​​​​​​​تركيا تتجنب مواجهة روسيا بسبب غياب دعم الناتو والأخير يوسع مهامه في العراق

رأى مراقبون بأنه على الرغم من التهويل التركي والتعزيزات العسكرية إلا أنها تتجنب المواجهة مع روسيا في ظل غياب الدعم من حلف الناتو والولايات المتحدة الأمريكية, فيما وسّع حلف الناتو مهامه في العراق, في حين انهارت مفاوضات سعودية قطرية بسبب مراوغة الأخيرة.

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي, إلى الوضع في إدلب والخلافات الروسية التركية, بالإضافة إلى الوضع العراقي, وإلى الأزمة الخليجية.

العرب: أنقرة تستعد لمواجهة "غير مضمونة" في إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي, في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "يخطو الجيش السوري بسرعة نحو استكمال المرحلة الأولى من العملية العسكرية التي يخوضها في إدلب، حيث شارف على بسط نفوذه على الطريق الدولي المعروف بـ ”أم 5” في المحافظة الواقعة شمال غرب البلاد.

وتُطرح تساؤلات عما إذا كان الجيش المدعوم روسياً سيبقي على خططه لجهة السيطرة الكلية على هذا الطريق الرابط بين حلب واللاذقية، وأيضاً على الطريق الدولي ”أم 4” والذي يربط حلب بدمشق، أو أنه سيعمد إلى التقدم صوب مركز المحافظة، وما قد يعنيه ذلك من مواجهة مع تركيا التي سرّعت من وتيرة حشدها للمزيد من القوات في المحافظة.

ويقول متابعون: إن تركيا رغم الجلبة التي تحدثها على وقع تقدّم الجيش، وإظهار التحدي لروسيا، بيد أنها تعمل جاهدة خلف الكواليس لتجنب المواجهة، خاصة وأنها غير مضمونة العواقب، في ظل غياب دعم غربي جاد.

وتخشى تركيا أن تتجاوز العملية العسكرية للجيش السوري مسألة السيطرة على الطريقين الدوليين إلى انتزاع كامل محافظة إدلب ومحيطها، وهذا سيعني فقدانها لورقة مهمة تمنحها قدرة على فرض رؤيتها مستقبلاً، وهذا السبب الأساسي خلف الحشد غير المسبوق في إدلب.

 وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 1240 مركبة عسكرية تركية عبرت إلى إدلب خلال الأسبوع الماضي إلى جانب خمسة آلاف جندي.

وبغض النظر عن الجلبة التركية فإن الجيش السوري عملياً لا يزال ملتزماً بما هو منصوص في اتفاقية سوتشي التي تم التوصل إليها بين أنقرة وموسكو في العام 2018، لجهة إعادة فتح الطريقين الدوليين “أم 4” و ”أم 5”، والذي كان يقع على تركيا تنفيذ ذلك، بيد أنها أخلت بالتزامها، ليس ذلك فقط بل إنها ذهبت بعيداً أيضاً لجهة منح هيئة تحرير الشام الضوء الأخضر لفرض سيطرتها على أكثر من نصف مساحة إدلب ومحيطها.

ويعتقد محللون أن الوجهة المقبلة للجيش في العملية العسكرية التي يشنها منذ ديسمبر، وعما إذا كان سيتوجه إلى مدينة إدلب (مركز المحافظة) أو إلى جسر الشغور ستكون المحدد في سلوك المنخرطين في الصراع وبينهم أنقرة.

البيان: الناتو يتوسّع في العراق وواشنطن تمدد لبغداد استيراد غاز إيران

وفي الشأن العراقي, قالت صحيفة البيان: "يدرس حلف شمال الأطلسي (الناتو) زيادة مهمته في العراق لتخفيف العبء عن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الإرهابي، في وقت نجحت مباحثات بين بغداد وواشنطن لتمديد الاستثناء الأمريكي لاستيراد الغاز من إيران، بينما أعلن البنتاغون أن عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا بارتجاج في الدماغ جرّاء الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران على قاعدة عين الأسد في غرب العراق مطلع يناير، ارتفع إلى 109 جندياً، أي بزيادة 45 عسكرياً عن الحصيلة التي أعلنها في نهاية الشهر الماضي".

ولدى حلف الناتو، والتحالف مهمات «تدريب ونصائح» غير قتالية تهدف إلى تطوير قوات الأمن العراقية، ولكن يتم تعليق كل منهما بسبب المخاوف من الاستقرار الإقليمي بعد أن قتلت غارة أمريكية بطائرة بدون طيار قائدًا إيرانياً بارزاً في بغداد في 3 يناير.

ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى بذل المزيد في الشرق الأوسط، ولكنه لم يحدد علانية ما قد يستتبع ذلك.

الشرق الأوسط: السعودية أوقفت مفاوضات بسبب «مراوغة قطرية»

وفي الشأن الخليجي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أكد دبلوماسي خليجي معلومات عن وقف السعودية مفاوضات مع قطر لإنهاء المقاطعة، بسبب «مراوغة المفاوضين القطريين وتخبطهم»، مشيراً إلى أن الرياض تمسكت بالتوصل إلى الحل عبر «رؤية تشمل دول المقاطعة كلها».

وقال المصدر الدبلوماسي لـ«الشرق الأوسط»: إن «المفاوضين القطريين كانوا متخبطين ولم يُبدوا جدية في التوصل إلى حلول توافقية تعالج جذور الأزمة، بل حاولوا بدلاً من ذلك المراوغة لإطالة المفاوضات»، ما دفع الرياض إلى وقفها، رغم أنها «كانت منفتحة منذ البداية على إنهاء الأزمة».

وشدد على أن السعودية متمسكة برؤيتها لنقاط الحل «خصوصاً في النقاط التي تهدد الأمن القومي للرباعي العربي»، مشيراً إلى أنها تشترط «تخلي الدوحة عن المراوغات التي سيطرت على أداء مفاوضيها»، قبل العودة إلى طاولة التفاوض مجدداً.

(ي ح)


إقرأ أيضاً