​​​​​​​ من خلال لوحتها في مدخل المخيم طفلة عفرينية تسرد واقع عفرين

تسعى إلى سرد واقع عفرين المعاش ما قبل الاحتلال وبعده، من خلال لوحتها في مخيم سردم، وتقول روشان سينو "من خلال شجرتي الزيتون حاولت تجسيد واقع عفرين ما قبل احتلال الجيش التركي ومرتزقته لها، وما بعد احتلالها".

عندما تدخل إلى مخيم سردم ترى  لوحة جدارية قد رُسمت حديثًا على أحد جدران مركز مجلس المخيم، وإن تمعنت فيها ترى  الكثير من المعاني التي تحمل الأسى والألم.

روشان سينو طفلة من مقاطعة عفرين تبلغ من العمر 14 عامًا، امتلكت موهبة الرسم منذ صغرها وموهبتها  تُعدّ فطرة حصلت عليها من أعمامها وعماتها الذين كانوا مُلمّين بفن الرسم.

بدأت روشان رسم لوحة في مدخل مخيم سردم الموجود في قرية تل سوسين في مقاطعة الشهباء منذ خمسة أيام، وقد أنهتها اليوم.

اللوحة فيها شجرتي زيتون، الشجرة التي تقع على اليمين مثمرة، وممتلئة بثمار الزيتون، أي أنها كاملة العطاء أما الشجرة الثانية فتراها قد تم قطعها وقد يبُست، ولا تنتج ثماراً.

وإن هذه اللوحة الواقعية تشير إلى حدثين في زمنيين مختلفين، فالحدث الأول يشير إلى ما قبل احتلال عفرين أي ما قبل 18 آذار عام 2018 حيث كانت شجرة الزيتون مثمرة، أما الحدث الثاني فهو ما بعد احتلال عفرين، وحيث شجرة الزيتون مقطوعة، وهي إشارة إلى ارتكاب الانتهاكات بحق طبيعة عفرين.

إلى جانب ذلك ترى امرأة عفرينية قد احتضنت شجرة الزيتون المقطوعة، وترى في تعابير وجهها الألم والبكاء، ولكنها تبقى متمسكة بالشجرة، وهذا يدل على تشبث الإنسان العفريني بأرضه ولا يرضى التخلي عنها.

وفي هذا السياق التقت وكالة هاوار مع روشان سينو التي تحدثت عن لوحتها بمزيد من التفاصيل "هذه اللوحة التي رسمتها هي عن واقع عفرين ما قبل هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وبعد هجماته".

وتابعت " وجسدتُ هذا الواقع من خلال رسم شجرتي زيتون، الأولى هي شجرة مثمرة ومليئة بالزيتون وهي ناضجة، وهذا يعني أن ما قبل الحرب كانت الأوضاع جيدة، ولكن الشجرة الثانية هي شجرة تم قطعها وقد يبُست أغصانها بفعل انتهاكات المرتزقة بحق طبيعة عفرين وأهلها، إلى جانب ذلك هناك امرأة تحتضن تلك الشجرة المقطوعة، وهذه إشارة إلى ارتباط أهالي عفرين بأشجارهم وفي نفس الوقت ارتباط أهالي عفرين بأرضهم وتشبثهم بها".

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً