​​​​​​​مصطفى حنيفي: على المجلس الوطني الكردي مراجعة نفسه

قال عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا مصطفى حنيفي إن على المجلس الوطني الكردي مراجعة نفسه، وذلك في تعليق له على لقاء وفد من المجلس مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو.

تتأرجح الوحدة الكردية بين شد وتراخٍ إثر لعب البعض من الأحزاب والقوى السياسية على وتر الأجندات الخارجية التي تفضل مصالحها على المساعي الرامية إلى وحدة الصف الكردي.

وفي وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتحقيق الوحدة الوطنية الكردية وتقديم الإدارة الذاتية تسهيلات أمام أحزاب كردية للملمة الأوراق الكردية المتناثرة، قام وفد من المجلس الوطني الكردي بعقد لقاء مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في العاصمة التركية أنقرة في الـ19 من شباط الجاري ما خلق ردود فعل مختلفة في الشارع الكردي شمال سوريا.

تعليقاً على ذلك، قال عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا مصطفى حنيفي بأن "على المجلس الوطني الكردي مراجعة نفسه, وعلى الأحزاب الداخلية تخطي هذه العراقيل والتفكير بوعي".

وأضاف مصطفى حنيفي في تصريح لوكالة أنباء هاوار: "سعينا منذ البداية ولا نزال نسعى إلى لملمة البيت الكردي منذ العام 2015 وإلى اليوم نحاول تخطي العقبات لأننا نرى أن هناك خطراً كبيراً يهدد الوجود الكردي, ومثال على ذلك عفرين وسري كانيه وكري سبي, لذلك نعسى إلى تحقيق هذا الهدف, ولا يمكننا إزالة الخطر الذي يهدد شعبنا إلا من خلال تحقيق هذه الوحدة".

وأعرب عن أمله في ألا تكون زيارة الوفد إلى أنقرة عائقاً بين الأحزاب الكردية، "لأن الكرد قادرون على الوصول إلى حل وتجاوز هذه الأخطاء عبر التصرف بوعي سياسي أملاً بالوصول الى أهداف الشعب الكردي".

وتوقع السياسي الكردي أن تكون الزيارة محاولة "للضغط على الاتحاد الديمقراطي لتحقيق بعض المكتسبات".

وأوضح بأن "الأحزاب الكردية لا تمتلك مشروعاً وحدوياً حتى الآن, ونأمل أن تكون هناك مشاريع وحدوية وعلى الأحزاب إخراج تلك المشاريع إن وجدت والاتفاق عليها".

وفيما يخص المساعي للتوصل إلى تفاهمات مع النظام السوري، قال مصطفى حنيفي إن "الروس يسعون لعقد تفاهمات واتفاقات سياسية وعسكرية بين الإدارة الذاتية ودمشق, عبر فتح ممرات للحوار والضغط على دمشق وعلى الأحزاب  التي ذهبت للحوار مع دمشق أن تعيد العمل على ذلك الوتر حتى تعود كافة الأحزاب الكردية النشطة في الخارج للدخول في هذا الإطار".

وأكمل قائلاً: "ليس الهدف هو الحوار مع دمشق فقط بل يجب أن يحصل توافق كردي سياسي لأننا لسنا ضد التعددية الحزبية لأن الشارع الكردي الآن ينظر إلى توافق سياسي كردي".

وناشد عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا مصطفى حنيفي الأحزاب الكردية للنظر إلى ما حصل في كري سبي وسري كانيه وعفرين، وتابع قائلاً: "لنحاول حماية ما تبقى في أيدينا من مكتسبات هذا الشعب, أغلب دول المنطقة منها بعض الدول العربية وتركيا وإيران لا تتقبل حصول الشعب الكردي على حقوقه, لذلك ترمي أغلب هذه الدول إلى خلق الفتنة والتفرقة بين القوى السياسية الكردية".

ودعا مصطفى حنيفي الأحزاب الكردية إلى أخذ العبر من عفرين، وأوضح بأن تركيا لم تميز في عفرين بين مؤيد للمجلس الوطني أو الاتحاد الديمقراطي بممارساتها اللاإنسانية لذلك على الأحزاب النظر بجدية إلى هذا الموضوع.

وناشد في ختام حديثه الأحزاب الكرية للإسراع في تحقيق الوحدة الكردية لتجنيب الشعب الكردي المزيد من المآسي والحصول على حقوقه القومية والوطنية في سوريا.

(ج)

ANHA