​​​​​​​جولة جديدة من أستانا.. ماذا حققت الجولات السابقة للسوريين؟

تبدأ يوم غدٍ الجولة الرابعة عشر من اجتماعات أستانا التي ترعاها ما تسمى الدول الضامنة (روسيا- تركيا- إيران), والتي تم تأجيلها قبل فترة بسبب الخلافات بين هذه الدول والتي ترافقت مع الهجوم التركي وفشل ما تسمى اللجنة الدستورية.

وتنطلق جولة «أستانا» في نسختها الرابعة عشرة، غداً الثلاثاء وتستمر يومين، وذلك بحضور رعاة الاجتماعات روسيا وتركيا وإيران.

وكان من المقرر أن تُعقد الجولة الـ 14 من محادثات “أستانا” منتصف تشرين الثاني الفائت، إلا أن الخارجية الكازاخية كانت قد أعلنت تأجيلها حتى مطلع كانون الأول الحالي، قبل أن يتم تحديد موعدها الجديد.

وجاء تأجيل هذه الجولة بالتزامن مع الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا, وتلاها فشل عقد الجولة الثانية من اجتماعات اللجنة الدستورية.

وترافق ذلك أيضاً مع تصعيد في منطقة إدلب ومحيطها بين قوات النظام بدعم روسي, والمجموعات المرتزقة التابعة لتركيا.

وبدأت اجتماعات أستانا في كانون الثاني عام 2017 بعد التقارب الروسي التركي الإيراني في الملف السوري وبلغت عدد جولاتها 13 جولة.

هذه الجولات انطلقت بحجة تأمين السلام للسوريين إلا أنه في الحقيقة ومنذ اتفاق هذه الدول الثلاث خلال الجولة الرابعة على اتفاقية ما أسموها خفض التصعيد والتي جلبت الويلات لهم.

واستخدمت روسيا وتركيا هذه الاتفاقية تبعاً لمصالح كل طرف, حيث قامت تركيا بتسليم المناطق الخاضعة لسيطرتها لقوات النظام, وقامت بترحيل آلاف المرتزقة وعوائلهم من الغوطة وحلب وحمص إلى منطقة عفرين وشمال وشرق سوريا التي سمحت لها هذه الاتفاقية باحتلالها.

ويتخوّف السوريون عند الحديث عن بدء أي جولة لهذه الاجتماعات. حيث أُطلق على روسيا وتركيا وإيران اسم ثلاثي الصفقات.

 ولم ينتج عن هذه الاجتماعات أي شيء يُنهي الحرب السورية, بل أنتجت تهجير الآلاف من منازلهم, بالإضافة إلى لجنة دستورية شُكّلت في الخارج وفشلت حتى هذه اللحظة في عقد اجتماعاتها.

وتسعى روسيا لقيادة العملية السياسية في سوريا عبر تمييع مسار جنيف ووضع مسار أستانا بديلاً عنه.

(ي ح)


إقرأ أيضاً