​​​​​​​՛لن أكون مواطنًا في وطن تُقتل فيه النساء՛

أوضح المشاركون في النشاطات والفعاليات التي نُظمت في مدن ونواحي مقاطعة قامشلو أن المرأة في شمال وشرق سوريا وضعت اللبنة الأساسية لتحرير المرأة من براثن الظلم والاغتصاب والقتل، مؤكدين أنهم لن يكونوا مواطنين في وطن تُقتل فيه النساء.

شهدت مقاطعة قامشلو سلسلة فعاليات ونشاطات بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، التي نُظمت تحت شعار "الاحتلال عنف، بمقاومة هفرين سنُحطم الاحتلال والفاشية".

ديرك

ففي مدينة ديرك تجمع العشرات من أعضاء مؤتمر ستار في ساحة المرأة المناضلة، وأدلين ببيان إلى الرأي العام، تُلي من قبل زوزان دومو، الإدارية في لجنة العدالة في مؤتمر ستار، التي أوضحت: "على الرغم من الحظر والقيود المفروضة بسبب وباء كوفيد 19، أُقيمت نشاطات 25 نوفمبر عام 2020 على أكمل وجه، حيث إن النساء في جميع أنحاء العالم قمن بتنظيم أنفسهن وإكمال عملهن ونشاطاتهن في هذا اليوم".

ونوهت زوزان دومو: "كانت الرسالة المشتركة للنساء في 25 نوفمبر هذا العام، هي التنظيم وحماية أنفسهن من الإبادة الجماعية، حيث تُشن حروب متعددة الأوجه ضد النساء، وتواصل النساء في جميع أنحاء العالم نضالهن بشكل واسع للغاية مع تعميق الأنشطة الفكرية".

ونوه البيان: "تعرضت النساء في جميع أنحاء العالم لمزيد من العنف الحقيقي والمضايقات في المنزل خلال وباء Covid-19 رغم أن أكثر من 70 % من العاملين في قطاع الصحة هم من النساء".

وأوضح البيان: "نحن نساء شمال شرق سوريا، مصممات على الوقوف في وجه الهجمات التي تحدث ضد بلدنا وشعبنا، وسنُحبط هذه الهجمات من خلال بناء ثورة نسائية وتعزيزها".

وأشار البيان إلى أن: "مقاومتنا التي تمنحنا المعنويات من حيث الأفكار والأفعال هي نمو حركات التحرر النسائية حول العالم، وكذلك توسع النضال التحرري للمرأة وخاصة تعميق رؤية التنظيم المشترك والحفاظ على آمالنا الكبيرة وإصرارنا على النضال".

وفي سياق متصل، عقد مؤتمر ستار اجتماعين منفصلين في كومين السوق وكومين المحكمة، تحدثت خلالهما وهبة جتو، الإدارية في لجنة التدريب في مؤتمر ستار، وركّزت على دور المرأة في كافة مناحي الحياة، ودورها في حماية العادات والتقاليد والحفاظ على البيئة والطبيعة.

وبيّنت هبة جتو أن المرأة تعرضت للظلم والاضطهاد منذ آلاف السنين، ولا زال الظلم ممارس بحق النساء في أغلب الدول الدكتاتورية نتيجة الذهنية الذكورية السلطوية.

وأوضحت هبة جتو أن المرأة في شمال وشرق سوريا وضعت اللبنة الأساسية لتحرير المرأة من براثن الظلم والاغتصاب والقتل الذي يمارسه المجتمع بحقها.

قامشلو

وفي مدينة قامشلو، وتحت شعار" المرأة حياة لا تقتلوا المرأة" نظم مؤتمر ستار مسيرة انطلقت من أمام حديقة حلبجة وتوجهت صوب مبنى الأمم المتحدة، شارك فيها المئات من أهالي مدينة قامشلو نساءَ ورجالًا، وأعضاء وممثلي المؤسسات المدنية ومؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية.

ورفع المشاركون، خلال المسيرة، لافتات كُتبت عليها الشعارات التي تُحيي مقاومة المرأة في روج آفا كـ "المرأة حياة حرة"، "لا حياة من دون المرأة"، والهتافات التي تدين وتستنكر العنف الممارس ضد المرأة "لا للعنف الممارس ضد المرأة" ورفعوا أيضًا أعلام مؤتمر ستار، ولافتات كُتب عليها "المقاومة ضد الاحتلال، المقاومة ضد العنف"، و "نضالنا حرية مقاومتنا نصر"، و" الاحتلال عنف"، و"بمقاومة هفرين سنحطّم الاحتلال والفاشية"، و "لا للعنف ضد المرأة"، و"لن أكون مواطنًا لوطن تُقتل فيه النساء"، و"سنقاوم ونناهض ضد العنف".

ولدى وصول الحشود إلى أمام مبنى الأمم المتحدة، تحدثت كلستان كلو، عضوة مؤتمر ستار، واستذكرت جميع شهداء الحرية والنساء اللواتي استشهدن ببسالة في سبيل قضية حرية المرأة. 

ونوهت كلستان كلو إلى المقاومة التي يبديها القائد عبد الله أوجلان في سجن إمرالي، ونضاله في سيبل حرية المرأة وقالت: "بفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان وصلت المرأة إلى حريتها، وستنهي كافة أنواع العنف الممارس بحقها". وأكدت أن المرأة بفكر القائد وصلت إلى مراحل متقدمة من المقاومة والنضال والعلم والحرية والتنظيم.

تربه سبيه

أما في ناحية تربه سبيه، وتحت شعار "بروح ساكينة وافستا سنصعّد المقاومة وندحر الاحتلال"، خرجت العشرات من مكونات الناحية في مسيرة جابت الشارع الرئيس، حاملين صور المناضلات آفستا وساكينة، وأطلقوا هتافات ضد العنف الذي يمارس بحق المرأة، وطالبوا بوقف كافة اشكاله.

وتوقف المشاركون في السوق المركزي، وهناك خطبت ستار كلارا أدسا الإدارية في مؤتمر، في الحشود، وأشارت إلى أن المرأة كانت دائمًا ضحية المجتمع نتيجة السياسيات التي اتبعتها الأنظمة المتسلطة، وحُرمت من كافة حقوقها المشروعة، ومورست بحقها كافة أشكال العنف.  

ونوهت كلارا أدسا إلى أن الهجمات "الإرهابية" التي حصلت وتحصل حتى الآن تستهدف شخصية المرأة بشكل خاص، حيث أنها تعتبرها غنيمة، وهذا أحد أنواع العنف الممارس بحقها، بالإضافة إلى العنف النفسي والجسدي والأخلاقي.

وبيّنت كلارا أدسا أن ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا كانت نقطة تحول في حياة النساء اللواتي استطعن التخلص من السلطة الذكورية القديمة، وباتت المرأة المقاتلة رمزًا لكافة النساء في العالم.

كركي لكي

وفي ناحية كركي لكي شارك المئات من النساء والرجال في المسيرة التي نُظمت من قبل مؤتمر ستار، والتي انطلقت من ساحة الشهيد خبات ديرك، وجابت الشارع الرئيس في الناحية.

وحمل المشاركون في المسيرة صور الشهداء وأعلام مؤتمر ستار، وحيّوا عبر الهتافات التي أطلقوها مقاومة المرأة في وجه الأنظمة الاستبدادية، وبشكلٍ خاص مقاومة المرأة في شمال وشرق سوريا في وجه الاحتلال التركي ومرتزقته.

وتوقف المشاركون في وسط الناحية، وهناك تحدثت سناء خليل، الإدارية في مؤتمر ستار، وأوضحت أن الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا هي إحدى أشكال العنف، لأنه يستهدف الثورة التي عرفت بثورة المرأة.

ونوهت سناء خليل إلى أن مساعي دولة الاحتلال التركي لضرب المكتسبات التي حققها الشعب الإيزيدي في شنكال الذي تعرض لأبشع إبادة عام 2014.

جل آغا

وفي ناحية جل آغا، انطلقت المسيرة التي نُظمت من قبل مؤتمر ستار من دوار الشهيد معصوم وسط الناحية، صوب مركزها، ورفع المشاركون صور الشهداء وأعلام مؤتمر ستار، ولافتات كتب عليها "المرأة هي الحياة، فحافظوا على الحياة".

وجاب المشاركون الشارع العام، ورددوا الهتافات التي تحيي المرأة والتي تدعو إلى إيقاف العنف الممارس بحقها، وتوقفت المسيرة أمام مركز المجمع التربوي وسط ناحية جل آغا، وهناك تحدثت شيرين حسكو، الإدارية في مؤتمر ستار، وأوضحت أن المرأة تمكنت من اجتياز القيود التي فُرضت عليها من الذهنية السلطوية، بفضل فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان.

عامودا

وانطلقت المسيرة التي نُظمت في ناحية عامودا من ساحة الشهيد جهاد صوب ساحة تمثال المرأة الحرة.

ورفع المشاركون لافتات كتب عليها "المرأة حياة فلا تقتلوا الحياة"، و "تحطيم نظام إمرالي هو تحطيم القيود المفروضة على المرأة"، و "نضالنا حرية.. مقاومتنا النصر"، وصور المناضلات وأعلام مؤتمر ستار.

وتوقف المشاركون في ساحة المرأة الحرة، وهناك تحدثت مرا زورو، الإدارية في مؤتمر ستار، وقالت: "المرأة التي ناضلت من أجل حريتها وحرية شعبها تم استهدافها من قبل القوة السلطوية، كالمناضلة هفرين خلف، والأم عقيدة، والأم أمينة وزهرة".

(كروب/أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً