​​​​​​​إصابات بكورونا في صفوف العاملين بالمعهد القومي للأورام في مصر

تسببت تصريحات الدكتور حاتم أبو القاسم، مدير المعهد القومي للأورام، بحالة من الفزع والغضب عمت الأجواء المصرية بعد أن أعلن غلق المعهد بعد اكتشاف إصابات لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بين صفوف العاملين فيه.

وقال أبو القاسم إن المعهد سيتم غلقه حتى يوم السبت، أمام المرضى لتطهيره وتعقيمه لمواجهة كورونا، بعدما وجه أصابع الاتهام لهيئة التمريض بالتسبب في انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، بين الفرق الطبيعة في معهد الأورام، والذين بلغ عددهم حتى الآن 17 إصابة.

وأعلنت نقابة الأطباء المصرية في بيان رسمي تحويل 10 من طاقم الأطباء والتمريض لمستشفى العزل بعد تأكيد إصابتهم بفيروس كورونا ليعلن لاحقاً ارتفاعهم إلى 17 حالة.

وبعد ساعات قليلة من تصريحات مدير معهد الأورام، خرج طاقم التمريض في المعهد ليكذب تصريحات المدير ويهاجمه بقوة وينفس روايته جملة وتفصيلًا، بل واعتبروه المسئول الأول عن هذه الإصابات.

وفى مقطع فيديو صوره ممرض بمعهد الأورام، قال "بما إن الدكتور حاتم أبو القاسم طالع بيقول إن الإصابات كلها من هيئة التمريض، وإن الإصابات احنا اللي جايبنها بنفسنا.. لاء أنا أحب أقولك يا دكتور حاتم إن احنا مش اللي جيبنا العدوى.. سيادتك الحالة اللي كشفت عليها بنفسك وقعدتها في العزل يومين عندنا في الطوارئ هي اللي عملت كده"، وسط تجمهر الطاقم الطبي أمام مكتب المدير.

وأعلن الدكتور محمود علم الدين، المتحدث باسم جامعة القاهرة، تكفل الجامعة  بعمل كل الفحوصات والمسحات والتحليلات الطبية اللازمة لكل الأطقم الطبية والعاملين والمرضى بالمعهد ومستشفيات القصر العيني علي نفقاتها، مؤكدًا أن الجامعة لن تدخر جهدا من اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على كافة أعضاء المنظومة الطبية والعاملين والمرضى المترددين إلى المعهد القومي للأورام.

وتقدمت النائبة أنيسة حسونة، عضو مجلس النواب المصري، بطلب إحاطة إلى الدكتور علي عبد العال، موجه لكل من رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي ووزيري الصحة، والتعليم العالي، بشأن ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا بمعهد الأورام وإمكانية تحوله لبؤرة لانتشار الفيروس  في مصر.

وطالبت بالتحقيق مع المسؤولين عن المعهد ومحاسبتهم، مشيرة إلى أن المشكلة الكبرى أن المعهد لم يتحرك لمواجهة هذا الأمر، بل جاء من خلال نقابة الأطباء التي تلقت البلاغ من أحد زملاء الأطباء المصابين في غياب تام لإدارة المستشفى أو وزارة الصحة.

ولفتت أنيسة حسونه إلى أن المعهد به 600 ممرض و750 طبيباً ولا بد من إجراء تحليل كامل لهم وأيضاً المواطنين الذين تم الكشف عليهم خلال تلك الفترة، للتأكد من خلوهم من الإصابة بالمرض، وإلا سوف يكون الأمر بؤرة لتفشي الفيروس بأرقام ضخمة.

وطالبت البرلمانية بمحاسبة المسؤولين عن المستشفى جراء التقصير في التعامل مع الأمر من البداية وعدم إعلانه حتى يتم التعامل من قبل وزارة الصحة مع الأمر، وفتح تحقيق عاجل وحاسم في القضية وإحالة المسؤولين عنها والمقصرين فيها للتحقيق والمحاسبة العاجلة، واتخاذ إجراءات للكشف عن باقي الأطقم الطبية والمترددين على المعهد خلال الفترة الماضية.

(أ ع)

ANHA


إقرأ أيضاً