​​​​​​​​​​​​​​"العرب فتحوا منازلهم لحماية المتظاهرين الكرد"

قال مشاركون في التظاهرات التي خرجت عام 2004 ضد الحكومة السورية في حي الشيخ مقصود إن المكون العربي احتضن الفارين الكرد من الملاحقات الأمنية، على الرغم من أن الحكومة السورية افتعلت تلك الأحداث لبث الفتنة بين العرب والكرد.

في 12 آذار عام 2004 اندلعت انتفاضة قامشلو على خلفية مواجهات بين الكرد وقوات الأمن السورية التي افتعلت فتنة بين مشجعي نادي الجهاد (قاشلو) ونادي الفتوة (دير الزور).

ولم تنحصر الانتفاضة في مدن الجزيرة بل امتدت إلى كوباني وعفرين وأحياء في حلب ودمشق.

فقد انضم المئات من الكرد إليها  ضد قمع الحكومة السورية في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب شمال سوريا.

وكان هدف الحكومة السورية حينها اختلاق فتنة بين الكرد والعرب إلا أن محاولتها باءت  بالفشل.

المواطن محمد علي حسن يقطن في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود، أحد المشاركين في التظاهرات التي شهدتها أحياء مدينة حلب أثناء انتفاضة قامشلو عام 2004 وصف أحداث ذلك العام بأنها "كانت تهدف إلى إنهاء وجود الكرد، حيث بدأت التظاهرات تنطلق من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في كل مرة، وفي تلك الفترة كان النظام يقمع المظاهرات بأساليب وحشية، وبمحاصرة الأهالي واعتقالهم بشكل عشوائي".

وذكر حسن ممارسات قوات الأمن السورية ضد المتظاهرين المدنيين"  ضربوا مدير مدرسة من المكون العربي وهو لم يكن له صلة بالتظاهرة، فقط كان يمر من هناك".

واختتم المواطن محمد علي حسن حديثه "نستطيع القول بأننا وصلنا إلى يومنا هذا في ثورة روج آفا على الرغم من وحشية الحكومة السورية، وأثبتنا وجودنا من خلال المكتسبات التي حققناها",.

ورغم سعي الحكومة السورية إلى إشعال فتنة بين الكرد والعرب إلا أنها لم تحقق هدفها في ذلك.

 "العرب فتحوا منازلهم لحماية المتظاهرين الكرد".

قول المواطنة فاطمة خليل :" انتفضنا في شوارع الحي تضامناً مع أهلنا في قامشلو، وهنا بدأت الحكومة السورية تنتهك حقوقنا، فعندما قام الأهالي بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء في آخر خط في حي الأشرفية أطلقت علينا الرصاص بشكل عشوائي وأصيبت امرأة بجانبي".

وأردفت فاطمة " التظاهرات استمرت عدة أيام، مع اعتقال عدد كبير من الشبان واستخدام الغاز المسيل للدموع، وضرب المتظاهرين بالعصا، فمنهم من قضى سنوات في السجون، وتعرض لكافة أنواع التعذيب، كما قامت الحكومة السورية بحشد كافة قواتها العسكرية وفروعها الأمنية في الشيخ مقصود والأِشرفية، وحينها بادر الكثير من العرب لفتح منازلهم لحماية المتظاهرين الكرد".

وأنهت فاطمة حديثها بالقول :" نحن نسعى إلى تحقيق مجتمع ديمقراطي، لكن الحكومة السورية تسعى إلى التفرقة بين مكونات البلد الواحد".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً