​​​​​​​تركيا تبلّغ مرتزقتها بأن روسيا لن توقف الهجمات ومؤتمر برلين يدعو إلى لجمها

كشفت مصادر بأن تركيا أبلغت مرتزقتها في منطقة (خفض التصعيد) أنها لم تتمكن من إقناع روسيا بوقف العمليات العسكرية التي لن تتوقف حتى السيطرة على الطرق الدولية، وعلى وقع ذلك باتت اللجنة الدستورية في مهبّ الريح, فيما انتهى مؤتمر برلين بنتائج متواضعة، إلا أنها أوصلت رسائل لتركيا.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى نتائج مؤتمر برلين بخصوص ليبيا, وإلى الاحتجاجات في لبنان والعراق.

البيان: هدوء مؤقّت في إدلب و«الدستورية» في مهب الريح

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع، كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان "بعد 48 ساعة من القتال الضاري، واستهداف الطيران الروسي والسوري لمواقع المعارضة السورية المسلحة، هدأت جبهات القتال، إثر تعثّر الجيش السوري في التقدم بريفي إدلب وحلب، فيما تجاوز عدد النازحين الـ 300 ألف بعد انهيار الهدنة".

وأضافت "قال قادة ميدانيون لـ «البيان»: إن روسيا استقدمت تعزيزات عسكرية من دير الزور، فيما تحشد الميليشيات الإيرانية مئات المقاتلين لمعركة جديدة في ريف حلب الغربي، في الوقت الذي انتهت فيه المشاورات بين روسيا وتركيا، دون التوصل إلى وقف جِدّي لإطلاق النار.

إلى ذلك، كشف مصدر مطّلع في (المعارضة السورية المسلحة)، إن الاجتماع الذي ضمّ قادة الفصائل في تركيا مع الجانب التركي، لم يسفر عن أية نتائج، فيما رجّح مصدر أن الاجتماع كان لإبلاغ الفصائل بأن تركيا لم تتمكن من إقناع روسيا بوقف العمليات العسكرية.

وبعد انقضاء الاجتماع أول من أمس، بدأت الفصائل المسلحة بمواجهة عنيفة مع الجيش السوري في مناطق ريف حلب وإدلب، ما أدى لتوقف العمليات العسكرية في تلك المناطق، وتوجه الجيش السوري وحلفائه إلى المزيد من التعزيزات العسكرية إلى مناطق المواجهات.

وأكّدت مصادر عسكرية لـ «البيان»، أن العملية العسكرية لن تتوقف حتى السيطرة على الطريقين الدوليين المعروفين ،لما لهما من الأهمية التجارية بين حلب وإدلب وتركيا، مشيرة إلى أن محيط هذين الطريقين  إم 4 وإم 5 تم تأمينه من خلال عمليات عسكرية، وضربات جوية مكثفة.

وكشفت المصادر، عن أن العملية العسكرية في إدلب لن تكون داخل المدينة، بل في الأطراف، فيما تبقى المدينة تحت سيطرة المعارضة، وطرد ما يسمى حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، إلى حين التوصّل إلى حل سياسي، فيما يتم التفاهم فيما بعد على إدارة المدينة وريفها.

في الأثناء، وفي ظل المعارك في ريف إدلب وحلب، تراجعت الأصوات المطالبة بعقد جولة جديدة من جولات اللجنة الدستورية في جنيف، بعد أن طالبت المعارضة، الأمم المتحدة وروسيا، بوقف العمليات العسكرية.

ويرى مراقبون، أن دمشق لم تعد متحمسة للجنة الدستورية ما لم يتم تسوية الوضع في إدلب، إذ رفضت لقاء رئيس الوفد، المدعوم منها، أحمد الكزبري بالمبعوث الأممي غير بيدرسون ونائبته خولة مطر، في إشارة إلى تأجيل الحديث عن أية جولات من أجل الدستور.

عكاظ: قمة برلين: لجم تركيا.. وحصر سلاح المليشيا الليبية

وبخصوص نتائج قمة برلين بخصوص ليبيا قالت صحيفة عكاظ: "شددت القمة الدولية حول ليبيا في برلين أمس (الأحد)، على ضرورة التمسك بوقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات على مرافئ النفط، وحصر سلاح المليشيات، ووقف التدخلات الأجنبية، والتمسك بحظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا.

 وتضمنت مسودة البيان الختامي 4 نقاط أساسية: احترام حظر توريد الأسلحة، تعزيز وقف اطلاق النار الذي اتفق عليه في 12 من الشهر الجاري في موسكو، العودة إلى العملية السياسية، ورفض التدخلات الأجنبية التي تحوّل الصراع الداخلي في البلاد إلى صراع دولي.

 ولفت إلى أن تلك القمة أو المؤتمر لا يهدف إلى حل الأزمة، كما أوضح المبعوث الأممي غسان سلامة، بل يمهد لمؤتمر أممي يُعقد في جنيف قبل نهاية الشهر.

لكن التوقعات بشأن الحل الذي قد يخرج عن القمة لا تزال متواضعة، لا سيما في ظل تعنّت العديد من الأطراف، وعلى رأسها تركيا، التي هدّد رئيسها رجب أردوغان أوروبا إما بحماية ودعم حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج، وإما الإرهاب".

العرب: مراقبة وقف إطلاق النار في ليبيا نقطة خلاف بين روسيا وأوروبا

وبدورها قالت صحيفة العرب: " شكّلت مهمة مراقبة وقف إطلاق النار بين أطراف النزاع الليبي نقطة خلاف بين روسيا والاتحاد الأوروبي، الذي يحاول من خلال نشر قوات أممية التقليل من نفوذ موسكو في ليبيا.

ويحتّم اتفاق الدول المجتمعة في مؤتمر برلين على وقفٍ دائم لإطلاق النار؛ إيجاد آلية لمراقبة ذلك، قد تشمل إرسال قوات سلام للفصل بين الأطراف المتنازعة، ولكن ذلك لن يتحقق إلا بقرار من مجلس الأمن الدولي، شريطة ألا ترفع أي من القوى الخمس دائمة العضوية حق النقض (الفيتو) في وجه هذا القرار.

كما لم تتحدد من هي الجهة التي سترسل قوات سلام إلى ليبيا، هل الاتحاد الأوروبي، أم حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أو الاتحاد الإفريقي بتمويل دولي، أم تركيا باعتبارها وقّعت مذكرة تفاهم عسكري مع حكومة الوفاق الليبية، كما لم تحسم روسيا موقفها بشأن هذه المسألة.

وفي تلميح إلى إمكانية إجهاض موسكو لإرسال قوة حماية دولية على مستوى مجلس الأمن حتى وإن أقرها مؤتمر برلين، أشار بوغدانوف، إلى أنه “حتى نتائج مؤتمر برلين ستتم مناقشتها في مجلس الأمن الدولي، المخوّل الوحيد، باتخاذ القرارات الملزمة لجميع الأطراف”.

ومن المتوقع أن تتحفظ روسيا على إرسال قوة دولية أو قوات أوروبية للسلام، بالنظر إلى أنها قد لا تصب في مصلحتها، بل قد يقلص ذلك من نفوذها في ليبيا، ويجهض سعي القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر لدخول طرابلس بعد أن وصلت قواته إلى أسوار العاصمة.

ومن غير المستبعد أن تلجأ روسيا إلى استخدام الفيتو في مجلس الأمن، لإجهاض هذه المساعي الدولية لإرسال قوات سلام إلى ليبيا، في حال توافق المجتمعون في مؤتمر برلين على إصدار هذا القرار.

الشرق الأوسط: اجتماع عون ودياب على وقع مواجهات وسط بيروت

لبنانياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لم تنجح الاتصالات التي تكثفت أمس، لتذليل عقبات تشكيل الحكومة، ورغم المعلومات التي أشيعت مساء عن احتمال الإعلان عنها، بعد اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة المكلّف حسان دياب ورئيس الجمهورية ميشال عون، عادت الأجواء التفاؤلية لتتراجع نتيجة عدم التوافق على الحلول الأخيرة وخرج دياب من دون الإدلاء بأي تصريح".

وأضافت "أتى ذلك في وقت عاد فيه المتظاهرون مساء أمس، إلى التظاهر وسط انتشار واسع للجيش والقوى الأمنية بعد ليلة من المواجهات وُصفت بالأعنف بين المتظاهرين والقوى الأمنية، ونتج عنها سقوط نحو 400 مصاب.

وأطلقت قوات الأمن في بيروت أمس، الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

وأرسلت تعزيزات من الجيش وشرطة مكافحة الشغب إلى وسط بيروت، حيث تجمّع المتظاهرون على مدخل جادة مؤدية إلى مقر البرلمان قرب ساحة الشهداء.

وقال الصليب الأحمر اللبناني إن 70 شخصاً أصيبوا بجروح، أُرسل 30 منهم إلى المستشفيات.

 وردد المتظاهرون تحت المطر «ثوار، أحرار، سوف نكمل المشوار»، حاملين مظلات وأعلاماً لبنانية".

البيان: قتلى وجرحى في تظاهرات العراق

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان: "مع قرب انقضاء المهلة التي حددها متظاهرو العراق من أجل تنفيذ مطالبهم، اندلعت مواجهات في وسط بغداد واستخدم الرصاص الحي ضد المتظاهرين في ساحة الطيران وسط العاصمة العراقية، وتم إطلاق الغاز المسيل للدموع قرب ساحة التحرير، فيما حاصرت حشود طلابية وزارة التعليم.

 وكشفت مصادر طبية عراقية، عن سقوط قتيلين و17 جريحاً خلال التظاهرات في بغداد، أمس، وأفاد مراسلون بوقوع مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في ساحة الطيران وسط بغداد، مشيرين إلى أن المتظاهرين أغلقوا جميع الطرق المؤدية إلى ساحة الطيران".

(ي ح)


إقرأ أيضاً