​​​​​​​نفوذ تركيا في سوريا يتهاوى ومخاوف من تكرار السيناريو السوري في ليبيا

في الوقت الذي انهارت فيه هدنة روسيا وتركيا الجديدة في إدلب، رأى مراقبون بأن نفوذ الأخيرة يتهاوى في سوريا, فيما تتزايد المخاوف من تكرار سيناريو (خفض التصعيد) السوري في ليبيا خلال مؤتمر برلين, في حين بدا الخلاف واضحاً في العراق حول الوجود الأمريكي.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى فشل الهدنة الروسية التركية الجديدة في إدلب, بالإضافة إلى الوضع في ليبيا والعراق.

العرب: النفوذ التركي في سوريا يتهاوى

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع، كان أبرزها النفوذ التركي, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "دخلت قوات النظام السوري المدعومة من روسيا معركة الحسم في ريفي حلب وإدلب، وسط  انحسار “الإنجازات” التي حققها الجيش التركي خلال “عملية نبع السلام” بعد تنامي خسائر القوات التركية شرقي نهر الفرات أيضاً.

وبات شرق سوريا أشبه بجحيمٍ بالنسبة للقوات التركية، التي تتعرض بشكل شبه يومي لهجمات بسيارات مفخخة، كان آخرها الأربعاء في منطقة واقعة شرقي نهر الفرات، والذي كلّفها مقتل أربعة جنود، وهي حصيلة مرتفعة من الخسائر البشرية في ضربة واحدة، ليس فقط منذ بدء عملية “نبع السلام”، بل منذ دخول القوات التركية الأراضي السورية.

وشنت قوات النظام السوري هجوماً عنيفاً على ريف حلب الغربي، الواقع ضمن منطقة "خفض التصعيد"، بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.

ويأتي التصعيد في وقت بدأت فيه المجموعات الإرهابية التابعة لإيران الأسبوع الماضي حشد قواتها في جبهات ريف حلب الغربي، واستجلبت تعزيزات عسكرية من دير الزور (شرق)، وحماة (وسط)، واللاذقية (شمال غرب).

وبات شرق سوريا أشبه بمستنقعٍ للقوات التركية التي تواجه هجماتٍ تكبدها خسائر بشرية كبيرة.

ويقول متابعون للشأن السوري إن نسق الهجمات على القوات التركية يشهد تصاعداً مطّرداً منذ الشهر الماضي، في كل من تل أبيض ورأس العين، وسط عجز أنقرة عن إيجاد سُبلٍ لردع مثل تلك الهجمات التي تعتمد أساساً على السيارات المفخخة.

الإمارات اليوم: الأمم المتحدة: وقف إطلاق النار فشل في حماية المدنيين بإدلب

وبدورها قالت صحيفة الإمارات اليوم: "دعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، أمس، لوقف فوري للقتال في إدلب، قائلة: إن وقف إطلاق النار الأخير في سورية «فشل مرة أخرى في حماية المدنيين».

وقالت باشليه في بيان بشأن وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض تطبيقه قبل نحو أسبوع: «من المفجع للغاية استمرار قتل مدنيين كل يوم، في ضربات صاروخية من الجو والبر».

وقالت الأمم المتحدة أول من أمس، إن نحو 350 ألف سوري ـ معظمهم نساء وأطفال ـ فرّوا منذ أوائل ديسمبر إلى مناطق قريبة من الحدود مع تركيا، مع تجدّد هجوم مدعوم من روسيا على إدلب".

البيان: مؤتمر برلين مخاوف من سيناريو «خفض التصعيد» السوري

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "يتجه مؤتمر برلين إلى الاتفاق على هدنة وآلية غامضة للمراقبة دون الخوض في حل شامل ينهي الأزمة، وهو ما يثير شكوكاً حول آلية مراقبة الهدنة المقترحة، بحسب مسودة البيان الختامي للمؤتمر، وما إذا كان سيكون مدخلاً للاستعانة بالقوات التركية في ليبيا، لتتحول إلى نقاط مراقبة الهدنة على غرار ما يحدث في سوريا، ضمن سيناريو «خفض التصعيد» التي تشرف عليها تركيا وروسيا، غير أن المخططات التركية ما زالت تواجه معارضة إقليمية قوية، كما ترك القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، الباب مفتوحاً أمام تفعيل مسار موسكو بالتوازي مع الجهود الدولية في مؤتمر برلين.

وقال دبلوماسي غربي: «برلين فرصة لاستئناف العملية السياسية، والاستفادة من وقف القتال».

 و دعت مسودة بيان من ست صفحات، اطلعت عليها رويترز إلى «خطوات تتسم بالمصداقية، ويمكن التحقق منها، ومتتابعة وشاملة» تبدأ بهدنة تراقبها لجانٌ فنية. وقال دبلوماسيون: إن هذا قد يشمل تعزيز بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أو نشر قوات من روسيا أو تركيا أو دول أخرى.

 وذكرت المسودة على نحو مبهم خططاً لإجراء انتخابات، وتشكيل حكومة وطنية، دون ذكر أي إطار زمني، والاكتفاء بالدعوة لعقد اجتماعات متابعة تقودها الأمم المتحدة.

الشرق الأوسط: خلاف كردي ـ شيعي حول أمريكا ينهي «التحالف التاريخي»

عراقياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يبدو من تصريحات المسؤولين في بغداد وأربيل أن الخلاف الحاد بين الجانبين حول قرار إنهاء الوجود الأمريكي في العراق أنهى ما كان يسمى «التحالف التاريخي» الكردي – الشيعي، في عهد الرئيس السابق صدام حسين، وبعد 17 عاماً، اختلفت الأوضاع تماماً، وبدا أن الانسحاب الأمريكي من العراق بقرار شيعي منفرد من قبل البرلمان العراقي هو القشة التي قصمت ظهر هذا التحالف، انطلاقاً من تصريحات رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، لموقع «المونيتور»، التي قال فيها: إن الكرد والعرب السنة لم يشاركوا في القرار، مضيفاً أنه «يشكل سابقة سيئة».

في المقابل، أكد اللواء الركن عبد الكريم خلف، الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة ورئيس حكومة تصريف الأعمال في العراق عادل عبد المهدي، أن «الانسحاب الأمريكي من العراق يشمل كل الأراضي العراقية، بما في ذلك إقليم كردستان».

(ي ح)


إقرأ أيضاً