​​​​​​​فشل روسي تركي في سوريا وليبيا يؤزّم الأوضاع

فشلت الهدنة الروسية التركية في كل من سوريا وليبيا, حيث تتصاعد المعارك في إدلب, بينما أفشل خليفة حفتر تكرار السيناريو السوري في ليبيا, في حين أثارت التحركات التركية في تونس غضباً شعبياً.

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي, إلى التحركات الروسية التركية في كل من سوريا وليبيا, بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية.

الشرق الأوسط: تحذير روسي من استمرار انتهاك الهدنة

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حملت التصريحات الروسية حول افتتاح ثلاثة معابر «إنسانية» لخروج المدنيين من محافظة إدلب، بدءاً من اليوم، تأكيداً على تحميل الفصائل المسلحة في المنطقة مسؤولية تعثُّر الهدنة الهشة التي تم الإعلان عنها باتفاق روسي - تركي قبل أيام.

 وبالتزامن مع إطلاق حملة دعائية واسعة لحثّ المدنيين على مغادرة المدينة، تواصلت التحذيرات الروسية المتكررة من «استمرار انتهاك الهدنة» من جانب متشددين.

وأعلن مصدر عسكري أن الفصائل المسلحة استهدفت محيط مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري بقذائف صاروخية. ووفقاً للمصدر، فإن نقاط تمركز القوات السورية، في محيط مطار النيرب العسكري بريف حلب الشرقي، تعرضت لقصف باستخدام قذائف صاروخية من طراز «غراد».

وكانت وزارة الدفاع أشارت إلى أن القوات الحكومية تصدّت، صباح السبت، لهجوم شنه مئات المسلحين بالقرب من بلدة جرجناز بريف إدلب.

وقال الناطق العسكري إن نحو 200 مسلح شاركوا في الهجوم، مستخدمين 30 سيارة «بيك آب» مزودة بمدافع رشاشة ذات أعيرة كبيرة.

 وأشار إلى أن قوات الجيش تصدت للهجوم، وأرغمت المسلحين على التراجع إلى مواقعهم السابقة.

ووفقاً للبيان، فإن العسكريين الروس رصدوا 31 عملية قصف من قبل الفصائل المسلحة خلال الساعات الـ 24 الماضية، مع الإشارة إلى أن القوات الحكومية السورية «توقفت عن الأعمال القتالية في إدلب، ولم يتم استخدام الطيران الحربي في هذه المنطقة».

 وقال بورينكوف: «على الرغم من ذلك، فإن التشكيلات المسلحة غير الشرعية لم تتخلّ عن قصف مواقع القوات المسلحة للجمهورية العربية السورية والبلدات السكنية المسالمة، مستفزة القوة الحكومة لشن عمليات جوابية».

البيان: حفتر يحبط سيناريو «أستانا» السوري في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "عاد المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، إلى بنغازي بعد أن رفض التوقيع على مسودة الاتفاق الذي أعده الجانبان الروسي والتركي، تاركاً وراءه خيبة أمل تلاحق كل من راهن على إنهاء مشروع التحرير.

وأضافت "جاء مشروع الاتفاق وأول أهدافه المعلنة شرعنة تدخل تركيا في ليبيا كونها الجانب الضامن لسلطة حكومة الوفاق في طرابلس.

وبالتالي شرعنة كل ما سبق الاختلاف عليه، من مذكرتي التفاهم الموقعتين بين أردوغان والسراج في تشرين الثاني الماضي، حول منطقة المصلحة الاقتصادية البحرية الخالصة، والتعاون الأمني والعسكري.

ثم ما تلا ذلك من خطوات على الأرض كإرسال الخبراء العسكريين والمرتزقة وشحنات الأسلحة إلى ميليشيات غرب البلاد، والتوقيع على اتفاقيات اقتصادية تنطلق من عقلية الابتزاز الواضح لسلطات طرابلس الواقعة بين مطرقة تقدم الجيش وسندان ضغط الإخوان، وأمراء الحرب والمتعطشين للثروة والسلطة والدماء.

كان أول أهداف الاتفاق هو نقل الميليشيات من وضع الهزيمة إلى وضع الانتصار، عبر دعوة الجيش الوطني إلى التراجع عن المواقع المحررة، وتمكين الإرهابيين والمرتزقة من مربعات أمنية تخضع لسيطرتهم في العاصمة وبقية مناطق الشريط الساحلي لغرب البلاد، وتحويلهم إلى قوة فاعلة في مراكز نفوذهم، خاصة وأن تلك المراكز هي التي تضم أهم المراكز السيادية للدولة ومنها البنك المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، مع تثبيت حكومة الوفاق على أنها صاحبة الشرعية بما يعطيها المجال لمزيد تفعيل التدخل التركي بجلب المزيد من السلاح والمرتزقة تحت غطاء الهدنة.

كما أن وقف إطلاق النار، وفق الاتفاق، سينتج عنه تشكيل مجموعات عمل مهمتها صياغة التفاصيل، عبر إجراء المفاوضات ووضع نماذج، لتحقيق الاستقرار السياسي الليبي الداخلي، وإيجاد حلول للقضايا الإنسانية، وتأمين التعافي الاقتصادي، على أن تعقد أول اجتماعاتها في موسكو، في إعادة لسيناريو «أستانا» حول الملف السوري، بما يعني إعطاء الأتراك مساحة للتمدد في الأزمة الليبية عبر منطق المساومات.

أصبحت تركيا تمارس وصاية معلنة على حكومة الوفاق وميليشياتها، وغايتها أن تتسع تلك الوصاية إلى كامل البلاد تحت لافتة اتفاق موسكو الذي تم تحويل وجهته فجأة من اتفاق تقني حول وقف إطلاق النار، إلى اتفاق سياسي مليء بالأفخاخ التي تم نصبها بعناية.

العرب: اتحاد الشغل ينتفض على أردوغان وأذرعه في تونس

تونسياً, قالت صحيفة العرب: "حذر الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي في خطاب الذكرى التاسعة للثورة، الثلاثاء، من اختراق سيادة البلاد، رداً على زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أسابيع لتونس.

وقال نورالدين الطبوبي، الأمين العام للمنظمة النقابية ذات النفوذ القوي في تونس، أمام حشد من العمال في كلمة له من شرفة المقر المركزي للاتحاد:“أردوغان أو غيره، السيادة خط أحمر ولا ولاء لغير تونس، تونس أكبر من أردوغان ومن أي محاور”.

وأضاف الطبوبي ” نُدين التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي ودعوات الحرب التي أصبحت بعض الدول تدق طُبولها من وراء البحار، خدمة لمصالحها على حساب الشعب الليبي، في تحدّ سافر للأعراف والقوانين الدولية”.

الإمارات اليوم: عون: عراقيل حالت دون ولادة الحكومة اللبنانية

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الإمارات: "كشف الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، أن ولادة الحكومة «كانت منتظرة خلال الأسبوع الماضي، لكن بعض العراقيل حالت دون ذلك».

وقال عون، في كلمة أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ومديري المنظمات الدولية قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، إن تشكيل الحكومة «يتطلّب اختيار أشخاص جديرين، يستحقون ثقة الناس والمجلس النيابي، ما تطلب بعض الوقت».

وأكد عون على أن «عوامل عدة، منها ما هو خارجي ومنها ما هو داخلي، تضافرت لتنتج أسوأ أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية ضربت لبنان».

إلى ذلك، استعاد الحراك زخمه أمس، بعد أسابيع عدة من الاحتجاجات المتقطعة والتي لم تكن تجتذب أعداداً كبيرة.

وعاود المحتجون، أمس، قطع الطرقات في بيروت وفي عدد كبير من المحافظات، ووقعت اشتباكات على جسر الرينغ المحوري في بيروت بين الأمن والمحتجّين".

(ي ح)


إقرأ أيضاً