​​​​​​​سارة رزكار توثّق مقاومة المقاتلين والشعب لتخلده في التاريخ

وثّقت ورصدت كيف احتل جيش الاحتلال التركي مدينتها، وارتكب جرائم حرب بحق أبناء وطنها، وكيف  قاوم شعبها في  ظروف قاسية، لارتباطهم الوثيق بأرضهم، وأصبح هدفها أن توثّق بعدستها  في ساحات الحرب، وجبهات المقاومة، المقاتلين بأسلحة تقليدية، ومقاومة الأهالي في المناطق التي تعرضت  للاحتلال التركي.

سارة رزكار شابة في الثالثة والعشرين من عمرها، من مدينة عفرين من عشيرة العميرات العربية، أتقنت التحدث باللغة الكردية، لتواصلها وتعايشها مع جيرانها الكرد في مدينة عفرين.

دخلت سارة  الجامعة فرع الحقوق في مدينة حلب، وهناك اتضحت أفكارها أكثر حول التناقضات التي كانت تجول في ذهنها، عن العدل والديمقراطية بين الشعوب، وبين الحق والباطل، وبعد سماعها عن تشكيل وحدات حماية المرأة، وعن مبادئها التي تحمي حقوق المرأة، تعلمت كيفية الحفاظ على حقوق المرأة، وحقوق الشعوب المظلومة.

اتجهت إلى عفرين، وتخلت عن دراستها في جامعة الحقوق، وانضمت إلى صفوف وحدات حماية المرأة، تلقّت ضمنها تدريبات عدة حول إيدلوجية المرأة، وهناك شدّ اهتمامها مجال الإعلام الحربي في تغطية المعارك، ورصد واقع المقاتلين والمقاتلات ومقاومتهم لتبقى خالدة للتاريخ.

وتعمل سارة كعضوة في المركز الإعلامي لوحدات حماية المرأة، منذ أربع سنوات في مدينة عفرين، رصدت مقاومة أبناء مدينتها ضد هجمات مرتزقة جبهة النصرة وأحرار الشام، وهجمات الاحتلال التركي على مدينة عفرين في 20 كانون الثاني 2018 .

لعبت سارة دورها كمراسلة حربية وكمقاتلة في مقاومة العصر، تجولت في كافة الجبهات، ورصدت مقاومة المقاتلين والمقاتلات والشعب، و وثقت بعدستها الجرائم التي ارتكبتها الطائرات، والأسلحة الثقيلة للاحتلال التركي،  والمقاومة التي أبداها المقاتلون وتصديهم للأسلحة الخفيفة والتقليدية،  وما سطروا من ملاحم بطولية.

وبعد احتلال تركيا لمدينة عفرين، بعد مقاومة استمرت لـ 58 يوماً في 18 أذار من العام نفسه، توجهت سارة إلى إقليم الجزيرة، وبقيت توثق انتهاكات وممارسات الاحتلال التركي في المناطق التي يحتلها.

في هجمات الاحتلال التركي على مدينتي كري سبي/ تل أبيض وسري كانيه/ رأس العين في 9 تشرين الأول / أكتوبر 2019 المنصرم، زاد إصرارها على  رصد مقاومة المقاتلين، والشعب في المناطق التي تتعرض للهجمات، وذلك على خلفية ما حلّ بمدينتها عفرين، وأصبح هدف سارة التوجه إلى الأماكن التي تمارس فيها تركيا الانتهاكات.

تقول سارة رزكار: "إن هدفها الآن رصد مقاومة المقاتلين والمقاتلات في قوات سوريا الديمقراطية إلى جانب الشعب، في شمال وشرق سوريا بوجه العدوان التركي"، فقد رأت كيف احتلت تركيا مدينتها ودمرت ذكريات طفولتها وأحلامها، وكيف أصبحت  المناطق التي احتلتها ، لذلك صممت على التوجه إلى كافة الجبهات التي تقاوم ضد العدوان التركي، لرصد انتهاكات وجرائم الاحتلال التركي بحق المنطقة.

وتضيف سارة بأنها أثناء تجوّلها بين الجبهات، وخاصة في محيط كري سبي وناحية عين عيسى، ترى في أعين المقاتلين التمسك بترابهم وجاهزيتهم للتضحية بكل ما يملكون، في سبيل حماية أرضهم وتحرير المناطق المحتلة، لذلك ترى بأنه من الضروري أن يُخلّد كل ما يعاش الآن للتاريخ، لتعرف الأجيال القادمة كيف كانت المقاومة أمام ثاني أكبر جيش في حلف الناتو.

وترصد سارة رزكار الآن معنويات المقاتلين في الجبهات، بمحيط ناحية عين عيسى، وانتهاكات الاحتلال التركي في كري سبي/ تل أبيض.

(م ح)

ANHA


إقرأ أيضاً