​​​​​​​واشوكاني يعاني من نقصِ الخدمات والنّازحون يطالبون بإخراج المرتزقة من مدينتهم

في ظلّ غياب المنظّمات الدّوليّة ضمن مُخيّم واشوكاني, يعاني المُخيّم من نقص الخدمات رغم ما تقدّمه الإدارة الذّاتيّة ومنظّمة الهلال الأحمر الكرديّ, والنّازحون يطالبون دول العالم بالتّدخّل لإخراج مرتزقة الاحتلال التّركيّ من أراضيهم للعودة إليها.

مُخيّم واشوكاني الّذي يقطنه أكثر من 4 آلاف نازح, يمرّ بظروف صعبة، حيثُ كامل احتياجات المُخيّم تقع على كاهل الإدارة الذّاتيّة الدّيمقراطيّة لشمال وشرق سوريا ومنظّمة الهلال الأحمر الكرديّ, والمنطقة تمرّ بحالة من الحصار.

غياب المنظّمات جعل الكثير من المستلزمات توزّع بشكل ناقص على النّازحين، وذلك حسب توفّرها في يد الإدارة الذّاتيّة الدّيمقراطيّة ومنظّمة الهلال الأحمر الكرديّ، ومنها "الأغطية والأفرشة والموادّ الغذائيّة وموادّ التّدفئة".

وما زاد من معاناة النّازحين قدوم فصل الشّتاء والأمطار الغزيرة الّتي هطلت في الأيام الأخيرة, ممّا تسبّب بطواف عدد من الخيم الّتي لم تتمكّن إدارة المُخيّم والهلال الأحمر الكرديّ من تجهيزها قبل هطول الأمطار.

العم شيخموس علي طه من نازحي سري كانيه يروي لوكالة أنباء هاوار قصّة معاناته ونزوحه, ويقول: "نزحنا من مناطقنا بسبب قصف طائرات الاحتلال التّركيّ وخوفاً على أرواحنا. لا أحد يستطيع البقاء تحتَ قصف الطّائرات والمدافع. الوضع في المُخيّمات صعبٌ جدّاً في فصل الشّتاء, هناك نقصٌ كبيرٌ في المستلزمات المعيشيّة". عائلتي مكوّنة من خمسة عشر فرداً, نقوم بإدارة حياتنا اليوميّة بصعوبة".

ولتأمين حاجيّات عائلته المكوّنة من 15 فرداً افتتح العم شيخموس بسطة لبيع الخضار والفواكه، ويتابع حديثه وهو جالس أمامها "مرتزقة الاحتلال التّركيّ قاموا بسرقة منزلي بالكامل, افتتحتُ في المُخيّم بسطة لبيع الخضار والفواكه وأبيعها بمبلغ رمزيّ للنازحين لأنّهم أيضاً لم يتبقَّ لهم شيء بعد نزوحهم".

وكغيره من الآلاف تمنّى العم شيخموس العودة إلى منزله، وتابع "لا أريد شيئاً سوى العودة إلى منزلي ومدينتي والعمل هناك، ولكن بعد أن يتمّ إخراج الاحتلال والمرتزقة منها".

ومن جانبه أشتكى العم حسين المحمد، نازح من القرى التّابعة لسري كانيه، من عدم تقديم المنظّمات المساعدة لهم في ظل الأمطار الغزيرة، والحالات المرضيّة الّتي ظهرت لدى الأطفال بسبب البرد.

ونوّه العم حسين في حديثه بالقول: "نحن لن نعودَ إلى قُرَانا بوجود مرتزقة الاحتلال التّركيّ, ونطلب من جميع دول العالم مساعدتنا لإخراج هؤلاء المرتزقة وإعادتنا إلى منازلنا".

أمّا الطّفل عبد القادر حسين، من نازحي سري كانيه الذي حُرِمَ مثل غيره من آلاف الأطفال من حقّهم بالتّعلّم تمنّى أن تُتفتَحَ مدرسةٌ داخل المُخيّم، وتابع "مرتزقة الاحتلال التّركيّ قاموا بتخريب منطقتنا بالكامل ولم يتبقَّ شيء, أريد إنشاء مدرسة في المُخيّم ومعلب لكرة القدم".

وتجدر الإشارة إلى أنّ الهجوم التّركيّ على شمال وشرق سوريا تسبّبَ بنزوح مئات الآلاف من أهالي سري كانيه، كري سبي/ تل أبيض وتل تمر والمناطق الحدوديّة الأخرى إلى المناطق الآمنة, نتيجة لذلك خَصّصت الإدارة الذّاتيّة في شمال وشرق سوريا بمدينة الحسكة أكثر من 64 مركزاً لإيواء النّازحين قسراً, إلى جانب مُخيّم واشوكاني الّذي يبعد عن مركز مدينة الحسكة غرباً بـ12 كم.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً