​​​​​​​مساعِ إخوانية لبسط النفوذ التركي في اليمن بدعم قطري

يعيش اليمن على صفيح ساخن، إثر الحرب المشتعلة منذ أكثر من 6 سنوات، وسط مخاوف كبيرة من تدخلات تركية محتملة، بدأ الترويج لها من السياسيين والإعلاميين التابعين لجماعة الإخوان في اليمن، إذ طالبوا علانية وصراحة بضرورة التدخل التركي في الدولة اليمنية مستغلين حالة الوهن التي تعيشها بفعل الحرب.

وفي وقت سابق قال موقع (Mint Press) الأمريكي المهتم بالقضايا السياسية والاقتصادية والخارجية والبيئية إنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستعد لتدخل عسكري في اليمن على غرار ليبيا.

وقال الموقع الأمريكي: "إنّ ميليشيا تنتمي إلى التجمّع اليمني للإصلاح التابع للإخوان المسلمين، الحليف الايديولوجي والسياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تقاتل بالفعل في المحافظات الجنوبية لليمن، لا سيّما في أبين وشبوة، وفق ما نقلت بعض المواقع الإخبارية اليمنية.

وكان مسؤولون يمنيون قد صرحوا في أوقات سابقة أن هناك عناصر تركية في محافظة شبوة، تتبع لشركة “سادات” (SADAT) الأمنية المسلحة التركية التي تشبه شركة “فاغنر” الروسية و”بلاك ووتر” الأمريكية، ويديرها العقيد المتقاعد تانري فاردي الذي كان كبير مستشار الرئيس التركي أردوغان حتى فترة قريبة.

وعبّر عدد من السياسيين والحقوقيين اليمنيين عن مخاوفهم الكبيرة من الأطماع التركية في اليمن.

"روابط الإرهاب لجماعة الإخوان عابرة للحدود"

وقال المسؤول السياسي والإعلامي للتنظيم الوحدوي الناصري في مدينة تعز اليمنية  مجيب المقطري "إن التدخل العسكري التركي في ليبيا لم يجد الرفض الكافي والمواجهة الحقيقية، وإن رأينا بعض المواقف المعلنة التي ترفض ذلك، إلا أنها لم ترقَ إلى كبح جناح هذا التمدد الذي مهدت له الحكومة الإخوانية (حكومة الوفاق) بالإضافة إلى التسهيلات من قبل جماعة الإخوان في تونس والمتمثلة في حركة النهضة".

وأضاف أن روابط الإرهاب بين جماعة الإخوان المسلمين العابرة للحدود باتت واضحة، وهو ما شجع الأتراك نحو اليمن.

وأوضح المقطري في تصريح خاص لوكالة أنباء هاوار قائلًا "إن الأطماع والمخططات التركية في اليمن تظهر جليًا من خلال إعلام  جماعة الإخوان المسلمين وبعض قياداتها الذين طالبوا بطرد التحالف العربي واستدعاء التدخل التركي في اليمن، ورغم صحوة الشعب إلا أن الإخوان تمكنوا من إقامة معسكرات خارج اطار الجيش في شبوة وفي تعز بدعم قطري كتمهيد لمواجهة من اعتبروهم خصوم التحالف العربي، ومن يقف ضد مصالحها، وكل ذلك ينطلق من منطلق ذاتي أناني يخدم مصالحهم ومشروعهم وأطماعهم وليس مصالح الشعب أو استعادة الدولة التي ضحى ويضحي الشعب اليمني من أجل استعادتها".

"الإخوان المسلمون سرطان خبيث وخنجر تركيا في خاصرة الأمة"

وتابع المسؤول السياسي والإعلامي للتنظيم الوحدوي الناصري في مدينة تعز اليمنية قائلًا: "باختصار الإخوان المسلمون سرطان خبيث في جسم الأمة، وهم اليوم خنجر تركيا في خاصرة الأمة العربية، وعلى الشعب العربي أن يعي أهداف وتمدد هذا المشروع العثماني الاستعماري الجديد، والذي لا يفرق عن المشروع الفارسي وقدّر للأمة العربية أن تواجه هذه المشاريع دفعة واحدة، وعليها أن ترتب صفوفها رسميًّا وشعبيًّا لتحقق الانتصار العربي على المشاريع الاستعمارية الخبيثة".

"الشعب اليمني لن يرضخ"

واتفق معه، أستاذ علم الاجتماع السياسي في اليمن الدكتور محمود البكاري، إذ قال في تصريح خاص لوكالة أنباء هاوار "إن ما تمر به اليمن من حالة الحرب والصراع المحتدم منذ ما يقارب ستة أعوام قد ولد لدى بعض القوى الإقليمية والدولية شعورًا بإمكانية اقتناص الفرص المتاحة لتنفيذ مخططاتها ورغبتها وخدمه مصالحها".

وأكد البكاري "أن مثل هذا التصور يصطدم بحقيقة أن الشعب اليمني يستحيل أن يرضخ أو يستكين أو يستسلم لأي مطامع من أي طرف". لافتًا إلى "أن ما يحدث هو كمن يسبح عكس التيار ولذلك الأحرى بأطراف الصراع أن يكفوا عن الاستقواء بالخارج الذي لا شك أن تدخله هو تعبير عن وجود مصالح له بشكل أو بآخر، كما يجب على القوى الإقليمية والدولية أن تراجع حساباتها لأن الشعب صاحب السيادة على نفسه".

(ي ح)

ANHA


إقرأ أيضاً