​​​​​​​في ظل المقاطعة.. المنتجات المصرية بديلًا عن التركية في أسواق السعودية

تحاول مصر استبدال المنتجات التركية بالمنتجات المصرية في السعودية، في ظل استمرار حملة المقاطعة الشعبية التي أطلقها السعوديون ضد المنتجات التركية في ظل التوترات بين الطرفين.

وبدأت المتاجر في المملكة العربية السعودية في عرض المنتجات المصرية بدلًا من المنتجات التركية، وفقًا لتقرير صحفي نشرته وكالة فرانس برس في 22 أكتوبر/تشرين الأول، وفي أحد المتاجر بالرياض، قام الموظفون بإزالة منتجات "صنع في تركيا" من عدة رفوف، واستبدلت الجبنة التركية بالجبنة المصرية.

ودعا رئيس مجلس الغرف السعودية عجلان العجلان، مطلع تشرين الأول/أكتوبر، السعوديين إلى مقاطعة المنتجات التركية، ردًّا على العداوة بين تركيا والسعودية.

وبحسب موقع المونيتور الأمريكي، فقد كثف رجال الأعمال المصريون إجراءاتهم واتصالاتهم مع الشركات السعودية، وأعلنت غرفة صناعة الطباعة والتغليف في اتحاد الصناعات المصرية، والتي تضم جميع رجال الأعمال المصريين في مجال الطباعة، يوم 18 تشرين الأول/أكتوبر عن إجراء مكالمات مع المملكة العربية السعودية لاستبدال المنتجات التركية بالمنتجات المصرية في السوق السعودية.

ونظم المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، يوم 7 أكتوبر، مؤتمرًا بالفيديو للشركات المصرية والسعودية لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين واستبدال المنتجات التركية التي قاطعها السعوديون.

وقال رئيس المجلس وليد جمال الدين لـ "المونيتور": "نظم المجلس مؤتمر بالفيديو لـ 14 شركة سعودية و11 شركة مصرية لبحث سبل التعاون واستبدال المنتج التركي بالمنتج المصري في السوق السعودية".

وأكد أن "مقاطعة المنتجات التركية في المملكة العربية السعودية ستزيد من الطلب على المنتجات المصرية، وخاصة منتجات البناء، المنتج التركي هو المنافس الرئيس للمنتج المصري في جميع الأسواق العربية، وعندما يتعرض المنتج التركي لانتكاسة، يستفيد المصدرون المصريون".

وأضاف جمال الدين: "يعدّ السوق السعودي رابع أكبر سوق لمصر من حيث الواردات في صناعة مواد البناء، حيث بلغت واردات مواد البناء المصرية في السعودية 197 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2020، على الرغم من جائحة فيروس كورونا، ومن المتوقع أن ترتفع الواردات لأن المنتجات التركية تضررت بشدة من جراء المقاطعة الشعبية".

ورحب رجال الأعمال المصريون بمقاطعة المنتجات التركية في السعودية، وفي غضون ذلك، شجعت الحملات الإعلامية الواسعة النطاق الموالية للنظام المصري على مقاطعة المنتجات التركية في المملكة العربية السعودية.

وفي 21 تشرين الأول/أكتوبر، قال الإعلامي المؤيد للنظام أحمد موسى في برنامجه على قناة صدى البلد، "يجب على المواطنين العرب عدم شراء المنتجات التركية لأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يريد تدمير الدول العربية".

كما أطلق الإعلامي محمد الباز، في برنامجه على قناة النهار المصرية، حملة مقاطعة للمنتجات التركية في مصر ودعا المصريين إلى دعم السعوديين والضغط على تركيا اقتصاديًّا.

وفي 25 أكتوبر، دعا عادل حنفي نائب رئيس الاتحاد العام للمصريين في المملكة العربية السعودية، الغرف التجارية المصرية إلى مقاطعة المنتجات التركية، مثلما فعلت السعودية.

وقال حنفي: "على اتحاد الغرف التجارية المصرية تنظيم حملات مقاطعة للمنتجات التركية لمنع تركيا من استخدام عوائد هذه المنتجات لمحاربة مصر ودعم الإرهاب في الدول العربية".

وشهدت حركة التجارة بين مصر وتركيا هذا العام تراجعاً بنسبة 18.7٪، وفقًا لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وذكر التقرير أن "النشاط التجاري انخفض إلى 2.7 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2020".

وفي المملكة العربية السعودية، تأثرت المنتجات التركية سلبًا بحملات المقاطعة، في 21 أكتوبر، قال رئيس جمعية المصدرين الأتراك إسماعيل غول خلال مؤتمر بالفيديو حول تسويق الأحجار الطبيعية في أنقرة، "مقاطعة المنتجات التركية في المملكة العربية السعودية من بين العوامل الرئيسة التي أثرت على نشاطنا هذا العام".

وفي بيان صحفي يوم 13 أكتوبر، أكد رئيس اتحاد المقاولين التركي مدحت يني غون أن "المقاولين الأتراك في الشرق الأوسط تكبدوا خسائر تقدر بنحو 3 مليارات دولار على الأقل في عام 2020، بسبب الحملة ضد تركيا".

وفي حديث مع "المونيتور"، قال رئيس مجلس التصدير الهندسي المصري، شريف الصياد "مقاطعة السعودية للمنتجات التركية فرصة جيدة للشركات المصرية".

وأشار إلى أن الصناعة المصرية قطعت أشواطًا كبيرة في المنتجات الهندسية، وخاصة في صناعة الأجهزة المنزلية، والأجهزة الكهربائية، والأواني المنزلية وأدوات الطبخ، وبحسب قوله فقد احتلت مكانة في السوق السعودية.

وقال الصياد، إن مقاطعة السعوديين للمنتجات التركية أفادت المنتجات المصرية - خاصة الأجهزة الكهربائية - حيث زاد طلب المستوردين السعوديين على المنتجات المصرية خلال الأيام القليلة الماضية بسبب المقاطعة الشعبية للمنتجات التركية في المملكة العربية السعودية.

وأضاف: "على الدولة أن تستغل فرصة مقاطعة المنتجات التركية في السعودية من خلال دعم الصادرات المصرية وتسهيل إجراءات التصدير لرجال الأعمال المصريين".

وقال أحمد جابر رئيس غرفة الطباعة والتغليف باتحاد الصناعات المصرية لـ "المونيتور": "الغرفة تدرس حاليًّا السوق السعودي لاستبدال المنتجات التركية بمنتجات مصرية، وتتواصل مع اتحاد الغرف السعودية لمناقشة سبل التعاون".

وأشار إلى أن "رجال الأعمال المصريين يتحركون بسرعة مع الشركات السعودية لإبرام اتفاقات وصفقات تجارية، مستغلين المقاطعة الشعبية للمنتجات التركية في السعودية".

وخلص جابر إلى أن "وزارة التجارة والصناعة المصرية تحاول إزالة العوائق من أجل تصدير المنتجات المصرية إلى السعودية دعمًا للمنتج المصري مقابل منافسه التركي".

(م ش)


إقرأ أيضاً