​​​​​​​نعيسة: أستانا هي بورصة لتقاسم نفوذ الدول على حساب دماء السوريين

أكّد المعارض السوري غياث نعيسة أن اجتماعات أستانا هي بورصة لتقاسم وترتيب النفوذ بين الدول المعنية على حساب دماء السوريين, ودعا السوريين للاعتماد على الذات وعلى القوى الطامحة للحرية والتي تُشكّل تجربة الإدارة الذاتية حاملها الأساسي.

تبدأ اليوم، الجولة الـ 14 من اجتماعات أستانا حول سوريا, وذلك بعد فشل ما تسمى اللجنة الدستورية واستمرار التصعيد على الأراضي السورية, وتعقيباً على ذلك تحدث لوكالتنا المعارض السوري غياث نعيسة.

نعيسة بدأ حديثه قائلاً "تأتي جولات أستانا بين ما يعرف بالدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران)، في كل مرة لإعادة ترتيب تفاهمات هذه الدول المتدخلة في سوريا، ومن بينها حل بعض نزاعاتها على تقاسم النفوذ في بلادنا".

وأضاف "لهذه الجولة من أستانا خصوصيتها، وهي أنها تأتي بعد شهرين من الغزو الجديد التركي ومرتزقته الأراضي السورية في شمال وشرق سوريا، أي مناطق الإدارة الذاتية، حيث أن هدف نظام أردوغان كان تحطيم تجربة الإدارة الذاتية، فإن الرغبة الروسية، وأيضاً الإيرانية، تبتعد عنها، لأنها وإن رغبت بإضعاف تجربة الإدارة الذاتية وقسد، لكنها لا ترغب بأن يكون لتركيا نفوذ أكبر في سوريا".

وأوضح "هكذا وجدت أطراف أستانا مصالحها من الغزو التركي، من جهة تركيا احتلت رقعة إضافية من أراضٍ كانت تحت سيطرة قسد والإدارة الذاتية، ومن جهة أخرى دخلت روسيا ومعها النظام إلى مناطق كانت خالية منهما".

نعيسه أكّد خلال حديثه "بكل الأحوال، فإن العامل الأساسي الذي منع العدوان التركي من تحقيق كل أهدافه، من وجهة نظري، لم يكن لا الموقف الأمريكي ولا الروسي وبالتأكيد لا موقف النظام، بل المقاومة البطولية لقوات قسد وشعبنا التي كبّدت العدو التركي ومرتزقته خسائر كبيرة ومنعته من تحقيق أهدافه العدوانية, هذا هو الدرس الأهم الذي يمكن استخلاصه والتعويل عليه".

ووجّه نعيسة رسالة للسوريين مفادها "الاعتماد على الذات وقوى شعبنا الطامحة للحرية والتي تُشكل تجربة الإدارة الذاتية حاملها الأساسي لمستقبل أفضل لكل السوريين, بينما أستانا ليست سوى بورصة لتقاسم وترتيب النفوذ بين الدول المعنية على حساب دماء السوريين".

وحول ما تقوم به تركيا من تغيير ديمغرافية المناطق السورية يرى نعيسة "أعتقد أن ما يقصده أردوغان هو نية النظام التركي بإقامة تغيير ديموغرافي دائم في شمال سورية على حساب الوجود التاريخي للشعب الكردي, وفكرة ما يسمى بالحزام العربي الموالي لتركيا هو ما يعمل عليه نظام أردوغان، وهو ما يعني في حال إنجازه جريمة ضد الإنسانية لأنها جريمة تطهير عرقي، كما أنها ستكون دافعاً للمزيد من الصراعات والحرب الأهلية.

وأضاف في سياق ذلك "سياسات النظام التركي تُشكل تهديداً حقيقياً ورئيسياً لأمن واستقرار وتحرر الشعوب في منطقتنا".

واختتم المعارض السوري "مطلوبٌ اليوم، أكثر من البارحة، أن يعمل مجلس سورية الديمقراطية على إنجاز مشروعه بعقد مؤتمر جامع للقوى الديمقراطية السورية، ليكون صوت السوريين الحقيقي في رسم مستقبل بلادهم وليست أستانا أو الفيلم الطويل للجنة الدستورية العتيدة".

ANHA


إقرأ أيضاً