​​​​​​​​​​​​​​"الصمود والمقاومة" هو موقف أهالي الدرباسية من الاحتلال التركي

يعمل الاحتلال التركي على نشر حالة من القلق وعدم الاستقرار بين أهالي القرى الحدودية في ناحية الدرباسية، ويمنع المزارعين من العمل في أراضيهم الزراعية المحاذية للحدود، فيما يؤكد الأهالي على الصمود والمقاومة حتى تحرير كافة المناطق.

يعاني أهالي قرى ناحية الدرباسية المحاذية للحدود التركية السورية من القلق وعدم الاستقرار وخاصة بعد الإشاعات التي بثتها الاستخبارات التركية بأن تركيا ستشن هجمات قريبة على المنطقة، وأيدها في ذلك إعلام الحكومة السورية.

في الـ9 من تشرين الأول 2019 عندما شن الاحتلال التركي هجومًا على مناطق شمال وشرق سوريا تعرضت هذه القرى للكثير من القذائف والمدافع، مما أدى الى استشهاد عدد من المدنيين.

توجد في ناحية الدرباسية ما يقارب 390 قرية، ومن بينها 11 قرية تقع على الحدود السورية التركية، ومن هذه القرى الحدودية قرية بيركنيس التي تبعد 19 كم عن مركز ناحية الدرباسية، ويتعرض أهالي القرية بشكلٍ مستمر إلى مضايقات الاحتلال التركي مما يسبب لهم المخاوف والقلق.

شيخ داود حسن، مواطن من قرية بيركنيس قال: "قريتنا حدودية تقع على الحدود التركية السورية، الاحتلال التركي يمنعنا من زراعة أرضنا وجني محاصيلنا والعمل فيها، طائرات الكشف لا تتوقف ليلًا وكل هذا من أجل تهجيرنا من قرانا".

ويصف حسن، الأرض والوطن بـ "الشرف، لذلك مستبعد جدًّا أن نترك أرضنا ونرحل منها، نحن شعب قاومنا منذ عشرات السنين من أجل الحفاظ على ثقافتنا ولغتنا وتراثنا، لن نترك أرضنا بهذه السهولة للاحتلال التركي وسنقاوم في وجهه في حال شن أي هجوم على مناطقنا".

وبدوره قال المواطن طه أوسكان: "هذه القرية هي قريتنا وهذه الأرض لنا، أرض أجدادنا لن نتركها حتى آخر يوم نعيش ونتنفس فيه".

وتساءل أوسكان عن اتخاذ جميع الدول موقف المتفرج من انتهاكات تركيا بحق الشعب الكردي؟ وقال "هل نحن إرهابيون فعلًا كما يقول أردوغان؟، أنا الآن أقف أمام منزلي في قرية بيركنس قريتي تقع على الحدود التركية، منذ أشهر ولم أستطع السير إلى الأراضي المحاذية للحدود براحة فهم يستهدفون المزارعين في المنطقة".

وأضاف أوسكان "نحن شعب مسالم لا نريد الحرب، الاحتلال التركي يملك دبابات وأسلحة الناتو، لكن نحن نملك إرادة قوية لذلك نحن ننتصر دائمًا، وسنقوم أيضًا بإرجاع كافة أراضينا المحتلة".

ناحية الدرباسية تعرف بزراعتها، فغالبية الأهالي يعتمدون في دخلهم على الزراعة، وأهالي قرية بيركس يعتمدون على زراعة القمح والشعير وباقي البقوليات، ولكن استهدافات الاحتلال التركي لهم تمنع المزارعين في القرية من زراعة أراضيهم. 

فيما تقول المواطنة نورا سمو، " يقوم الاحتلال التركي يوميًّا، بإطلاق الرصاص صوب القرية بهدف تخويفنا، نعلم ما هدف تركيا من كل هذا، وهو تهجيرنا من منازلنا وإفراغها، ونقول له يستحيل أن نترك منازلنا، وسنبقى صامدين ونقاوم في وجه تركيا المحتلة".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً