​​​​​​​فوزة يوسف: السّياسة بدون المرأة، هي سياسة حرب واحتلال ومناهضة للديمقراطيّة

أكّدت عضوة هيئة الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، بأنه لا يمكن الوصول لسياسة ديمقراطية بدون المرأة، لذا فإن مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي يسعى لتبني السياسة الديمقراطية ونشرها بين كافة الجهات والأطراف السياسية.

مناهضة مفهوم علاقة السياسة بالدولة فقط، وربطها في مراكز السلطة والحكم، وإقصاء المجتمع منها، يبدأ بتفعيل المجتمع في الساحة السياسة. أي أن يصبح المجتمع في مركز صنع القرار، فيما إشراك إدراج المرأة في الساحة السياسة وتسليمها إدارتها، كما تدير المجتمع.

تمكّنت الإدارة الذاتية الديمقراطية من محاربة مفهوم السياسة والدولة عبر نظام التشاركي واللامركزي المعتمد على الرئاسة المشتركة، والاعتماد على مقترحات وقرارات كافة فئات المجتمع فيما يخص مصير المنطقة، وعليه فإن السياسة المتبعة دفعت الأحزاب السياسية إلى مراجعة آلية عملها السياسي وكيفية إدارته.

لذلك قررت نساء حزب الاتحاد الديمقراطي في عام 2018 تشكيل مجلس خاص ضمن الحزب السياسي، ليصبح حزب الاتحاد الديمقراطي أول حزب يحقق الديمقراطية داخل حزبه، باحترام خصوصية المرأة سياسياً.

على هامش انعقاد المؤتمر الثاني لمجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي، تحدّثت عضوة هيئة الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف لوكالة أنباء هاوار، حول دور المرأة في المجال السياسي.

دور المراة في المجال السياسي، لدمقرطة السياسة

وقالت عضوة هيئة الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، إن المرأة انضمّت إلى المجال السياسي خلال ثورة روج آفا لدمقرطة السياسية، إذ لعب حزب الاتحاد الديمقراطي دوراً مهماً ضمن نظامه الرئاسة المشتركة وفعالية المرأة في كافة الأقسام التنظيمية للحزب، وأكد على أنّه لا يمكن ممارسة سياسة ديمقراطية بدون المرأة.

وأشارت فوزة يوسف، إلى أنّ القوى المعادية للثورة تعمد على استهداف المرأة، واستهداف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل دليل على ذلك، فتلك القوى تخشى وجود المرأة في الساحة السياسية، أو وجودها في موقع صنع القرار، ويسعون إلى إبقاء السلطة تحت حكم الذهنية الذكورية لذلك فإنّ الهجمات لن تخفّ أو تهدأ على المرأة.

السياسية بدون المرأة هي سياسة حرب واحتلال  ومناهضة للديمقراطية

وأردفت فوزة يوسف، بأن مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي يؤكّد بأن السياسة بدون المرأة هي سياسة حرب واحتلال، ومناهضة للديمقراطية، قائلةً:" نسعى إلى محاربة تلك الذهنيات عبر تفعيل مجلس المرأة في الحزب السياسي، لأن السياسة بحاجة للديمقراطية".

وحول دور المراة في حزب الاتحاد الديمقراطي، قالت فوزة يوسف: "دور المرأة ضمن أي حزب آخر في الدول يكون عبارة عن مكتب أو قسم شكلي، ولكن حزب الاتحاد الديمقراطي حطّم ذلك المفهوم وحاربه، وشكّل للمرأة مجلساً خاصّاً، لضرورة حلها للقضايا العميقة.

وأضافت، إنّ حل قضايا المرأة يتطلب تشكيل تنظيمات واسعة، والتي تتمكن من متابعة وضع المرأة باستمرار وتطوير نضال المرأة، وذلك ليسعى المجلس أن يبدي أراء مختلفة والتأثير على الرأي العام للحزب.

وحول ضرورة تشكيل المجلس، تقول فوزة يوسف: "إذا لم يكن الحزب ديمقراطياً بداخله، فهو لن يتمكّن من خلق سياسة ديمقراطية أو التطرق إليها".

المؤتمر الثاني لمجلس المرأة فرصة درس القضايا الخاصة بالمرأة للوصول إلى سبل مواجهتها

وترى عضوة هيئة الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، بأنّ المؤتمر الثاني لمجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي عقد في مرحلة حسّاسة وهامة، تتعرّض فيها المرأة لأعنف الهجمات السياسية والاقتصادية والأخلاقية بالإضافة للحرب الخاصة والنفسية.

وتضيف، إنّ المجلس سيدرس كافة القضايا الخاصة بالمرأة في الفترة الحالية، والوصول لحلول لكيفيّة مناهضتها ومواجهتها، بالإضافة لتقوية جبهة المرأة، وتطوير النضال والتنظيم.

وتعتبر فوزة يوسف انعقاد المؤتمر الثاني في المرحلة الحالية التي تتعرّض فيها المرأة للقتل والاعتداء والاغتصاب وتلجأ للانتحار، هو لينتقد مجلس المرأة نضاله وتقصيره إزاء تلك القضايا وعدم وصوله لحلول لمجابتها، وتضيف: "بالرغم من إحداث تغييرات وتطورات في المجتمع، ولكن إذا كانت المرأة ما تزال تقتل، وتنتحر، وتغتصب فهذا يعني أنّ هناك نواقص نعاني منها، لذى يتطلب من كافة الحركات النسائية الاستنفار لمعالجتها".

وتشير فوزة، بأن العمل الأساسي الذي سيسعى إليه مجلس المرأة في الحزب هو الوصول إلى كافة النساء، واحتضانهن، والتطلّع معاً إلى حلول لقضايا المرأة، لأنّ مجلس المرأة يرى نفسه بديلاً للمفهوم السياسي السائد، فهو سيسعى لإحداث تغييرات وتطورات في المنطقة خاصة، وبسوريا عامة.

ما حققته المرأة في روج آفا، ستضعه في خدمة الوحدة الوطنية

وأشارت فوزة يوسف، إلى أنّ الشعب الكردي حلمه الدائم هو تحقيق الوحدة، وستبقى رغبته الوحيدة لحين تحقيقها.

وقالت فوزة: " الوحدة إذا كانت ديمقراطية ستخدم الشعب الكردي، إلّا أنّها إذا لم تأخذ إرادة المرأة بعين الاعتبار فلا يمكن أن تخلق مجتمعاً حرّاً وديمقراطيّاً للشعب الكردي".

وفي الختام نوّهت عضوة هيئة الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، إلى الوحدة الكردية قضية استراتيجية ومهمة، ويجب أن يكون دور المرأة رياديّاً، وأن تضع ما حققته في ثورة روج آفا التي هي ثورتها، في خدمة تحقيق الوحدة الوطنية.

(ك)


إقرأ أيضاً