​​​​​​​واشنطن تدخل على خط الاحتجاجات الإيرانية وفرصة سانحة لكبح جماحها

فرضت واشنطن للمرة الأولى عقوبات على مسؤول إيراني على خلفية الاحتجاجات, فيما يرى مراقبون بأن هناك فرصة سانحة للولايات المتحدة لكبح جماح إيران، وهي في حالة ضعف.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الصراع الأمريكي الإيراني, وإلى الوضع الإيراني الداخلي.

وول ستريت جورنال: عقوبات أمريكية على جنرال إيراني متّهم بقمع الاحتجاجات

تناولت الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع منها الصراع الأمريكي الإيراني, وفي هذا السياق قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية: "قالت الولايات المتحدة إنها المرة الأولى التي تُفرض فيها عقوبات على مسؤول حكومي إيراني بخصوص قضية متعلقة بحقوق الإنسان".

وقامت إدارة ترامب بفرض عقوبات على  ضابط عسكري إيراني، تتهمه الولايات المتحدة بقيادة وحدات ضالعة في حملة عنيفة ضد الاحتجاجات، قُتل فيها ما يقارب 150 شخصاً.

وقال المبعوث الأمريكي إلى إيران براين هوك خلال مؤتمر صحافي: إن عقوباتٍ ستُفرض على الجنرال حسن شافاربور المتّهم بقمع تظاهرات ماهشهر في تشرين الثاني/نوفمبر بشكل دموي.

وأضاف براين هوك إن حسن شافاربور "أشرف على قتل 148 إيرانياً أعزلاً في مقاطعة ماهشهر".

وأعلن هوك "سنستمر في تحميل مسؤولي النظام المسؤولية عن انتهاكات حقوق الإنسان".

واشنطن تايمز: آية الله خامنئي يصف الهجوم على القواعد الأمريكية بصفعة للقوة العظمى

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة واشنطن تايمز: "قال المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي يوم الجمعة، إن هجوم الأسبوع الماضي على قاعدتين عسكريتين في العراق يضمان القوات الأمريكية وجّه ضربة مباشرة لصورة الولايات المتحدة والتي تعتبر نفسها قوة عظمى".

وفي مظهر نادر، وهو يؤم الناس في الصلاة في طهران، امتدح آية الله الجنرال قاسم سليماني، القائد الإيراني الذي قُتل في غارة جوية أمريكية في وقت سابق من هذا الشهر، وألمح إلى أن إيران يمكن أن تنتقم أكثر.

تايمز: كبح جماح إيران

وبدورها صحيفة تايمز قالت: "يجب على الدول الغربية استعمال الوسائل الدبلوماسية من أجل كبح جماح النظام الإيراني".

واعترف المرشد الأعلى خلال إمامته الناس في صلاة الجمعة بالأزمة التي يمر بها النظام الإيراني، وتشير إلى أن رسالته للغرب كانت هجومية، ولكن على الدول الغربية، أن تفهم أنها تملك أوراقاً دبلوماسية رابحة في القضية.

وإن إمامة خامنئي الناس في صلاة الجمعة بنفسه منذ 8 أعوام دليل على أهمية الأحداث الأخيرة وخطورتها.

و كان يحلم النظام الإيراني أن يؤدي مقتل قاسم سليماني إلى حشد التعاطف الشعبي معه، خاصة بعد قصف القواعد الأمريكية في العراق, ولكن خروج المحتجين إلى الشارع بعد اعتراف طهران بأن الحرس الثوري أسقط بالخطأ طائرة الركاب الأوكرانية خلط الأوراق.

و إن خامنئي حاول في خطبة الجمعة استعادة المبادرة بالدفاع عن الحرس الثوري، مؤكداً أن إيران بحاجة لتكون قوية عسكرياً واقتصادياً، ولا يمكنها أن تثق بأوروبا أو أمريكا, وقد أدى هذا الخطاب، إلى توسيع هوة الخلاف مع المعتدلين.

وإن العقوبات الاقتصادية لها فعالية في الضغط على النظام، ولكنها أيضاً يمكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة للولايات المتحدة, فقد يرى النظام الإيراني أنه لم يعد لديه ما يخسره، فيرفع حدة عملياته في المنطقة.

و إنه على الأمريكيين أن يتحلوا بالمرونة، وترتيب الأولويات في منهجيتهم، بشرط أن تستجيب إيران لما هو مطلوب منها، بخصوص تخصيب اليورانيوم وتطوير الصواريخ الباليستية.

و إن الفرصة الآن سانحة  للولايات المتحدة لتأخذ مبادرة كبح جماح إيران وهي في حالة ضعف.

(م ش)


إقرأ أيضاً