​​​​​​​تهجيرها القسري أوصلها إلى منبج وتترقب العودة إلى مدينتها

رحلة تهجيرها من سري كانيه هرباً من ممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته أوصلتها إلى مدينة منبج، وما يثقل كاهلها في تهجيرها زوجها وأطفالها المُعاقون، وتترقب كآلاف الأهالي العودة إلى مدينتها بعد خروج المحتل.

هُجّر آلاف السكان من مدنهم وقراهم عقب هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الأول من العام المنصرم، باتجاه المناطق الآمنة.

ونتيجة للهجوم التركي- الذي لا يزال مستمراً- على الشمال السوري، احتلت تركيا ومرتزقتها كلاً من سري كانيه وكري سبي/تل أبيض، حيث هُجّر سكان هذه المناطق، ووصل ما يقارب 380 عائلة من أهالي كري سبي وسري كانيه إلى مدينة منبج، بعد تهجيرهم.

ومن تلك العائلات عائلة المواطنة مها أحمد مرعي (48) عاماً من مدينة سري كانيه، أم لـ 3 بنات وشاب واحد.

ما يثقل كاهل المواطنة مها مرعي، ما يعانيه زوجها وأبناؤها من أمراض، وبحسب الأطباء سببها يعود لوراثة في العائلة، حيث يعاني ابنها محمد من إعاقة "حول وحشي بالعين"  أدى إلى فقدانه بصره وهو في العقد الثالث من عمره, أما ابنتها حميدة (22) عاماً فتعاني من سحايا في الدماغ منذ ولادتها, وأمنية  (20) عاماً تعيش بكِلية واحدة.

فيما الابنة الصغيرة سحر التي تبلغ من العمر9 أعوام تعاني من اختلاج بالدماغ ، والأب حسين الأحمد (60 )عاماً  مُقعد ولا يستطيع الحركة.

العائلة التي كانت تعيش مع أفراد أسرتها في قرية تل حلف التابعة لمدينة سري كانيه، اعتمدت في مصدر رزقها على الزراعة والفلاحة، إلى جانب تربية الماشية، ولكن احتلال قريتها جعلها بلا معين.

قصف الاحتلال هدّم ما بنته مها

تسبب قصف الاحتلال التركي ومرتزقته بهدم ما بنته مها لأولادها المعاقين، حيث تركت مها ماشيتها خلفها، ولاذت بالفرار لتخلص أولادها من مجازر وممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته، الذين يعيدون نفس ما كان يرتكبه مرتزقة داعش بحق المدنيين.

وتقول المُهجّرة مها أحمد مرعي لوكالتنا "الاحتلال التركي ومرتزقته أضرموا النار في منزلي، وأحرقوا كل شيء فيه، بعد أن نهبوه وسلبوه، حسب ما أفاد لنا بعض الأقرباء، أرضي ومنزلي أصبحا مسرحاً لمرتزقة جيش الاحتلال التركي يسرحون ويمرحون فيه".

ونظراً لوضع  أطفالها وزوجها، فعائلة مها مرعي، بحاجة ماسة إلى المساعدة، وتأمين الأدوية لأطفاها، في ظل الغياب التام للمنظمات الدولية والإنسانية التي تعمل في مجال الإغاثة.

وكآلاف المُهجّرين تترقب، مها مرعي، بفارغ الصبر العودة إلى مدينتها وأرضها، بعد إخراج الاحتلال التركي ومرتزقته منها.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً