​​​​​​​فيتو أميركي على تسليم وزارة الاتصالات إلى "حزب الله" مباشرة أو مواربة

تدقق واشنطن في الجهة التي ستؤول إليها وزارة الاتصالات، في الحكومة اللبنانية الجديدة، في ضوء ما تردد من أنها ستكون من حصة "تيار المردة" المقرب من "حزب الله".

وقالت وسائل إعلام لبنانية إن جهات معنية في واشنطن أبدت اعتراضها على أي خيار مماثل، لأنها تعتبر أن ترك الحرية لتيار المردة لكي يختار وزيراً للاتصالات، هو بمنزلة استنساخ لتجربة الوزير يوسف فنيانوس في وزارة الأشغال، وهذه التجربة انتهت إلى ما انتهت إليه من فرض عقوبات أميركية عليه بناء على قانون مكافحة الإرهاب، بتهمة "التعاون مع حزب الله وضلوعه في عمليات فساد لتمويل الحزب".

وبحسب الإعلام اللبناني، تقول الجهات المعنية: "إن ذهاب وزارة الاتصالات إلى وزير من المردة أمر لا يمكن القبول به، وهو ما تم إبلاغه صراحة إلى المراجع العاملة على تشكيل الحكومة، ذلك أن لوزارة الاتصالات وجهين: أمنياً دقيقاً، وخدماتياً- تجارياً فضفاضاً، وأن تسمية المردة الوزير سيجعل كل مواردها وما تحوي من فرص استثمارية واعدة ومن بيانات، في تصرّف "حزب الله".

وتعتبر الجهات المعنية أن "وصفة" وزير للمردة في الاتصالات يرتبط راعيه بعلاقة عضوية بحزب الله، لن تلقى قبولاً دولياً، وتحظى بفيتو أميركي على وجه التحديد، إذ إن هذا الخيار سيكون مكملاً حكماً لما قام به الحزب في قطاع الاتصالات عبر لجنة الإعلام والاتصالات، وهو العمل الذي أدى إلى تأميم الخلوي وتدني مداخيله بشكل دراماتيكي نتيجة التعاطي معه بعقلية شمولية، فيما هو قطاع تجاري بحت لا يحتمل الأفكار العقائدية البائدة.

وتشير إلى أن هذا القطاع يعد أحد أبرز المنصات التي يعول عليها المجتمع الدولي في خطة الإنقاذ المعدة للبنان، وأي توجه لفرض رؤية "حزب الله" العقائدية هو الوصفة المثالية لحجب الاستثمارات الخارجية في القطاع ولجعل الشركات العالمية تصرف النظر كلياً عن المجيء إلى لبنان، وهي المترددة أصلاً نتيجة الوضع المتردي للقطاع، وتالياً يصب في خانة تأبيد تأميمه وجعله واحداً من القطاعات التي يفرض عليه الحزب سطوته الكاملة مالياً وتجارياً، والأخطر أمنياً.

وتخلص الجهات المعنية بحسب الإعلام اللبناني، إلى أن وضع "حزب الله" يده على قطاع الاتصالات، لا تقتصر خطورته وتداعياته على الاتصالات فحسب، بل ينسحب حكماً تعاملاً بالقياس نفسه مع أي حكومة تتيح هذا الأمر أو تغطيه أو تسمح به، وعلى القيمين على الحكومة إدراك محاذير أمر مماثل، والأهم فهْم طبيعة هذا القياس.

(ز غ)


إقرأ أيضاً