​​​​​​​محمد علي العبو يحذر من خطط تركيا التي تهدد وحدة سوريا وشعبها

قال الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في مدينة منبج وريفها، محمد علي العبو، إن دولة الاحتلال التركي تستخدم ملف اللاجئين السوريين لتنفيذ أهدافها السياسية والاستعمارية في سوريا.

بتاريخ الـ 3 من أيار/ مايو الجاري، أعلن رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان عن مشروع توطين مليون "لاجئ سوري" في غير مناطقهم في المناطق المحتلة، وذلك بدعم من "منظمات تركية ودولية"، فيما وصرح أنهم يعملون على بناء 200 ألف وحدة سكنية في الشمال السوري.

تعليقاً على ذلك، قال الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في مدينة منبج وريفها، محمد علي العبو، إن دولة الاحتلال التركي تنفذ توسعها العثماني وباستخدام كل السبل والطرق للوصول إلى هدفها الأساس وهو احتلال الأراضي السورية، لافتاً إلى أن آخر مساعيها هو "بناء المستوطنات في المناطق التي احتلتها في سوريا لتوطين اللاجئين الموجودين في تركيا فيها".

وحذر العبو من هذه المساعي، وقال: "هذا ما يجعل من النسيج الاجتماعي السوري عرضة للتخلخل ويخلق الفتنة بين أطياف المجتمع السوري ويزيد من تأزم الوضع السوري وتقسيم الحالة المجتمعية السورية، فهي تريد توطين مَن يكن الانتماء لها"، مشدداً على أن السكان الأصليين لهذه المناطق لن يصمتوا عن هذه الأمور.

وأكد على أن شعوب شمال وشرق سوريا ترفض هذا الأمر، لما يؤثر مستقبلاً على ديمغرافية الأراضي السورية والحالة المجتمعية والنسيج الاجتماعي المترابط بين مكونات الشعب السوري، وقال: "اللاجئون الذين سيأتون إلى هذه المخيمات ليسوا سكان هذه المنطقة الأصليين".

ونوّه العبو أن تركيا على مر السنوات الماضية تستغل ملف اللاجئين السوريين القاطنين داخل أراضيها كورقة للضغط على المجتمع الدولي ولتنفيذ أجنداتها الخاصة حتى أنها تستخدم هذا الملف كملف إنساني تستفيد منه من الناحية الاقتصادية.

وأوضح العبو أن ما تسعى إليه تركيا عبر سياستها في المناطق المحتلة من سياسة التتريك أو التعليم والتعامل بالليرة التركية والعلم التركي الذي يرفع في كل الأماكن العامة والخاصة هي سلخ الأراضي السورية التي تحتلها، رويداً رويداً كما حدث في لواء اسكندرون عندما سُلِخَ عن الأراضي السورية.

وأكد العبو بأن الإدارة الذاتية دائماً تنادي السوريين الذين هجرّوا بشكل قسري أو الذين خرجوا نتيجة الحرب أن يعودوا إلى أرضهم ووطنهم، وقال: "نحن نريد أن يعودوا إلى أراضيهم التي ينتمون إليها، لكن لا نريد أن يتم استخدامنا كورقة بيد محتل يريد تحقيق أجنداته الخاصة وإحداث تغيير ديمغرافي ومجتمعي حتى يسهل عليه السيطرة على الأرض والمجتمع".

ودعا الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في مدينة منبج وريفها، محمد علي العبو، في ختام حديثه المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية لتحمل مسؤولياتهم بالشكل القانوني والإنساني والوقوف أمام هذه التجاوزات، لما للأمر من تأثيرات على باقي الدول العربية، كما دعا الأهالي أن يكونوا واعين لهذا المشروع الذي هو في الحقيقة تقسيم للأراضي السورية.

هذا وكشف أردوغان في وقت سابق أن 500 ألف سوري عادوا قبل الآن إلى المناطق التي تحتلها تركيا، وذكر أن تركيا تحضّر لبناء وحدات استيطانية في 13 منطقة سورية، وأشار إلى الانتهاء من 57 ألفاً و306 منازل في الشمال السوري حتى اليوم، ضمن الحملة الرامية إلى بناء 77 ألف منزل.

(د)

ANHA


إقرأ أيضاً