​​​​​​​تيمناً بأشقائه انضم لصفوف المقاومة وعائلته تؤكد فخرها بشهادته

تيمناً بأشقائه وحبه لوطنه انخرط في صفوف قوات سوريا الديمقراطية واختار مبدأ المقاومة وشارك مع أشقائه في خندق واحد، ويقول والده "نحن فخورون جداً بشهادة ابننا لأنه أصبح رمزاً للمقاومة والنضال في العائلة".

منذ بدء ثورة روج آفا وشمال سوريا، انضم الآلاف من أبناء المنطقة إلى وحدات حماية الشعب والمرأة من أجل الدفاع عن كافة مكوّنات المنطقة الذين كانوا مُعرّضين للتهميش على مدى عقود من الزمن، نتيجة السياسات الشوفينية للأنظمة الحاكمة.

بعد أن أفشلت وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية كافة محاولات الاحتلال عبر مرتزقتها لاحتلال المنطقة وإفشال المشروع الديمقراطي الذي نادى به شعوب المنطقة، دخل الاحتلال بكافة عتاده وقوته العسكرية لاحتلال المنطقة فاحتل جرابلس والباب وإعزار وإدلب وعفرين.

الاحتلال التركي وبعد احتلال تلك المناطق، هاجم في الـ 9 من تشرين الأول منطقتي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض واحتلهما بدعم من مرتزقة ما يسمون بـ "الجيش الوطني" وداعش وجبهة النصرة، ولصد العدوان التركي انضم آلاف الشبان إلى المقاومة، ومنهم الشهيد سعود عزت من ناحية زركان.

الشهيد سعود عزت (دردو فقيرة) من قرية فقيرة التابعة لناحية زركان في مقاطعة الحسكة، انخرط  في صفوف قوات سوريا الديمقراطية مع 3 من أشقائه، واتخذوا مبدأ المقاومة والدفاع عن الأرض كأساس لهم.

كان الشهيد سعود عزت يتميز بهدوئه وطيبة قلبه وحبه لمن حوله، وكان الابن الأصغر لأفراد العائلة والمُقرّب لوالديه.

درس الشهيد سعود المرحلة الابتدائية في مدرسة القرية، ولم يُكمل دراسته نتيجة انطلاق ثورة روج آفا، لينضم سعود وأخوته إلى الثورة، واختاروا الدفاع عن وطنهم.

سعود قاوم مرتزقة داعش وكان حاضراً في تحرير كافة المناطق منهم

وشارك سعود في كافة المعارك بشمال وشرق سوريا إلى جانب أشقائه الأربعة والتصدي لمرتزقة داعش، وكان حاضراً في كافة الحملات التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية، وشاهداً على تحرير الآلاف من الأهالي الذين تعرضوا للظلم والمجازر من قبل مرتزقة داعش.

تقول والدة الشهيد سعود، خنسة سمو "سعود كان أصغر أبنائي، كان بالنسبة لي الابن المدلل، ولكن على الرغم من أنه الأصغر إلا أنه كان الصديق والشقيق لأخوته في الأوقات الصعبة، وبعد انضمام أخوته، تأثر بهم وقال لي: وأنا أيضاً أريد الدفاع عن وطني مثل أشقائي، ولكني رفضت وطلبت منه أن يكمل دراسته ولكنه رفض وذهب وانضم إلى قوات سوريا الديمقراطية".

وتضيف خنسة سمو "تأثرت كثيراً بشهادته لأنه جزء من كبدي ولكنني فخورة أيضاً بشهادته لأنه استشهد من أجل الدفاع عن أرضه وشرفه".

‘كنا نقاتل بهدف واحد هو تحرير كافة المناطق المحتلة‘

ويقول شقيقه المقاتل في قوات سوريا الديمقراطية، ديار عزت "تحلى سعود بروحٍ وطنية، وكان يحب التنظيم، وشاركنا معاً في الكثير من الحملات في الرقة والطبقة وآخرها ديرالزور، كنا نقاتل إلى جانب بعضنا كمقاتلين وليس أشقاء، كنا نقاتل بهدف واحد وهو تحرير كافة المناطق المحتلة".

‘علينا أن نهزم داعش ونختار طريق المقاومة‘

وتحدث شقيقه ديار عن ذكرياته مع شقيقه الشهيد سعود ويقول "كنت في التدريب في أحد مناطق الجزيرة، التقيت به صدفة حيث لم أكن أعلم أن سعود أيضاً انضم إلى قوات سوريا الديمقراطية، فسألته: ما الذي تفعله هنا؟ أجابني بكل فخر: أنا أيضاً قررت الانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية والدفاع إلى جانبكم عن أرضنا، ويجب أن نهزم داعش وأن نختار طريق المقاومة والنضال".

ولم يبدر من المقاتل سعود عزت أي تقصير بواجبه العسكري، وبعد هجمات جيش الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا في الـ 9 تشرين الأول الماضي، توجّه الشهيد سعود برفقة رفاقه في قوات سوريا الديمقراطية، وشارك في الخطوط الأمامية، واستشهد في الـ 3 من تشرين الثاني الماضي في قرية أم الكيف بناحية تل تمر بضربة طيران الاحتلال التركي، والتحق بقافلة الشهداء ليصبح شهيداً من شهداء مقاومة الكرامة.

واستقبلت العائلة نبأ استشهاد ابنها بفخر واعتزاز، ويقول والده عز الدين عزت: "نحن فخورون جداً بشهادة ابننا، لأنه أصبح رمزاً للمقاومة والنضال في العائلة، اختار طرق المقاومة، ونفتخر ببطولاته ومقاومته وباستشهاده أرفع رأسي لأني أصبحت والد شهيد".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً