​​​​​​​خبير اقتصادي مصري: من يمتلك منظومات تعليم وصحة أقوى سيخرج قوياً من أزمة كورونا

قال الدكتور إيهاب الدسوقي الخبير الاقتصادي المصري، وأستاذ ورئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات، إن العالم يواجه أزمة اقتصادية حقيقية ستصبح فيها القوى الاقتصادية للدول التي تمتلك منظومات تعليم وصحة وبحث علمي قوية، مشيراً إلى أن ما نشهده هو حرب شرسة مجهولة العدو.

وأضاف الدكتور الدسوقي في حوار خاص لوكالة أنباء هاوار، أن العالم يمر بمرحلة ركود اقتصادي غير مسبوقة وضعف إنتاج في جميع المجالات خاصة في قطاعات السياحة الذي شهد انهياراً كبيراً وقطاع الطيران والنقل الجوي الذي شهد توقفاً تاماً.

ولفت إلى أن الأزمة الاقتصادية تتوقف على مدى الفترة التي ستستغرقها جائحة كورونا، وتابع قائلاً "وفقًا لما صدر من صندوق النقد الدولي فإن العالم بالفعل في مرحلة ركود اقتصادي، بمعنى أن مستوى المبيعات والإنتاج أصبح ضعيفًا وفي انخفاض مستمر وبالتالي فإن حجم الطلب والعرض أصبح منخفض وهذا نتيجة طبيعية لتوقف العديد من الشركات والمصانع وتوقف حركة انتقال الأفراد وبطئ حركة السلع بين الدول".

وبناء على ذلك يرى الدكتور الدسوقي أن هناك ارتفاع في نسبة البطالة على مستوى جميع دول العالم خاصة أن هناك جزء كبير كان يعمل في قطاعات غير رسمية، كما تم الاستغناء عن جزء كبير من العاملين في القطاعات الرسمية.

ولا يؤيد الدكتور الدسوقي الأخبار التي تتوقع تفكك الاتحاد الأوروبي نتيجة هذه الأزمة، وأعتقد أن هذا الوباء يتطلب تنسيق وتعاون أكبر ما بين الدول، وقال "هناك تباعد بدني بين الأفراد والدول، ولكن هناك تقارب اجتماعي لتبادل المعلومات الطبية واختراع الأدوية وهناك بعض الحالات المصابة في فرنسا تم علاجها في ألمانيا".

وأكد الدكتور الدسوقي أن ما ينطبق على العالم ينطبق على المنطقة العربية ولكن الأزمة في المنطقة العربية ستكون أكبر لأن الدول المتقدمة لديها رصيد ومخزون من القوى الاقتصادية سواء في قطاعات الصناعة أو الزراعة أو حتى الخدمات.

وأضاف "المنطقة العربية هي أضعف بكثير في هذه الأنشطة وبالتالي فإن تأثير الأزمة عليها سيكون أكبر ولكن هذا سيتوقف على حجم تفشي الفيروس داخلها، حتى الآن حجم الإصابات والوفيات في المنطقة العربية أقل من الدول الأوروبية، ولكن في حال ارتفعت نسبة الإصابات مثل أوروبا وأمريكا فأزمتنا ستكون أكبر".

وأشار أن ميزانية المساعدات التي أعلن عنها البنك الدولي للدول المتضررة والفقيرة لا تكفي لمواجهة وباء كورونا، لأن مكافحة هذا الوباء يحتاج إلى تمويل ضخم جدًا داخل هذه الدول لأن منظوماتها الصحية ضعيفة بدرجة كبيرة.

وأوضح أن العالم سيشهد تصاعد اقتصاديات جديدة على حساب أخرى قائمة بالفعل، وقال "ستصبح القوى الاقتصادية للدول التي تمتلك منظومات تعليم وصحة وبحث علمي قوية".

وأشار الدكتور الدسوقي إلى أبرز خسائر النظام الاقتصادي العالمي حتى الآن، وقال "انخفاض الإنتاج بصفة عامة في جميع المجالات خاصة في قطاعات السياحة الذي شهد انهيارًا كبيرًا وقطاع الطيران والنقل الجوي الذي شهد توقفًا تامًا".

وفي ختام حديثه قال أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات الدكتور إيهاب الدسوقي، أن هذه الحرب غير معروف فيها العدو والعالم لا يمتلك بعد أداة مواجهته خاصةً في ظل عدم إيجاد علاج حقيقي له.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً