​​​​​​​أطفال تل أبيض المحتلة يتحسرون على أيام الدراسة

يروي أطفال كري سبي/تل أبيض، المُهجّرين قسراً، مآسي نزوحهم وجرائم مرتزقة تركيا بعد احتلالهم المدينة، متمنين كأطفال إكمال أبسط حقوقهم في التعليم والأمان.

يستمر الهجوم التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا، مُخلّفاً ورائه مجازر وجرائم حرب جديدة بحق المدنيين العزل، من تهجير قسري وقتل وخطف واعتقالات تعسفية. كل ذلك يأتي في إطار سعيه لتغيير ديمغرافية المنطقة وإسكان المرتزقة مكان السكان الأصليين.

وخلّف الهجوم التركي المستمر نزوح أكثر من 300 ألف مواطن سوري، على الشريط الحدودي شمالي سوريا، بينما فقد 478 مدنياً حياته، وأُصيب 1070 آخرين، حسب آخر تقرير لمكتب شؤون المنظمات الإنسانية.

كما أن الأكثر تضرراً من هذا الهجوم الغاشم هم الأطفال ممن انقطعوا عن حياتهم الآمنة ومدارسهم وكل شيء متعلق بقراهم وأحيائهم في تلك المناطق المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، ليصبحوا نازحين تحت الخيم في هذا الشتاء القارس.

يروي الطفل ماجد العلي، البالغ من العمر 13 عاماً، قصة نزوحه وعائلته المكوّنة من أب وأم وأربعة إخوة إلى ناحية الشدادي في مقاطعة الحسكة شمالي سوريا، وهم من قرية السكرية في مدينة كري سبي/تل أبيض، التي عاث بها مرتزقة الاحتلال التركي فساداً من قتل وتهجير وتدمير.

ويقول ماجد "بعد دخول المجموعات المرتزقة إلى مدينة تل أبيض في الساعة الرابعة فجراً قتلوا الأطفال والعوائل التي لم تهرب إلى القرى قبل دخولهم".

وأشار الطفل ماجد في حديثه "قبل دخول المدينة اشتد القصف العشوائي بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة من جهة تركيا على الأهالي، فخرجنا سيراً على الأقدام حتى وصلنا إلى قرى آمنة في ناحية الشدادي".

ويضيف ماجد "خرجنا فقط باللباس الذي كنا نرتديه، وتركنا كل ما نملك في بيوتنا وخرج معنا الكثير من الأهالي، كل مجموعة من العوائل اتجهت إلى جهة معينة".

الكثير من العائلات التي نزحت قسراً لجأت إلى المدن الأكثر أماناً والتي تحميها قوات سوريا الديمقراطية، ومنها مدن مقاطعة الحسكة التي افتتحت الإدارة الذاتية فيها أكثر من 64 مدرسة لإيواء النازحين، وأنشأت مخيم واشوكاني في بلدة توينه 12 كم غرب مركز مدنية الحسكة.

ويستمر الطفل ماجد في سرد قصة نزوحه، ويقول "مشينا سيراً على الأقدام لمسافات طويلة حتى وصلنا إلى ناحية الشدادي، من ثم توجهنا إلى الحي الشمالي في الناحية، ونعيش نحن وأربعة عوائل في بيت واحد مُكوّن من أربعة غرف".

وعبّر ماجد عن رغبته الكبيرة في العودة الى المدرسة، وإكمال تعليمه الذي انقطع عنه مع آلاف الأطفال، بسبب إرهاب الاحتلال التركي ومجموعاته المرتزقة، وحاجتهم لمساعدات إنسانية من المنظمات أو الهيئات الإدارية في الإدارة الذاتية من لباس للمدارس ومواد غذائية ومحروقات وغيرها لافتقارهم لأبسط سبل العيش.

أما الطفلة بيداء إبراهيم، من نازحي كري سبي/ تل أبيض، لم تُخف رغبتها في إكمال دراستها والذهاب إلى مدارس ناحية الشدادي، وتابعت "لم نكن نود الخروج من بيتنا، الانتهاكات والجرائم التي قامت بها تركيا ومرتزقتها في مدينتنا أرعبتنا كثيراً لذلك قررنا الخروج ".

وأبدت الطفلة منى إبراهيم اشتياقها للمدرسة والمعلمين، متمنية العودة إلى منزلها ومدرستها، وأكّدت على حقها في متابعة تعليمها والذهاب إلى المدرسة على الرغم من تهجيرهم حتى لا ينقطعوا عن التعليم، ودعت اللجان التعليمية لمساعدتهم في تأمين لباس المدرسة والقرطاسية.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً