​​​​​​​فلك ناز يوجه: الهجمات على كردستان هي نتيجة الأزمة العامة لتركيا والحل يكمن في إمرالي

قالت فلك ناز يوجه "تسعى الدولة التركية من خلال هجماتها المستمرة على عموم كردستان، إلى عدم وصول الكرد إلى حقوقهم، وهذا ليس طريقًا للحل، فإذا كانت حقيقة تريد الحل الديمقراطي عليها التوجه إلى إمرالي".

الممارسات والجرائم التي ترتكبها الدولة التركية بحق الشعوب في كردستان، وخاصة المرأة، تستمر وفق نهج تضييق الخناق، وتقسيم المجتمع الكردستاني، وعليه بدأت بهجماتها على عموم كردستان.

وحول مفهوم ومآرب دولة الاحتلال التركي في كردستان، وهجماتها على المرأة، أجرت وكالتنا لقاء مع نائبة الرئاسة المشتركة لحزب الشعوب الديمقراطية، والبرلمانية عن مدينة إيله فلك ناز يوجه.

في الأول من حزيران الماضي، أصدر حزب الشعوب الديمقراطي في إسطنبول إعلانًا  تضمن 9 بنود حول الحرب الحالية، قضية الكرد، المرأة، الشبيبة، الاقتصاد، البيئة، وذلك لحل هذه القضايا مع الشعب التركي، وعليه بدأ بالمسيرة الديمقراطية، وعن هذا الإعلان، قالت فلك ناز يوجه إن هذا الإعلان والقضايا المعاشة في تركيا لا تتعلق بالشعب الكردي أو حزب الشعوب الديمقراطية فحسب، بل تتعلق بـ 82 مليون نسمة يعيشون في تركيا ضمن حصار، وتابعت "يستطيع حزب الشعوب الديمقراطية أن يكون عنوانًا، وفي طليعة حل هذه القضايا، لأن دور هذا الحزب كان واضحًا خلال مرحلة السلام في الأعوام 2012 وحتى 2015".

وتابعت " كنا نعقد اجتماعات كل يوم تخص سياسات الإبادة السياسية، والهجمات على حزبنا، وعزل برلمانيينا، لوضع طريق حل لهذه القضايا، وكنا قد وضعنا برنامج عمل لـ 3 أشهر، ومسيرة الديمقراطية التي بدأناها كانت من ثلاثة محاور، المحاور الثلاثة اجتمعت في أنقرة بتاريخ الـ 20 من حزيران، وتم الكشف عن الإعلان هناك، والآن هناك نقاشات حول فعالياتنا خلال شهري تموز وآب".

بنجاح المسيرة بدأوا بالهجوم على مؤتمر المجتمع الديمقراطي وتنظيم روزا′

وعن ضغوطات الدولة التركية حيال هذه المسيرة قالت فلك ناز يوجه "على الرغم من الضغوطات والعراقيل الكبيرة، نظمنا مسيرتنا، وحاولت الدولة التركية بشتى الوسائل التفرقة بيننا وبين الشعب، وتحجيم فعالياتنا، ولكن رفضنا المؤامرات، ولم نفسح لها المجال للنيل من مسيرتنا، وأثناء محاصرتنا كسرت المرأة والشبيبة حاجز خوفها، ففي مدينة جوله ميرك تمركزت القوات الخاصة التركية في المنازل، وعلى الرغم من ذلك تمكنت قوات الشعب من هزيمتها، ويجب أن نذكر أنه مع نجاح مسيرتنا يتم تصعيد الهجمات بشكل يومي، ومع استمرار فعالياتنا، يتم شن هجوم سياسي على جمعية روزا الخاصة بالمرأة، حيث تم اعتقال كل العاملين في الجمعية.

 الآن الهجمات والاعتقالات تتصاعد وخاصة بحق المرأة، فقد شُن هجوم على مؤتمر المجتمع الديمقراطي، وهدفه النيل من تأثيره على المجتمع، وخلال هذا الهجوم تم اعتقال 40 شخصًا، وزُجّ 26 منهم في السجن، ومازلت الدولة مستمرة في حملاتها لاعتقال عدد من الأشخاص، وهذا ليس بالصدفة أو بالشيء الجديد".

وعن هجمات الدولة التركية على عموم كردستان، قالت فلك ناز يوجه، إن سياساتها باتت تفشل، وتابعت "هذه الهجمات هي وفق المفهوم المعادي للشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، ففي روج آفا تغيير ديمغرافي وهجمات، واحتلال باشور كردستان "جنوب كردستان"، وفي باكور كردستان تعيين الوكلاء، كل هذا هدفه النيل من مكتسبات الشعب الكردي، وفي السليمانية، مخمور، شنكال، كوباني، وقتل النساء والأطفال، بالإضافة إلى احتلال عفرين، سري كانيه، كري سبي/تل أبيض، والتهديد باحتلال المزيد من المناطق، وشن هجمات وحشية، ففي كوباني تم قتل 3 نساء طليعيات، في جزء من السياسات التي تستهدف الكرد، فبسياسات الحرب والقتل يحاولون رفع صوت الاستعمار والاستبداد، والتصعيد من الحقد ضد الشعب الكردي، وفي وجه هذه السياسات سنصعّد نضالنا".

من أجل سد الطريق أمام النجاح والانتصارات التاريخية يقدمون على قتل النساء′

ونوهت فلك ناز يوجه، أن استهداف المرأة ليس صدفة، وأردفت بالقول "مع بداية مرحلة السلام، تم استهداف 3 نساء طليعيات في العاصمة الفرنسية باريس، وعند إيقاف مرحلة السلام، تم قتل 3 نساء في سلوبي، واليوم ومع خطو خطوات من أجل الوصول إلى الوحدة الوطنية الكردية في روج آفا، تم قتل 3 نساء طليعيات في كوباني، هذا المفهوم ضد إرادة المرأة، ولأنهم يخافون من المرأة ودورها الطليعي يستهدفونها، يحاولون النيل من مقاومتها من أجل الحرية والدفاع عن المكتسبات".

′الكرد أكبر من الموت′

وشجبت فلك ناز يوجه الصمت الدولي حيال المجازر التي ترتكب بحق المرأة، والشعوب، وقالت في هذا السياق "تغافل العالم كله حين تم احتلال عفرين، سري كانيه، وكري سبي/تل أبيض، واليوم أيضًا يتغافلون عن المجزرة التي ارتكبت بحق النساء الناشطات الطليعيات الثلاثة في كوباني، ونحن ليس أمامنا سوى خيار واحد، هو التصعيد من نضالنا وتشكيل وحدتنا، إنهم يريدون ألا يكون للكرد أي حق، وهذا استمرار لما نتج عن اتفاقية لوزان، لذلك يشنون الهجمات على مكتسبات الكرد، الكرد أكبر من الموت، فمهما قتلونا، وشردونا، ونهبونا، سنستمر في نضالنا ومقاومتنا، وسنكون كما كنا في الطليعة".

′إذا كانوا يريدون الحل حقيقة، فيجب عليهم التوجه إلى إمرالي′

منذ 21 عامًا يتعرض القائد عبد الله أوجلان لعزلة مشددة، وفي هذا السياق تطرقت فلك ناز يوجه إلى أن مفتاح الحل موجود في إمرالي، وقالت "يحاولون إبقاء فلسفة وفكر أوجلان ضمن العزلة، فكل كلمة لعبد الله أوجلان هي بمثابة نور، ومفتاح للحل، منظمة مناهضة العنف والتعذيب CPT أوضحت وضع العزلة في الكثير من تقاريرها، كما أن الاتحاد الأوروبي أيضًا كشفت عن وثائقها حيال الموضوع، ولكن حل هذه  المسألة لا يكون في الكلام فقط، اليوم هو يوم التطبيق وليس الكلام، واليوم بطليعة المرأة علينا كسر العزلة في إمرالي، وفتح أبواب السجون، وهذا يتحقق من خلال نضالنا ووحدتنا، فحرية أوجلان هي حرية مجتمع الشرق الأوسط، وعندما يقول أوجلان في لقاءاته (أستطيع حل القضية الكردية خلال أسبوع)، على الدولة التركية أن تتخذ من هذا الكلام أساسًا لها، وأن تفتح أبواب إمرالي، وتفك العزلة المفروضة على أوجلان في إمرالي، فالهجمات على أجزاء كردستان الأربعة، هدفها إبادة الكرد، ولهذا ومن أجل الحل، عليهم بالحوار مع أوجلان، ورفع العزلة".

(د ج)

ANHA


إقرأ أيضاً