​​​​​​​‘مقاومة حفته نين هي إحدى الثورات الكردية وعلينا مساندتها‘

عدّ سياسيون كرد في ناحية تل تمر أن هجمات الاحتلال التركي تستهدف جميع أجزاء كردستان، مطالبين القوات الكردستانية بمساندة مقاومة حفته نين والوقوف في وجه تركيا لأنها إحدى الثورات الكردية.

يستمر جيش الاحتلال التركي بهجماته على جبال "حفته نين" في جنوب كردستان بثقله العسكري وبجميع أنواع الأسلحة، وذلك تحت حجة إنشاء المنطقة الآمنة وحماية أمنها القومي.

تدخلات الدولة التركية في الدول العربية والدول المجاورة تؤكد تمسكها بحلمها العثماني واسترجاع هيمنتها على المنطقة وفق الميثاق الملي الذي أبرم في 1920.

هجمات الاحتلال التركي على جبال "حفته نين" ومناطق مديا الدفاعية في جنوب كردستان حديث الشارع الكردي في مناطق شمال وشرق سوريا، معتبرين أنها تستهدف الشعب الكردي في جميع أجزاء كردستان الأربعة واستهداف المكتسبات التي حققوها.

عداؤها تاريخي والهجمات ازدادت بعد المبادرة الكردية

محمد سعيد، الرئيس المشترك لمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في تل تمر، أوضح لوكالة أنباء هاوار، أن هجمات الاحتلال التركي ليست الأولى، فالعداء التي تحمله تركيا للشعب الكردي هي عداوة تاريخية، وتهاجم الشعب الكردي دائمًا تحت حجج كاذبة وتهدف إلى إبادته.

ولفت محمد سعيد، أن حجة تركيا بحماية أمنها القومي حجة واهية، فهي الآن تتدخل في الدول العربية مثل ليبيا واليمن، وهذه الدول ليس لها حدود مع تركيا لتصبح تهديدًا لها، وقال "هدف تركيا من هجماتها على شمال وشرق سوريا ومناطق الدفاع المشروع هو إعادة هيمنتها العثمانية والسيطرة على المنطقة من جديد".

ويشير سعيد إلى أن هجمات الاحتلال التركي على الشعب الكردي ازدادت بعد المبادرة التي أطلقها قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بصدد توحيد الأحزاب الكردية والخطاب الكردي.

على الشعب الكردي استذكار العدو الأول للثورات الكردية بتواريخها المختلفة

هجمات الاحتلال التركي على مناطق "حفته نين" ومديا تجري في ظل بقاء الحكومة العراقية وإقليم كردستان صامتة وعدم دفاعها عن أمن حدودها، في خطوة يراها مراقبون أن للجهتين يد فيما يجري هناك.

وينوه سعيد أنه "يجب على الشعب الكردي وحكومة الإقليم إدراك المخططات التركية من هجماتها الأخيرة على جبال حفته نيين ومناطق مديا الدفاعية، إن هدفها ليس محاربة حزب العمال الكردستاني، فثورات الشعب الكردي على مدى التاريخ كانت الدولة التركية وسلاطينها العثمانيون هم الأوائل الذين يقفون في وجهها ويحاربونها، وهم من وقفوا في وجه قرار الاستفتاء، كما أنها كانت السبب في عدم وصول حكومة الإقليم وشعبها إلى هدفهم وحقوقهم".

استهداف "حفته نين" استهداف كافة المناطق والقوات الكردستانية

ووفي سياق حديثه، بيّن سعيد أن الهجمات التركية على جبال حفته نين تعدّ بمثابة الهجوم على آمد ومهابات وهولير وقامشلو، كما أنها تستهدف جميع القوات الكردستانية، وقال "يجب على الشعب الكردي في جميع أجزاء كردستان إدراك الواقع الذي يعيشه الشعب الكردي من الهجمات التي تستهدف إخوتهم وأبناءهم، كما أن المقاتلين الذين يستشهدون في مقاومة جيش الاحتلال التركي هم أبناء الشعب الكردي".

تدمير المكتسبات الكردية

ومن جانبه أوضح المسؤول في حزب اليساري الكردي في سوريا، إسماعيل حج فرحان، أنهم في الأحزاب السياسية الكردية يدركون تمامًا أن الدولة التركية هي دولة احتلال، فلو كان بمقدورها لاحتلت أجزاء كردستان الأربعة.

حج فرحان أكمل حديثه قائلًا "هجمات تركيا على جنوب كردستان وجبال حفته نين ليست لمحاربة حزب العمال الكردستاني فقط، فهي تحاول تدمير المكتسبات التي حققتها حكومة الإقليم وشعوب المنطقة في جنوب كردستان، ولو كان بوسعها لهاجمت الشعب الكردي في شرق كردستان بالإضافة إلى احتلالها لتلك المناطق".

وأضاف "إذا توصل الكرد يومًا إلى اتفاق مع الحكومة الإيرانية، فستكون الدول التركية من أولى الدول التي تقف في وجه التفاهمات وستكون ضدها".

مساندة مقاومة "حفته نين" والانتفاض في وجه تركيا

ودعا حج فرحان، الشعب الكردي في أجزاء كردستان والأحزاب السياسية الكردية إلى الانتفاض في وجه الهجمات التركية، ومساندة المقاومة التي يبديها مقاتلو حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل وحفته نين ومناطق مديا الدفاعية، وقال "يجب علينا أيضًا مساندة جميع الثورات الكردية التي تقف في وجه القوى الاحتلالية والقوات المعادية لأجزاء كردستان".

وأشار المسؤول في حزب اليساري الكردي في سوريا، إسماعيل حج فرحان، في نهاية حديثه إلى أن "من حق الشعب الكردي الدفاع عن أرضه وترابه ضد الهجمات التركية، لأنها هي من تقوم بمحاربة الشعب الكردي وتحاول طمس هويته، أمام أنظار المجتمع الدولي والدول الكبرى، لذلك علينا المقاومة حتى الوصول إلى أهدافنا وحقوقنا".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً