​​​​​​​راية المقاومة في القرن الحادي والعشرين في يد النساء

قالت إلهام أحمد إن "النساء رفعن راية المقاومة، وأسسن ثورة سياسية ودبلوماسية واجتماعية بإمكانها التصدي لجميع التهديدات والهجمات، وهذا النضال سيصبح ملكًا للعام أجمع".

رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، تحدثت لوكالتنا عن الثورة التي تخوضها النساء في مناطق شمال وشرق سوريا في مختلف المجالات، وقالت "إن العالم يشهد تقدمًا في تيار مقاومة النساء ووعيهن، وإن انتصار النساء في شمال وشرق سوريا سيكون نصرًا لنساء سوريا والشرق الأوسط والعالم أجمع".

'يوم واحد لا يكفي'

إلهام أحمد هنأت النساء الكرديات ونساء العالم بمناسبة يوم الـ 8 من آذار، وعن أهمية هذا اليوم قالت: "يوم الـ 8 من آذار يوم مهم في تاريخ الإنسانية وتاريخ النساء، جاء نتيجة جهود وكفاح النساء المتواصل.

 ولا يكفي يوم واحد للمرأة؛ لأن هناك هيمنة قوية، وهذا الأمر يؤثر بشكل كبير على الأسرة، وعلى جميع مناحي الحياة، وكذلك على الذهنية والناحية النفسية. ولكي تتم إزالة كل هذه المشاكل العميقة وتصحيحها، يتطلب بذل الكثير من النضال الدؤوب والمزيد من الوعي والتنظيم".

'خلال القرن الـ 21 فتحت النساء الكثير من الأبواب'

ونوّهت إلهام أحمد إلى أن القرن الـ 21 سيعرف بأنه قرن النساء، حيث يتصاعد تيار المقاومة في العالم، وأضافت في ذلك: "فتحت أبواب كبيرة أمام النساء، كي يتمكن فعلًا من التعبير عن أنفسهن، وبالتالي العمل على تغيير الوضع الذي يعشنه، ونيل حقوقهن وتحقيق المساواة والعدالة، والتقدم الذي سوف يحدث في هذا الإطار هو الذي يضفي على يوم الـ 8 من آذار معناه الحقيقي. إن المجالات والأبواب التي فُتحت أمام النساء والمجتمع تنطوي على معان كبيرة، ويجب أن يستمر هذا الأمر، ويجب أن تكون جميع الأيام هي 8 آذار".

'نساء شمال وشرق سوريا ناضلن في مواجهة ثلاث عقليات'

وحول النضال الذي تخوضه النساء في مناطق شمال وشرق سوريا قالت إلهام أحمد: "نساء شمال وشرق سوريا ناضلن وقاومن ضد ثلاث عقليات: الأولى هي ذهنية السلطة البعثية الحاكمة، التي حكمت سوريا أعوامًا طويلة، والثانية هي ذهنية مرتزقة داعش التي امتدت خلال السنوات الأخيرة إلى المنطقة مثل موجة مظلمة، وكانت مرحلة مظلمة جدًّا في تاريخ النساء، وقد خاضت النساء مقاومة عظيمة في مواجهة هذه العقلية، أما الثالثة فهي عقلية المجتمع الذكورية، وقد خاضت نساء شمال وشرق سوريا نضالًا دؤوبًا ضد كل هذه الذهنيات".

رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، نوهت إلى أن النساء في المنطقة تمكن خلال سنوات الثورة من كسر القوالب التي فرضت عليهن، وقالت في هذا الصدد: "لقد ناضلت النساء وقاومن ضد الذهنية المهيمنة، ودخلن إلى المزيد من الميادين التي لم يكن قد دخلنها سابقًا، مثل الميادين العسكرية والسياسية وغيرها..".

'راية مقاومة النساء أصبحت في يدهن'

إلهام أحمد تطرقت أيضًا إلى النتائج والمكاسب التي حققتها نساء المنطقة نتيجة النضال والمقاومة المستمرة حتى الآن، وقالت "لقد حملت النساء راية المقاومة"، وأضافت "اليوم يتم تأليف الكتب حول مقاومة نساء المنطقة، وإعداد الأفلام، والعشرات من الأعمال الأخرى.

 وفي العالم عندما تتحدث النساء عن نضالهن وكفاحهن فإنهن يقتدين بنموذج مقاومة ونضال النساء في مناطق شمال وشرق سوريا.  اللواتي يطبقن ما يفكرن به على الواقع، والانتصارات والمكاسب الكبيرة التي حققنها، سوف تصبح ملكًا للإنسانية، ومثالًا يحتذى به في العالم أجمع.

لقد أبدت نساء العالم مقاومة عظيمة ضد وحشية مرتزقة داعش، وكذلك ضد السلطة الذكورية المهيمنة".

'النصر يؤدي إلى تغيير العقلية'

وحول المكاسب والنجاحات التي تحققت على صعيد النضال الدبلوماسي قالت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد "إن ما تحقق من نضال في هذا المجال يظهر بوضوح مدى صعوبة هذا النضال، وقالت حول الموضوع "نحن نتواصل مع دول يمتد عمرها إلى آلاف السنين، ونلتزم بالحقيقة ونقوم بشرح هذه الحقيقة لها، ونجري اللقاءات، كما نعقد العلاقات الدبلوماسية معها.

 النظام والسياسية هي في يد الرجل، ولن يكون من السهولة بمكان بالنسبة للمرأة أن تقوم بخوض النضال والكفاح الدبلوماسي وإظهار الحقيقة، لأن فهم واستيعاب هذا النظام الذي يتبنى الذهنية السلطوية الذكورية، وبالتالي مواجهته، وفرض الحقائق عليه، وتوجيهه نحو التغيير، يتطلب جهدًا وكفاحًا وتنظيمًا قويًّا جدًّا.

إن المصالح العالمية، ونظام الدول يعمل على سحق كل مسعى لفهم قضية المرأة وحقوقها، وفي مواجهة هذه العقلية فإن النساء في مناطقنا أدّين مسؤولية ودورًا مهمًّا ولا زلن يؤدين، إنه أمر صعب، ولكن النصر يؤدي إلى تغيير المفاهيم".

'مسؤولية نساء المنطقة هي مسؤولية الجميع'

إلهام أحمد تحدثت أيضًا عن النضال المشترك لنساء العالم، وقالت إن النظام الرأسمالي تمكن من احتواء التنظيمات المناهضة له، وتمكن مع مرور الزمن من تدجينها وجردتها من دورها كتنظيمات معارضة، وأضافت "ولذلك فإن المهام الملقاة على عاتق نساء شمال وشرق سوريا هي مهامنا جميعًا. وهي أن نعمل على إظهار هذه الحقيقية، وبناء عليها خوض نضال وكفاح مشترك من أجل تحقيق الديمقراطية الاجتماعية".

'النضال ملك لجميع النساء'

رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد نوهت إلى أن نساء المنطقة تمكن من تعزيز تنظيمهن في مواجهة النظام السلطوي الذكوري وهجمات داعش وتهديدات الدولة المعادية، وتمكن بالتالي من بناء نظام تتحقق فيه المساواة، وأصدرن القوانين الخاصة بهن، وخلال فترة قصيرة تمكن من المشاركة في جميع مناحي الحياة.

 ووصفت إلهام أحمد هذه المكتسبات بالثورة وقالت "إن هذه المكتسبات تحققت بدماء الشهيدات، وأضافت أيضًا: "في مواجهة كل هذه التهديدات والهجمات، كانت المقاومة حقيقة ساطعة، ويجب على المرء أن يرى ذلك وأن يعمل على تطويره.

إن للمرأة دور بارز جدًّا في استمرار نظام الإدارة الذاتية ومشروع أخوة الشعوب. فالنساء هن القادرات على النضال من أجل تعزيز العيش المشترك بين الثقافات المتعايشة، وتطوير هذا المشروع.

 إن وجود المرأة وحضورها وكذلك نضالها ومقاومتها ضروري جدًّا من أجل تحقيق السلام والديمقراطية الاجتماعية، والنضال الذي يتم خوضه هنا، سوف يصبح ميراثًا لنساء سوريا ونساء الشرق الأوسط، ثم ميراثًا لجميع النساء في العالم.

 إن تحقيق الديمقراطية والسلام العالمي هي مسؤولية النساء".

ANHA   


إقرأ أيضاً