​​​​​​​إعلاميون... الإشاعات حرب خاصة تهدف لزعزعة الإيمان بالإدارة الذاتية

أشار إعلاميون في ناحية الدرباسية بأن ما يقوم به الاحتلال التركي وحكومة دمشق من بث الإشاعات هي حرب إعلامية خاصة تهدف إلى زعزعة إيمان مكونات المنطقة بإدارتهم وإفراغها، داعين الإعلاميين إلى أخذ دورهم لإظهار الحقيقة.

بعد فشل الاحتلال التركي والحكومة السورية في مسعاهما لضرب مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا الذي يحتضن كافة مكونات المنطقة، يعملان حالياً على تنظيم حرب خاصة ضد شعوب المنطقة عبر بث الإشاعات والفتن بهدف ضرب استقرار المنطقة وإفراغها من سكانها.

وآخر هذه الإشاعات هو شن الاحتلال التركي مدعوماً بمرتزقة "الجيش الوطني السوري" عملية عسكرية على مدينة الدرباسية، الأمر الذي أدى إلى حالة من الخوف والقلق بين أهالي الناحية.

إعلاميون رؤوا بأن ما يقوم به الاحتلال التركي والحكومة السورية من إشاعات هي "حرب إعلامية خاصة" ويستخدمون الكرد فيها ليثبتوا صدق هذه الإشاعات.

مراسلة ومقدمة برامج في راديو "درباسيه أف أم"، مالفا علي، أوضحت أن ما يقدم عليه الاحتلال والحكومة السورية نوع من أنواع الحرب الخاصة الجديدة وقالت: "القوى والدول العظمى عندما تريد الحفاظ على قوتها العسكرية ولاقتصادية والخروج بأقل الخسائر الممكنة تعول في حربها على الحرب الخاصة لبناء أرضية لها من الناحية الداخلية والفكرية لسهولة احتلال الأوطان والشعوب فكرياً وعسكرياً".

سلب إرادة الشعوب

الاحتلال التركي والحكومة السورية يحاولان أن تعيش شعوب المنطقة في حالة من عدم الاستقرار والشك من خلال نشر الأخبار الكاذبة، ليسهل لهما العمل في المنطقة دون تدخل أي جهة أخرى.

وتشير مالفا علي، بالقول "ناحية الدرباسية أقرب مثال على ذلك ففي كل فترة تعمل تركيا على بث الإشاعات بأنها سوف تقوم بعلمية عسكرية على الناحية بهدف بث القلق والخوف في نفوس الأهالي، وكسر معنوياتهم ونفسيتهم، والعيش في حالةِ شك بشكلٍ دائم، ولسلب الإيمان الراسخ لدى الأهالي بإدارتهم الذاتية وقواتهم العسكرية وإرادتهم على الأرض ".

مقدمة لدخول المنطقة

تركيا قبل 2011 لم تستطع أن تتدخل في الشرق الأوسط إلا عند استخدام أساليب الحرب الخاصة من خلال تقديم الدراما والسينما التركية التي دخلت إلى كل منزل، وسرقت إيمان الشعوب بثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم فالجميع أصبح مقلداً للأتراك.

وتقول مالفا علي "الاحتلال التركي ومن خلال بث الإشاعات يعمل على فتح الطريق لنفسه لشن أي عملية عسكرية، ليدخل المنطقة بسهولة، وخاصة بعد معاناته من ضعف وخسائر داخلية من الناحية العسكرية والاقتصادية".

ورأت مالفا علي، بأنه يقع على عاتق الإعلام في شمال وشرق سوريا الدور الأبرز للوقوف في وجه الحرب الخاصة من خلال التوعية وشرح أساليب الحرب الخاصة لشعوب المنطقة، وحثهم على كيفية لعب دورهم في المجتمع.

وبدوره نوه الإعلامي المستقل، أكرم حمو، أن هدف هذه الحرب الخاصة هو أن الاحتلال التركي يحاول دراسة أوضاع المنطقة المستهدفة من ناحية الاستقرار والأمن والتكاتف بين مكوناتها.

يستخدمون الكرد ليثبتوا صدق إشاعاتهم

الاحتلال التركي يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي وقنواته الإعلامية لبث الإشاعات والقلاقل عبر جواسيس من أبناء المنطقة ليضن تصديق كافة الإشاعات والأخبار الكاذبة التي يتناقلها.

ويقول حمو، "تستخدم تركية بعض القوى الكردية والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي حتى تؤكد لشعوب المنطقة صدق ما سوف تقدم عليه، والهدف إفراغ المنطقة لضرب أمنها واستقرارها وتنفيذ مخططاتها".

أثر سلبي

ويرى حمو، بأن الحرب الخاصة كان لها تأثير على ضرب استقرار المنطقة بمساعدة الأطراف الكردية بالرغم من نشر الوكالات كذب هذه الإشاعات وقال "منذ قرابة شهر نشر أحد أصحاب صفحات التواصل الاجتماعي خبر عاجل بدخول تركيا إلى الدرباسية ووقوع اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية ودولة الاحتلال التركي الأمر الذي ترك أثراَ سلبياَ".

ونوه الإعلامي أكرم حمو، أنه على الإعلام الوقوف في وجه هذه الإشاعات وتوعية الشعب على خطر الحرب الخاصة، وإظهار الحقيقة بالصور والفيديو وقال: "بإمكان الجميع إظهار كذب الإشاعات سواء من قبل الشعب أو الإعلام المحلي أو العالمي".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً