​​​​​​​أهالي عين عيسى: ثقتنا كبيرة بقوّاتنا العسكريّة وسنبقى مُتمسّكين بالأرض

أشادَ أهالي ناحية عين عيسى بالأوضاع الأمنيّة والمعيشيّة الّتي تعيشُها النّاحية بالرّغم من محاولة المرتزقة تهجيرهم منها خلال هجماتهم الأخيرة، ووعدت القوى الأمنيّة فِي النّاحية بعدم ادّخار أي جهد لتوفير الأمن والاستقرار للأهالي الصّامدين.

ويقطنُ ناحية عين عيسى التّابعة لمقاطعة كري سبي/ تل أبيض ما يقارب الـ 1500عائلة من المُكوّنين العربيّ والكرديّ، بالإضافة لمئات النّازحين بسببِ العدوان التّركيّ على مناطق كري سبي وريفها.

 وتعرّضتِ النّاحية للعديدِ منَ الهجمات من قبل الدّولة التّركيّة ومرتزقتها في محاولة لتهجير الأهالي على غرار المناطق الّتي احتلّوها في مدينتي سري كانيه/ رأس العين و كري سبي/ تل أبيض.

وأدّتِ الهجماتُ الأخيرة للمرتزقة على مُحيط ناحية عين عيسى لنزوح عشرات الأهالي منها، إلّا أنّ النّسبة الأكبر بقيت صامدةً ومُتمسّكةً بأرضها، ورفضت الخروج، فيما لم يستمرّ نزوح الأهالي منها سوى أيام معدودة لتعود الحياة إليها  بالتّدريج.

مراسل وكالة أنباء هاوار التقى مع العديد من أهالي ناحية عين عيسى الّذين عبّروا عن ثقةٍ كبيرةٍ بالقوّات العاملة على ضمان أمن النّاحية، مُؤكّدين على الصّمود والتّمسّك بالأرض، ورافضين جميع أشكال الاحتلال أو التّهجير الّذي يسعى إليه المرتزقة.

وقالَ هلال الإبراهيم صاحب إحدى البقّاليّات في سوق عين عيسى: "النّاحية تشهدُ أمناً واستقراراً على عكس ما يُشاع عنها"، وفنّد بعض الادعاءات الّتي تقولُ إنّها  خالية من السّكّان "لم أقفل دكاني أبداً على الرّغم من كلّ ما حدث، حركة السّوق طبيعيّة والأوضاع  كسابق عهدها".

ورفضَ هلال الإبراهيم الخروج منَ النّاحية تحت أي ظرف، وقال "مُتمسّكون بأرضنا وصامدون هنا، هذه أرضنا لن نتركها لأحد مهما حصل".

وفي ذات السّياق، أشارَ محمد الشّوين، من أهالي ناحية عين عيسى، إلى أنّ حركة  السّوق جيّدة، وأنّ جميع العاملين في المؤسّسات على رأس عملهم، وجميع الخدمات مُتوفّرة في النّاحية وريفها.

وأرجع محمد الشّوين سبب نزوح بعض الأهالي منَ النّاحية نتيجة الهجمات الّتي تعرّضت لها النّاحية من قبل المرتزقة وداعميهم، مُنوّهاً إلى أنّها تسبّبت بالذّعرِ والخوف للأهالي الآمنين.

وأكّد على أنّ جميع أهالي النّاحية عادوا إلى منازلهم ويعيشون حالة من الأمنِ  والاستقرار الّتي توفّرها لهم قوى الأساييش وقوّات حماية المُجتمع.

ونوّه الشّوين إلى أنّهم مُتمسّكون بأرضهم على الرّغم من كافّة المحاولات الّتي تعمل عليها بعض الجهات الّتي تحاول ضرب الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي سياق مُتّصل أشارَ مسؤول أمن الحواجز التّابع لقوى الأساييش في ناحية عين عيسى ولات إسماعيل إلى أنّ من واجب قوّاتهم حماية المدنيّين والأهالي في النّاحية، وأنّ حواجزهم الأمنيّة والدّوريّات الّتي يقومون بها في النّاحية وريفها تقوم بهذا الغرض.

واستنكر الهجمات الأخيرة لتركيا ومرتزقتها على الرّغم من اتّفاقيّات وقف إطلاق النّار، مُشيراً إلى أنّ الهجمات على عين عيسى وريفها الشّماليّ تسبّبت بتهجير المئات منَ الأهالي الّذين تمكّنوا من نقلهم لمناطق آمنة.

وأشادَ بالمقاومةِ الّتي أبدتْها القوّاتُ العسكريّة لردع المحتلّ وأعوانه والتّصدّي لهم خلال هجومهم على النّاحية، إلى جانب صمود الأهالي ووقوفهم إلى جانبِ القوّات العسكريّة خلال عمليّات الدّفاع المشروع عن الأرض.

ورأى ولات إسماعيل أنّ الهدفَ الأوّل للمرتزقةِ هو قتلُ وتهجيرُ الأهالي وسرقة مُمتلكاتهم كما يحصلُ الآن في المناطقِ المحتلّة، كاشفاً عن ورود عشرات البلاغات من المُهجّرين تتعلّق بوقوع حالات سرقة سيّارات وخطف حدثت على يد المُرتزقة.

ووجّه مسؤول مكتب أمن الحواجز فِي النّاحية رسالةً لأهالي المنطقة وقال: "نحنُ معكم وصامدون في وجه المحتلّين لحمايتكم، أينما أنتم موجودون نحن معكم، مهما كانتِ الظّروف والأسباب، لأنّ هدفنا الأساسيّ هو حماية أهلنا ليعيشوا بأمن واستقرار".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً