​​​​​​​خريطة ميدانية جديدة رُسمت على عجل قبل المباحثات الروسية التركية

يصل اليوم وفد تركي إلى روسيا لمناقشة الأوضاع في مناطق ما سميت (خفض التصعيد) المشتعلة على وقع الخلافات بين الطرفين, وذلك وسط بروز خريطة ميدانية جديدة رسمت على عجل خلال الساعات الماضية, فماذا سيبحث الطرفان وإلى ماذا سيتوصلان؟

يلتقي حلفاء الضرورة (روسيا- تركيا) مجدداً، اليوم، بعد فشل جولتين من المحادثات بينهما أجريتا في أنقرة حول الوضع في إدلب, حيث لم يتمكنا من التوصل إلى تفاهمات.

وتصاعد التوتر بين النظام بدعم روسي من جهة وتركيا ومرتزقتها من جهة أخرى, على خلفية إطلاق قوات النظام السوري هجوماً على ريفي إدلب وحلب سقط خلاله جنود أتراك.

وفشلت المباحثات الروسية التركية السابقة بسبب المحاولات التركية إيقاف هجمات النظام عبر دعم المرتزقة بالأسلحة والمعدات.

الآن يلتقي الجانبان وتغيرت الخريطة الميدانية على الأرض, حيث يذهب الوفد التركي حاملاً معه خسارات كبيرة وجعبته خالية من أوراق القوة، حيث خسر معرة النعمان وسراقب والأهم من ذلك السيطرة على الطرق الدولية، ولم يعد قادراً على تهديد حلب مجدداً بعد أن تمكن النظام يوم أمس من تأمينها.

جعبة الأتراك خالية من أوراق القوة

كما ويذهب الأتراك إلى روسيا بدون أي دعم من حلفائهم في الناتو، وذلك بعد التصريحات الأمريكية والغربية.

أهمها  تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي  روبيرت أوبرايان الذي أكد بأن بلاده لا تنوي لعب دور الشرطي في إدلب.

وتابع أوبرايان: "هل من المفترض أن ننزل بالمظلة إلى هناك، كشرطي للعالم لنصب إشارة قف، ولتوجيه تركيا بعدم فعل هذا الأمر، وروسيا بعدم فعل الأمر الآخر؟".

وأردف قائلا: "الوضع في إدلب سيء للغاية، والأسد لاعب سيء جداً، وكذلك الإيرانيون، والخطوات التي تُقدم عليها تركيا وروسيا لا تساهم في تحسين الوضع هناك".

بالإضافة إلى ذلك تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والذي قال بأن فرنسا تتفق مع روسيا بأن الوضع في إدلب غير مقبول.

الخيبة التركية من الحلفاء, دفعها على ما يبدو إلى العودة بشكل ذليل إلى الحضن الروسي, وكما عهد الجميع تركيا في تعاملها مع القوى الكبرى تحشد ثم تمهل تم تتنازل.

أما بالنسبة لروسيا فهي تستقبل الوفد التركي، وقد حققت ما تريد نوعاً ما، حيث تمكنت من فتح الطرق الدولية وتنفيذ الاتفاقيات التي ماطلت تركيا بتنفيذها كما تقول موسكو.

الآن بقي على الأتراك التنازل لروسيا على الرغم من التهديدات، ورأينا معالم ذلك قد بدت على الأرض، حيث نشرت روسيا قواتها على الطريق الدولي "M5", وتقدمت قوات النظام بريف حلب دون قتال.

(ي ح)


إقرأ أيضاً