​​​​​​​رغم تقدّمها في السّنّ إلّا أنّها تتذكّر تفاصيل لقائها بالقائد أوجلان

بالرّغم من تقدّم الأم فهميّة عمر في العمر، ومرضها الّذي جعلها طريحة الفراش، وفقدانها لبصرها إلّا أنّها تتذكّر لحظات لقائها بالقائد أوجلان، وتصف تلك اللّحظة بـ "لحظة تحقيق الحلم". وأوضحت: "القائد أشار بأنّ من لا وطن له لا وجود له".

التقى المئات من أبناء مناطق شمال وشرق سوريّا بالقائد عبد الله أوجلان أثناء وجوده في سوريّا ولبنان، بهدف الاستماع لتوجيهاته وإرشاداته من أجل القضيّة الكرديّة، وحقيقة الشّعب الكرديّ وقضيته العادلة، وحقيقة الدّول المحتلّة لكردستان. ومن بين الّذين التقوا بالقائد أوجلان الأم فهميّة إبراهيم عمر الّتي هي الآن في العقد السّابع من عمرها، حيثُ التقت بالقائد أوجلان في أكاديميّة معصوم قورقماز في لبنان في بداية عام 1991.

تعرّفت على حركة تحرير كردستان عن طريق ولدها

تعرّفت الأم فهميّة عمر على فكر القائد أوجلان عن طريق ولدها إدريس الاسم الحركي كاني، الّذي انضمّ لصفوف حركة حرّية كردستان عام 1987، واستشهد عام 1995 في جبال كردستان.

وبعدها تعرّفت الأم فهميّة على فكر حركة تحرير كردستان، فعملت على إيصال الرّسائل والمنشورات من مدينة قامشلو إلى العاصمة السّوريّة دمشق.

بالرّغم من تقدّم الأم فهميّة عمر في العمر، وتمدّدها على الفراش إثر المرض، وفقدانها لبصرها إلّا أنّها تتذكّر لحظات لقائها بالقائد أوجلان، وتصف تلك اللّحظة بـ "لحظة تحقيق الحلم". وأوضحت: "أنّ اللّقاء بالقائد أوجلان كان بمثابة حلم".

من لا وطن له لا وجود له

الأم فهميّة نوّهت إلى أنّ القائد ركّز خلال اللّقاء على مفهوم الخيانة، والعمل لصالح العدوّ، وروح الرّفاقيّة، والتّكاتف من أجل النّهوض بالقضيّة الكرديّة، وعدم التّراجع عن حماية الأرض والوطن، وقالت: "القائد أشار إلى أنّ من لا وطن له لا وجود له".

فهميّة عمر أدركت بعد لقائها بالقائد أوجلان أهمّيّة الوطن وحماية الأرض، وقالت: "لم أكن أدرك أهمّيّة الوطن والأرض، وبعد اللّقاء بالقائد أوجلان أدركتُ أهمّيّة ذلك".

تعلّقت الأم فهميّة بالقائد أوجلان كثيراً، وكانت تستمع سرّاً للأشرطة المسجّلة بصوت القائد أوجلان بعد لقائها به، وأوضحت: "كُنت دائماً أستمع للأشرطة بشكل سرّيّ في منازل العوائل الوطنيّة، لأنّ القائد أوجلان دائماً كان يركّز عبر حديثه على الوطنيّة والثّوريّة، وحقيقة العدو وأطماعه في كردستان".

فهميّة عمر أكّدت بأنّ دولاً عالميّة تتآمر على القائد أوجلان، والسّبب تخوّفها من أفكاره وفلسفته، الّتي تنادي بأخوّة الشّعوب، ونصرة الشّعوب المظلومة.

أثّرت على كلّ من حولها

الأم فهميّة ونتيجة تعلّقها بالقائد أوجلان حفظت الأغاني الّتي يعشقها القائد أوجلان، كأغنية درويش عبدي وعفدالة زيني، وحاولت حثّ كافّة أبناء المنطقة على اللّقاء به، وأثّرت بشكل كبير على زوجها صبري بوزو الّذي التقى بالقائد بعدها. ويوضّح صبري: "تعرّفتُ على فكر القائد أوجلان عن طريق زوجتي وولدي إدريس الّذي استشهد ضمن صفوف حركة حرّية كردستان".

وبيّن صبري بوزو بأنّه توجّه للّقاء بالقائد أوجلان مع مجموعة من أبناء إقليم الجزيرة، وقال: "التقينا بالقائد في أكاديميّة معصوم قورقماز في لبنان".

وبيّن صبري: "توجّهنا إلى لبنان في ذكرى 15 آب عام 1991 للّقاء بالقائد، وفي الطّريق صعدنا جبال البقاع، وكُنّا مجموعة من النّاس، بيننا مسنّون وأمّهات المناضلين، وبوصولنا لساحة أكاديميّة معصوم قورقماز شاهدنا حشوداً من النّاس من مختلف مناطق روج آفا".

ونوّه صبري إلى أنّهم، وبعد يومين من الانتظار تمّ إبلاغهم بقدوم القائد أوجلان لساحة الأكاديميّة، ووصف تلك اللّحظة بالقول: "كانت السّاعة تشير إلى الخامسة فجراً، بوصول القائد سار الشّعب مثل موج البحر إلى السّاحة، وبدأت الأمّهات بالزّغاريد فرحاً بلقاء القائد".

وأثناء وصف صبري بوزو لشعوره أثناء رؤيته القائد أوجلان انهمرت دموعه، وقال: "في تلك اللّحظة أيضاً انهمرت دموعي فرحاً".

وتحدّث صبري عن بعض المقتطفات أثناء اللّقاء بالقائد أوجلان، وقال: "فور قدوم القائد إلى السّاحة بدأ بإلقاء التّحيّة على الجميع، والابتسامة لم تفارق شفتيه، وبدأ بالحديث عن الثّورة، وكيفيّة حماية الأرض والرّوح الثّوريّة، وضرورة ترك المصالح الشّخصيّة جانباً، والتّركيز على الرّوح الوطنيّة والرّفاقيّة، وضرورة تصعيد النّضال من أجل كردستان حرّة، وبناء مجتمع ديمقراطيّ".

وأشار صبري إلى أنّ القائد أوجلان ركّز خلال اللّقاء على الوحدة الوطنيّة والسّلام، حيثُ قال: "لا نعشق الحرب بل نعشق السّلام، نحنُ ندافع عن أنفسنا، لذا يجب أن نقوّي الرّوابط الوطنيّة".

وبيّن صبري إلى أنّ القائد التقى بهم في يوم آخر أيضاً، وأثناء اللّقاء كان من بينهم الشّخصيّة الوطنيّة ملا بشير من ناحية تربه سبية، وأثناء دخول القائد، قال للشّخصيّة الوطنيّة ملا بشير: "برأيك هل سنبني كردستان أم لا؟"، فرّد ملا بشير: "أنت تعلم يا قائدي"، فكرّر السّؤال مرّةً أخرى: "هل سنبني كردستان أم لا؟"، فأجاب ملا بشير: "ما دمت بهذه الفلسفة والأفكار، ونحن على طريقك سنبني كردستان حرّة مستقلّة"، فقال القائد أوجلان: "أثق بكم، وسننتصر".

صبري بوزو لا يفارق زوجته فهميّة بعد تعرّضها للوعكة الصحيّة وفقدانها لبصرها، ويقوم بتلبية كافّة متطلّباتها، وأشار: "لولا فكر القائد، وتحدّثه عن مفهوم الحياة النّدية، وكيف نعيش، لما كنت اليوم بجانب زوجتي الّتي فقدت بصرها منذ أشهر نتيجة المرض".

(أ ب)

ANHA

 


إقرأ أيضاً