​​​​​​​في اليوم العالميّ لمناهضة العنف ضدّ المرأة.. دعوات إلى عالم خالٍ من العنف

عقدت رابطة نوروز الثقافيّة الاجتماعيّة في مقرّها بالعاصمة اللبنانية بيروت، ندوة بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضدّ المرأة، بحضور شخصيّات من منظّمات نسائيّة ومجتمع مدنيّ وناشطات حقوقيّات، ألقيت خلالها عدّة كلمات دعت إلى التحالف والتكاتف نحو عالم خالٍ من العنف تسوده المساواة بين الجنسين.

واستهلّت رئيسة الرابطة حنان عثمان الندوة بالترحيب بالحضور، وقالت: "نستقبل في العام 2020 هذا اليوم بأجواء تصاعد فيها العنف الممنهج ضد النساء في جميع أنحاء العالم، وعلى جميع الأصعدة؛ بالحروب، التهجير القسري، النزوح البطالة، الفقر، الاغتصاب، الاختطاف، التنكيل....".

وأكّدت حنان عثمان أن "العنف ضد المرأة ليس وليد المرحلة، بل عمره أكثر من 5 آلاف سنة، لكن النقاش حول الموضوع أصبح دولياً وأممياً بعد اغتيال الأخوات "ميرابال" منذ سنة 1960 إلى اليوم، وما زال النضال مستمراً.. والمرحلة الراهنة مع انتشار كوفيد -19 برز وباء العنف المنزلي ضد المرأة رغم حملات المناهضة، وتزايده دليل على مدى رعب الأنظمة الأبوية العنصرية من هوية المرأة الحرة، وهذا يرتبط بالنضال النسوي".

وأضافت رئيس ربطة نوروز أنّ "النساء في جميع أنحاء العالم يتضامَنّ ويناضلن ضد الذهنية الذكورية الفاشية، ففي كردستان هناك مقاومة جبارة ضد ديكتاتورية أردوغان، وفي لبنان وفلسطين ضد العنصرية حتى البرازيل وهنغاريا... وهذه الأنظمة تغتال يومياً النساء، بدءاً من اغتيال المهندسة الكردية هفرين خلف وصولاً إلى المجزرة التي نفّذت في كوباني بحقّ زهراء وأمينة وهابون وصولاً إلى ليبيا واغتيال المحامية حنان البرعصي.

وختمت حنان عثمان كلمتها بالتأكيد على "وجوب تكاتف النساء ضد الاحتلال والعنف الذكوري، وحيّت السجينات والمدافعات عن حقوق النساء والأرض، داعية إلى التركيز على العمل المشترك والتشبيك والاتحاد والتحالف النسوي العابر لأي سياسة وأي قومية لأجل عالم خالٍ من العنف تسوده المساواة".

وفيما تحدّثت رئيسة رابطة "جين" النسائية بشرى علي عن المبادرة النسائية التي أطلقت ضد الاحتلال، ألقت المحامية في مجال حقوق الإنسان والناشطة البيئية ورئيس جمعية (Health and shield) صفية ظاظا، كلمة تحدّثت فيها عن أسباب العنف ضد المرأة وأنواعه، وعن الجوانب القانونية للعنف الذي يمارس على النساء في المجتمع، كما أعطت أمثلة وشهادات حية من نساء تعرّضن للعنف، ودعت إلى رفع الصوت عالياً، وعدم السكوت عن العنف، لأنّ الساكت عن العنف مشارك فيه، كما طالبت بتربية الأبناء على أسس المساواة بين الجنسين كي يسود المجتمع عدالة اجتماعية ومساواة.

وفيما تحدّثت عن أهمية التوعية في القرى والمناطق النائية، طالبت المحامية صفية ظاظا من الحاضرات أن يتواصلن معها إذا كان لديهن أي شكوى أو مشكلة لتساعدهن في الحد من هذه الظواهر.

كما كان لمجلس المرأة السورية كلمة ألقتها باسمه إيمان فتيح، شكرت رابطة نوروز على هذه المبادرة والندوة التي عقدت في مركزها رغم انتشار جائحة كورونا، كذلك حيّت أريج الكردي باسم المرأة الفلسطينية، النساء الكرديات والفلسطينيات، وأكّدت أنّ هذا يمثّل عملاً ريادياً لكل نساء العالم، وأكّدت على أهمية التشبيك بين المنظمات النسائية.

هذا ويوافق اليوم الأربعاء ٢٥ نوفمبر، اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، فيما لا يزال العنف ضدّ المرأة يشكّل عقبة أمام تحقيق المساواة والتنمية والسلام في جميع دول العالم الغنية والفقيرة على حدٍّ سواء، كما أنّ هناك عراقيل تاريخية في جميع الثقافات تعيق حصول النساء على حقوقهنّ حول العالم.

وبالنسبة للإحصائيّات فهي مخيفة جدّاً، حيث تتعرّض واحدة من كل ثلاث نساء للعنف في جميع أنحاء العالم، كما تزوّج ما يقرب من 750 مليون فتاة قبل بلوغهنّ سنّ الثامنة عشرة، وتشكّل النساء ما نسبته 71 في المئة من جميع ضحايا الإتجار بالبشر حول العالم.

(ز غ)

ANHA


إقرأ أيضاً