​​​​​​​ساسة وحقوقيون يطالبون بدستور شامل ومثول وإخضاع تركيا لمحاكمة دولية

برعاية مكتب العلاقات العامة في حزب سوريا المستقبل أُقيم في مدينة الرقة الملتقى الحواري الحقوقي، لمناقشة مواضيع تخص الشأن السوري وانتهاكات الدولة التركية في شمال وشرق سوريا، وتمخّض عنه العديد من المخرجات والمطالب.

وضم الملتقى الذي استمر لمدة يومين متتالين العديد من الحقوقيين والمحامين والقضاة وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وشخصيات سياسية مستقلة من إقليم الفرات ومنبج وكوباني ومدينة الرقة والطبقة، كما ضم ليلى مصطفى الرئيسة المشتركة لمجلس الرقة المدني، ورئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان، ورئيسة مكتب العلاقات في الحزب جلاء حمزاوي.

فعّاليات الملتقى التي نُظّمت في أكاديمية المجتمع الديمقراطي في منطقة الكسرات جنوب مدينة الرقة بدأت بالوقوف دقيقة صمت، ثم افتُتحت بكلمة ترحيبية من رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان والتي رحب فيها بالحضور، ثم قراءة برنامج الملتقى والمحاور التي تم مناقشتها، وكان أولى هذه المحاور الدستور السوري.

و بدورها تحدّثت رئيسة مكتب العلاقات في حزب سوريا المستقبل جلاء حمزاوي عن مراحل الأزمة السورية منذ انطلاق التظاهرات السلمية من درعا وانتشارها في باقي المحافظات السورية، وتحوُّلها من السلمية الى المُسلحة، والانقسامات وتعدد الفصائل والمسميات حتى ظهور داعش بدعم من الدولة التركية.

وأضافت جلاء حمزاوي: "كانت ما تُسمى بالمعارضة السورية التي لا وجود لها على الأرض السورية، تعقد اجتماعات في جنيف وأستانا من أجل حل الأزمة السورية، ولكن لم تصل إلى أي حل، طوال 9سنوات عانى خلالها الشعب السوري أبشع أنواع القتل والتهجير.

وأكّدت جلاء في خِضّم حديثها أن الدستور السوري الذي يتم النقاش عليه حالياً هو دستور باطل لأنه لا يمثل كافة أطياف الشعب السوري، ولا يعترف بالمكونات، وهو مالا يقبله أي شرع أو قانون في العالم، مُؤكدة أن عدم إشراك الإدارة الذاتية التي تُشكّل ثلث مساحة سوريا، وتضم 5 مليون نسمة سوف يؤدي الى فشل كل جولات المناقشة على الدستور.

ودعت جلاء جميع الأطراف للجلوس على طاولة الحوار السوري السوري وهو المخرج الوحيد للخروج من الأزمة.

وبعد الانتهاء من الكلمات، فُتح باب الحوار والمداخلات ،وتضمن في اليوم الأول محورين رئيسيين كانا عن الدستور والحوكمة، فيما تم التطرق في اليوم الثاني لانتهاكات الدولة التركية على مناطق شمال وشرق سوريا والمجازر التي ترتكبها والتي ترقى إلى جرائم حرب حسب القوانين الدولية.

وفي الملتقى طالب الحقوقيون بفتح تحقيق بجرائم تركيا في شمال وشرق سوريا، من خلال لجنة تحقيق دولية مُستقلة حول سوريا.

كما تمت المطالبة بوضع حدٍ فوري للهجمات التركية على شمال وشرق سوريا، والتي تُشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، والضغط على تركيا من جانب المجتمع الدولي لإنهاء عملياتها العسكرية، والانسحاب فوراً من المنطقة.

وبخصوص موضوع اللاجئين الذين تستخدمهم تركيا كذريعة وأداة ضغط على الدول الأوروبية، تم التأكيد على أن تركيا تقوم بإعادة اللاجئين قسراً إلى الأراضي السورية وتوطينهم، إلى جانب عوائل المرتزقة في أراضي وأملاك المهجرين من أغلب المناطق السورية وخاصة عفرين وتل أبيض ورأس العين المحتلة.

وتم التشديد أيضاً على إلزام تركيا والجماعات المُتحالفة معها بالقانون الدولي والإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ووقف مصادرة الممتلكات والنهب والاعتقالات التعسفية وتدمير الصروح الثقافية وسرقة آثار المنطقة.

مخرجات الملتقى الحواري الحقوقي

المحور الأول /الدستور/

1-التأكيد على أن الدستور يكون بمشاركة كافة القوى السياسية الديمقراطية السورية.

2- ضرورة تضمين الدستور مبادئ فوق الدستورية المُتعلقة بمبدأ الدولة المدنية ونظام الحكم وصون حقوق كافة مكوّنات الشعب السوري.

3- تفعيل مبدأ فصل السلطات وسيادة القانون واستقلال القضاء.

4- صون الحقوق العامة والملكية الفردية والحريات.

5- تعزيز دور المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمساواة بين الرجل والمرأة .

6- تشكيل لجنة من الحقوقيين لتكون جزءاً من لجنة عامة تُمثل شمال وشرق سوريا بهدف الوصول إلى دستور يعتمد المواطنة.

7- دعم المؤسسات الديمقراطية والتنمية.

8- تكريس دور الأحزاب السياسية والتداول السلمي للسلطة.

المحور الثاني /الحوكمة/

1-العمل على استصدار تشريعات تُعزز من المشاركة المجتمعية وتفعيل باب المساءلة ومحاربة الفساد .

2- تفعيل دور الإعلام كجهة رقيبة.

محور الانتهاكات التركية:

1-ضرورة محاكمة ومحاسبة تركيا على ما ارتكبته من مجازر وانتهاكات في سوريا ومثولها أما المحكمة الدولية.

2- إرسال لجنة تحقيق في الجرائم المرتكبة ضد المدنيين من قبل الاحتلال التركي والمجموعات المُسلحة، وتفعيل المواد التي تطال الجرائم في شمال وشرق سوريا، والمرتكبة من قبل الدولة التركية والمجموعات المُسلحة وخصوصاً المواد 6-7-8

من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المُعتمد عام 1998 والتي تنص على عقوبات مرتكبي  الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

3- تطبيق الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة في حل النزاعات سلمياً وخصوصاً المواد 33 ـ 34 ـ 35 ـ 36 ـ 37 ـ 38 .

4- تشكيل لجنة مُصغّرة من الحقوقيين لتوثيق جرائم الاحتلال التركي ومليشيات ما يسمى "بالجيش الوطني" وإعداد ملفات قانونية بهذا الشأن.

(ح م أ ع/ م)

ANHA


إقرأ أيضاً