتلال التركي، ولفتت الانتباه خلال حديثها إلى الدور الكبير للمرأة الشابة في تدعيم أسس الدفاع الذاتي القائم على حماية المجتمع من أي خطر.

وأردفت ساريا حديثها بالتأكيد أن ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا، منحت المرأة الدور الريادي في إثبات ذاتها على كافة الصعد.

ساريا ذكرت أيضاً في نهاية حديثها أن "ثورة المرأة في روجهلات كردستان اندلعت بقيادة المرأة الكردية الرافضة للقوانين البالية التي تقيّد حريتها وأبدت تأييدها لهذه الثورة"، وناشدت النساء في روجهلات كردستان لانتهاج "خط الدفاع الذاتي لاستكمال مسيرة ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا".

(ي م)

ANHA


إقرأ أيضاً